أحلام الشباب العربي…ما الذي يريدون تغييره في العالم؟

أحلام الشباب العربي…ما الذي يريدون تغييره في العالم؟

لأنهم الحالمون والطامحون، والأهم القادرون على إحداث التغيير في الحياة، بدءاً من مجتمعاتهم، وصولاً إلى العالم، ولأن نزعة التمرد والتغيير من سمات أعمارهم وشخصياتهم، طرحنا على شباب وفتيات السؤال الموحد التالي: لو أتيحت لك الفرصة، فما الذي تغيّره في العالم؟ فجاءت إجاباتهم العفوية لتعكس نظرتهم إلى الحاضر، وتطلعاتهم إلى المستقبل.

بحيويتهم وحماستهم، وبأحلامهم وآمالهم غير المحدودة، يرسم الشباب آفاق الحياة كما يحبون أن تكون، وليس كما هي.. لذا حاولنا في هذا التحقيق إلقاء الضوء على ما يدور في أذهان عينات من الشباب العربي، والتي تشكل مؤشراً إلى أول ما يرغبون في تغييره في العالم، أو أكثر ما يزعجهم فيه، في الحد الأدنى.. فلنتعرف إلى جوانب التغيير المطلوب..

الامارات

احلام-الشباب-العربي

شيرين ياغي: سأقوم بتغيير سلوكنا وتصرفاتنا وأسلوب تفكيرنا، وجعل الناس يفكرون بإيجابية، وبذلك نتغير إلى الأفضل.

كارول ماتا: أول ما أغيره، دون تردد، هو محاربة الطائفية وتعميم سلوك الخير، للتخفيف من الحروب والجرائم البشعة التي نشهدها كل يوم.

محاربة العنصرية

حسن الأنصاري: لن نستطيع تغيير شيء إلا من خلال تربية أولادنا، فالتغيير الحقيقي يأتي مع الأجيال المقبلة.

عائشة الشارد: التغيير الأول في معاملة الناس لغيرهم المختلفين عنهم، وتقبلهم معتقدات وآراء الآخرين. فمعظم مشاكلنا الحالية سببها العنصرية، بأشكالها المختلفة.

نفسي أولاً

وتوافقها عائشة الزعابي: أتخلص من جميع أشكال العنصرية، وأكرس المساواة بين الناس ليتعاملوا مع بعضهم البعض دون أي تصنيف. فهذه هي أسباب الحروب.

محمد يوسف: إذا كنا نريد تغيير العالم، فعلينا تغيير أنفسنا أولاً، وهذا ما سأفعله، ولدي الفرصة لتحويل الحلم إلى حقيقة، لكن لكل شيء ثمناً.

نحن قبل الآخرين

ويتفق معه فادي جمعة، الذي استشهد بالمقولة الشهيرة «نعيب زماننا والعيب فينا، وما لزماننا عيب سوانا»: نحل جميع المشاكل إذا بدأنا بتغيير أنفسنا، فغالباً ما نركز على تغيير الآخرين، ونهمل أنفسنا، وهذا خطأ.

أميرة الدهشوري: أرغب في تغيير النظام التعليمي في بلدي، لأن فساده هو الأساس في الفوضى التي تشهدها بلادي، فنحن ببساطة نحصد ما زرعه الجيل الماضي.

كريستيان موماه: أتمنى التخلص من الشركات العالمية التي تستغل العديد من الناس لتحقيق مكاسبها وأطماعها، فنحن بحاجة إلى الموارد المادية والقوة لتغيير ما حولنا.

منى حسين: سأغير مفهوم الصداقة والإخلاص، فالناس أصبحوا يقولون ما لا يعنون، فقط لترك انطباع جيد، لذلك صارت الصداقات الحقيقية نادرة، أو شبه معدومة.

مصر

احلام-الشباب-العربي-323

دينا كامل: أول تغيير هو إصدار قانون للقضاء على صفات النفاق وسوء الأخلاق والحسد، لأنها أسوأ ما يمكن للإنسان أن يواجهه في حياته، والأهم من إصدار القانون تطبيقه بحزم على من يسيئون إلى الآخرين.

رشا حامد: أول ما أغيره في العالم هو منع تدخين السجائر نهائياً، ووقف السيارات الملوثة للبيئة، والتي أضرت بطبقة الأوزون، وأدت إلى الخلل المناخي الذي نعاني منه.

مناهج التعليم

محمد عادل: أول تغيير سيطال أقسام الشرطة والمستشفيات في مصر تحديداً، ومعاملة السجناء والموقوفين بطريقة متمدنة، كما في دول العالم المتحضرة وبعض الدول العربية.

محمود فايز: سأقوم بتغيير أسلوب التعليم في المدارس، والذي أدى إلى كره الطلاب لها، إضافة إلى إلغاء الدروس الخصوصية التى تثقل كاهل أولياء الأمور.

معاقبة المتحرشين

منى شعبان: سأغير سلوكيات الناس في تعاملهم مع القوانين، وأمنع استخدام الألفاظ  النابية، وأصدر قانوناً لحماية المواطنين من الرشوة والفساد.

هانم مصطفى: أول تغيير سيكون الحكم بإعدام المتحرشين بالأطفال، وكل من يسيء إليهم، على مستوى العالم، سواء بالقول أو الفعل.

صفاء عبد الوهاب: رعاية أطفال الشوارع في جميع أنحاء العالم، والعمل على عدم وجود طفل واحد مشرد في الشوارع، وإلزام الحكومات بتبنيهم.

رضا سيد: سأغير مظاهر البذخ والتبذير، على مستوى العالم، وألزم الدول الغنية بمساعدة الدول الفقيرة، دون قيد أو شرط، وليس بقروض، بل بمنح تساعدها على النمو.

إلغاء الإنترنت

عماد أحمد: سأفرض على كل شاب وفتاة قراءة كتاب، لرفع مستوى الوعي والإدراك لديهم، وتعميم الأمر على جميع المواطنين.

نجلاء أحمد: سأقوم بإلغاء الإنترنت على الفور، وكذلك الهاتف المحمول، وجميع مظاهر المدنية الحديثة، ليعود العالم إلى الزمن الجميل، حيث لا صداع ولا ثقب أوزون ولا أمراض حديثة وأوبئة خبيثة.

أيمن محمود: سأفرض قانوناً لمنع إنجاب أكثر من طفلين لكل أسرة، على مستوى العالم، كي يتمكن الآباء من تربية أبنائهم بصورة سليمة وجيدة، وللحد من زيادة عدد السكان في العالم.

تيسير الزواج

سارة عزت: سأفرض على الآباء والأمهات تيسير زواج أبنائهم، وعدم المغالاة في المهور والاشتراطات المبالغ فيها قبل الزواج، كونها تقف حجر عثرة في طريق سعادة العروسين.

هاني سيد: سأغير طريقة القبول في المدارس، وأتيح لكل طالب طريقة اختيار المواد التي يدرسها، فلا تكون مفروضة عليه، وإنشاء مدارس لتعليم الحرف لمن لا يرغب في الدرس.

البحرين

احلام-الشباب-العربي

محسن الغريري: سأجعل الشخص المناسب في المكان المناسب، وأمنح الشباب الثقة لتولي المناصب القيادية، لأنهم يملكون أفكاراً إبداعية والقدرة على ابتكار الحلول المناسبة لتخطي جميع الصعوبات، وبذلك تحل غالبية مشاكل العالم.

محمد عادل: سأدعم الفقراء، وأسترد حقوقهم من الطبقة الغنية الظالمة، وألغي كل ما يشير إلى التفاوت الطبقي بين الناس.

إلغاء المحسوبيات والواسطة

نواف الهاجري: سألغي المحسوبيات والتفاوت بين الناس في الحقوق والواجبات، وأشجع كل صاحب فكرة وطموح، وأنزع الشعور بالإحباط من نفوس الجميع، لإنشاء مجتمع مكافح مؤمن بقدرات أبنائه.

عيسى حسن: سأعمل على إلغاء الواسطة في جميع المجالات، كي يحصد كل إنسان نتيجة عمله.

توحيد الأمة

شريفة الذوادي: تغيير تفكير الأشخاص الذين تأثروا بمواقع التواصل الاجتماعي، ناشرين انطباعاً سيئاً عن الإسلام؛ حتى لا يتأثر الجيل المقبل بهذا الأمر السلبي.

حلا عبد العال: إلغاء التعامل بالعنصرية والتفرقة بين الشعوب؛ لأننا جميعنا متساوون، خلقنا من تراب، وليس من فرق بيننا.

ناصر العمري: تغيير من كانوا السبب في ضياع حضارتنا وثقافتنا وهويتنا، من مستشارين وتجار ومنافقين.

صفية البوعينين: سأسعى إلى توحيد الأمة العربية، لتكون يداً واحدة في التخلص من الإرهاب.

عمان

محمد الكزويت: سأبيد الجنس البشري، على طريقة «دان براون»!احلام-الشباب-العربي

إزالة الحدود

عزيز القيسي: سأنشئ مكتبة في كلّ حي.

مايا يوسف: سأزيل الحدود الفاصلة بين جميع دول العالم.. وعندها لن أبقى في بلدي ليوم واحد!

احترام الإنسان

آسيا الشتيوي: سأنهي جميع الأنظمة الظالمة في العالم، وأبدلها بأنظمة تحترم الإنسان وحقوقه كمواطن.

حميد العمراوي: سأمنع الناس من التحدث بالكلام، وأجبرهم على اعتماد أصوات العصافير!

التزام النظام

ياسين النوري: لأنها فرصة أجمل من أن تكون حقيقة، أعتقد أن أول تغيير أفعله هو إجبار الناس على التزام النظام، وعدم رمي النفايات في الشارع!

ثريا المهداوي: سأجعل الطبابة والتعليم مجانيين وإجباريين.

عزيز الدريوشي: سأجعل العقول أكثر ذكاء، لتتماشى مع ثورة الأجهزة الإلكترونية الذكية!Shabab20_118_Page_036_Image_0003

مروان الشكيري: سأغير نفسي.

دنيا البرادعي: سأوقف الحروب في جميع الدول العربية، لأرى البسمة تعود إلى وجوه فارقتها من سنين.

الحكم للمرأة والقضاء على داعش

طرحنا السؤال على عشر فتيات أجمعن على تغيير واحد: أن تحكم المرأة العالم! لأنها تحمل روحاً وإحساساً ومزايا تجعلها تطبق «الرومانسية» في جميع المجالات، شرط أن تبتعد عن الأنانية، والمؤكد أن الحروب والنزعة الدموية التي تجتاح العالم ستنتهي.

أما الشباب فتضاربت آراؤهم، مع إجماعهم على القضاء على الفساد والواسطة، ليستطيعوا التقدم ولينال كل صاحب حق حقه، وعندها سنرى الشباب يعملون ويجتهدون، لإدراكهم أنه بقدراتهم فقط يستطيعون تحقيق أحلامهم، وليس بالواسطة أو بالتوسل إلى صاحب نفوذ، كما أجمعوا على القضاء التام على «تنظيم داعش».

إلغاء الثانوية!

ياسمين اليعقوبي: أتمنى إلغاء الشهادة الثانوية، واختصار الدراسة في تعلم القراءة والكتابة فقط، وبعد ذلك كل شيء يُكتسب بالذكاء.

دولة واحدة

محمد الششتاوي: سألغي الحدود بين الدول، فأنا عاشق للسفر، وأتمنى أن يصبح العالم دولة واحدة.

ممنوع العملات

عصام البادي: سألغي التعامل بالدولارات والريالات والدراهم، وأسن قانوناً للتعامل بتبادل المنافع، على أن تتحمل الدولة كامل نفقات حياة الأفراد.

البشر إلى المنفى

آية أحمد: أنفي البشر إلى أحد الكواكب، أو أقوم بإعادة تأهيلهم سلوكياً وأخلاقياً، وتعليم الرجال أصول التعامل مع المرأة، فنحن نعيش في عالم منعدم الرحمة.

مسارات التغيير

عن نزعة التغيير احلام-الشباب-العربيعند الشباب، وأفضل السبل إلى تحقيقه، تقول د. جيهان النمرسي، أستاذة علم النفس في جامعة الأزهر: الشباب تواقون بطبعهم إلى التغيير الدائم، نتيجة إحساسهم بالملل وشعورهم بالضيق من رتابة الحياة، إضافة إلى رغبتهم المتمردة في تحقيق الذات، وعدم الرضا الواضح عن الظروف والأحوال المحيطة بهم.. فالشباب يملكون مقومات كثيرة، من شأنها إحداث تغييرات مهمة في العالم حولهم.

وتضيف: الشباب الذين يتمتعون بمرحلة الطاقة الزائدة، والعقلية المبدعة، والإرادة المغيرة، لديهم نزعات قوية إلى التغيير، مستمدة من تربيتهم وثقافتهم الخاصة أيضاً، تشمل التغيير في جميع المجالات، مثل الثقافة والاقتصاد والسياسة، وحتى طرق تربيتهم الخاصة التي يسعون إلى تغييرها. وفي سبيل ذلك، عليهم أن يتحلوا بصفات عدة تمكنهم من إحداث هذا التغيير، أهمها الإصرار والعزيمة والرغبة الأكيدة في ما ينوونه، فهم وحدهم القادرون على إحداث تغييرات جذرية في مجتمعهم، تطال السلوكيات والأفكار السائدة، وتصل بالطبع إلى استبدال الواقع القائم، بآخر جديد يناسبهم.

وتختم د. جيهان بالقول: من المهم الإشارة إلى أنه لا يمكن إحداث التغيير بشكل مفاجئ، بل بالعمل من يوم إلى آخر، ومن شهر لشهر، ومن سنة لأخرى، فلا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. وليتمكنوا من التغيير، عليهم أن يغيروا ما في داخلهم أولاً، ويصروا على هذا الأمر، لأنه غالباً ما يقف بعض الكبار في السن عقبة أمام تطلعاتهم، بسبب الأفكار النمطية التقليدية التي تتحدى روح التغيير لدى الشباب.

مقالات ذات صله