آسر ياسين تمرّن على الملاكمة قبل العمل مع السبكي

آسر ياسين تمرّن على الملاكمة قبل العمل مع السبكي

مع أنه صاحب كاريزما خاصة جداً، أهلته لأن يكون في مصاف نجوم الصف الأول، ومع تشبيه الكثيرين له ببدايات نجومية الراحل أحمد زكي، إلا أن الشهرة لم تمنع آسر ياسين من المشاركة في بطولات جماعية.. فماذا أيضاً في جعبة هذا الممثل «المهندس» الشاب، الذي فتح لنا كتاب حياته الفنية والشخصية؟
المحرر/ القاهرة – إيمان كمال الصور/ المصدر

شبهوه بأحمد زكي، ولاسيما بعدما قام ببطولة فيلم «رسائل البحر» التي كان من المفترض أن تكون للفنان الراحل، ومع ذلك فضل آسر ياسين العمل على تأكيد شخصيته المتفردة.
عرض أخيراً فيلم «من ضهر راجل».. ألم تخش تجربة البطولة المطلقة؟
لا شك في أن هذا الأمر مسؤولية كبرى، لكني منذ بدايتي أقدم أعمالاً من بطولتي، مثل «الوعد» و«رسائل البحر»، وفي كل مرة يسكنني الخوف من تقبل الجمهور للعمل، لأن من شروط البطل أن يتمتع بكاريزما معينة، إلى جانب عناصر العمل المتكاملة، من قصة وإخراج وممثلين وتقنيات.
لماذا رفضت المشاركة في هذا الفيلم، حين عُرض عليك قبل سنوات؟
في العام 2008 عرض عليّ المخرج كريم السبكي العمل، لكنه لم يكن يومها يمتلك أي رصيد كمخرج، فاعتذرت، لأنني لم أشعر بأنه ناضج إخراجياً لهكذا عمل، كما كنت مشغولاً بتصوير فيلم «رسائل البحر»، إلى أن شاهدت «قلب الأسد»، من إخراجه، فاقتنعت كثيراً بعمله ووثقت بخبرته، وشعرت أنه وصل إلى مرحلة النضج الفني لإخراج فيلم بمستوى «من ضهر راجل».
وكيف قمت بالتحضير لشخصية «رحيم»؟اسر ياسين تدرب على الملاكمة2
عقدت جلسات عمل مع المؤلف محمد أمين راضي، والمخرج كريم السبكي، إضافة إلى تدربي لأكثر من عام ونصف العام على الملاكمة، ليس من أجل الحصول على الشكل الخارجي فحسب، بل أيضاً الحركات الخاصة بالملاكمة، كي أبدو محترفاً. مع الإشارة إلى أنني أنا من اقترح اسم «رحيم» للشخصية، لأنني شعرت أنه الأنسب لها، فاقترحته على المخرج والمؤلف.
ما الصعوبات التي واجهتك أثناء التصوير؟
كل المشاهد صعبة، وتم تصوير بعضها في أجواء شديدة البرودة، وأخرى في درجات حرارة مرتفعة، وأعتبر جميع مشاهد «الأكشن» صعبة للغاية، إذ تضمنت العديد من المشاجرات، فكان المشهد الواحد يستغرق أكثر من 24 ساعة تصوير، وهذا يحتاج إلى الصبر، كما جرى تصوير الفيلم على مدى شهرين، بخلاف الأفلام التي تنجز في أسابيع قليلة.
ألم تخشَ أن تتم مقارنتك بفنانين اعتادوا تقديم شخصية الفتى الشعبي؟
ابتعدت عن الفكرة المستهلكة للبطل الشعبي الذي يتحدث بلغة الشارع، وقررت تقديمه بطريقة جديدة، بالمستوى الاجتماعي نفسه، لكنه يمارس الرياضة منذ صغره، ويتمتع بأخلاق رياضية وروح طيبة، فحتى المشاهد التي تحتوي على «بلطجة» لها ضرورة درامية تبرر هذا التحول الذي عاشه البطل.
وما رأيك في تصنيف العمل بأنه للكبار فقط؟
الواقع أن هذا القرار أثار استغرابي، وهو غير موضوعي، لأن الفيلم لجميع الفئات، وهذا التصنيف يضر به، وخصوصاً أن الكثيرين من الشباب متحمسون لمشاهدته. في كل الأحوال، سيجري قريباً بثه على الفضائيات، دون حذف أيّ مشهد منه.
ولكن قيل إن السبب هو مشهد الاغتصاب الذي تعرض للنقد!
لو شعرت أن هذا المشهد سيثير الانتقادات لما قدمته، فهو عادي وغير مؤذٍ، ويأتي في سياق الأحداث، ووجوده مهم، كمشاهد القتل والفقر والعشوائيات، وحذفه سيضر بمجريات العمل.
الكثيرون حققوا النجاح بأدوار البلطجي، فهل تفكر في أدائه؟
ينتمي فيلم «من ضهر راجل» إلى أعمال «الأكشن»، لا البلطجة، وكل ما يشغلني هو تقديم أعمال ذات مستوى معين، اعتادها مني الجمهور.
تتعاون مع السبكي، رغم الانتقادات التي تطال أعماله؟
قدمت أعمالاً مع داوود عبد السيد ووحيد حامد، وأؤكد أن الجميع فوجئوا بفيلم «من ضهر راجل»، لأنه مختلف، وكانوا يتوقعون أن يتضمن إيحاءات أو ألفاظاً نابية. وقبل موافقتي عليه، ركزت على السيناريو والإخراج والأبطال أيضاً، ووضعت شروطي لضمان ابتعاده عن نوعية «عبده موتة» و«الألماني» وغيرهما، واتفقت مع كريم السبكي على إظهاره بمستوى فني محدد، وهذا ما تحقق بالفعل.
قيل إن محمد رمضان كان المرشح الأول لبطولته؟
لا أعلم إن كان الفيلم قد عرض عليه أم لا، وهذا الأمر لا يشكل لي أي مشكلة على الإطلاق، كما أنني لا أعتبر نفسي بديلاً لأي فنان، لأن ما أقدمه مختلف.
ما رأيك في اتهام صناع الفيلم بأن همهم هو الإيرادات فقط، وليس نجاحه في مهرجان القاهرة السينمائي؟
عرض الفيلم في المهرجان شرف لأي فنان، لكني شخصياً لا أركز على الجوائز، لأن الأهم عندي هو رد فعل الجمهور الذي أسعدني وعيهم كثيراً، وتعاملهم معه بانطباع مختلف عن أفلام السبكي السابقة، وكذلك قيمته الفنية والتجارية بعد عرضه في المهرجان.
شاركت العام الماضي في مسلسلي «العهد» و«ألف ليلة وليلة»، فأين أنت من الدراما؟
أعتبر نفسي ضيفاً على الدراما، وليس ضرورياً أن أشارك كل عام، إلا إذا توفر العمل المميز. فبعدما تعاقدت على «العهد»، عُرضت علي المشاركة في «ألف ليلة وليلة»، بشخصية مختلفة، كون العمل يعتمد على الخيال والأسطورة، فوافقت، لأنني أقدّم عملاً جديداً.
من هو المخرج الذي تتمنى العمل معه؟
كل مخرج يضيف إليّ وأتعلم منه جديداً ويخرج طاقات تمثيلية كامنة في داخلي، لذا لا يمكن أن أحدد اسماً معيناً.
كثيرون شبهوك بأحمد زكي، في بداياتك.. كيف ترى الأمر اليوم؟
هذا التشبيه شرف لي، فأحمد زكي فنان له قيمته ومكانته، لكني حريص على أن تكون لي شخصيتي الخاصة في التمثيل.
وسط النجوم الحاليين، كيف تقيّم تجربتك السينمائية؟
الجمهور هو الذي يقيّم، لكني دائم الحرص على تقديم الأعمال التي تناسبني ويحبها جمهوري أيضاً، ولا أشغل نفسي بالمنافسة.
بعيداً عن التمثيل: لماذا تعتبر حياتك الشخصية خطاً أحمر؟
لأنني لا أحب أن تكون محور اهتمام الإعلام، بل أفضل أن يتم التركيز على أعمالي الفنية فقط.
رزقت حديثاً طفلك الثاني «أمين».. كيف
تغيرت حياتك بعد الأبوة؟
مشاعر الأبوة والحياة الأسرية تغير الكثير في حياة أي إنسان، وتمنحه الشعور بالفرح والمسؤولية والخوف الشديد على أسرته وأطفاله.

مقالات ذات صله