أحمد حلمي: أحضر أفلامي متخفياً!

دون افتعال أو إسعاف، استطاع أن يحتل الصدارة بين فناني جيله، في ما يطلق عليه النقاد “الكوميديا النظيفة” التي تخطف الضحكات من القلوب.. الحديث هنا بالتأكيد عن الفنان المحبوب أحمد حلمي، وبطل أقوى الأفلام في العام 2011، الذي حمل عنوان “إكس لارج”.. عن الفيلم وقضايا أخرى كان لنا معه هذا الحوار.

كالعادة فاجأت جمهورك بفيلم يحمل قصة جديدة وأحداثاً تشويقية بعيدة عن الملل.. كيف وصلت إلى هذه التركيبة؟

وصلت إليها بمشاركة صديقي الموهوب الكاتب والشاعر والكؤلف أيمن بهجت قمر، والحقيقة هي أنني ومنذ اللحظة الأولى التي أقرر فيها دخول تجربة جديدة أبدأ في متابعة كل التفاصيل سواء كانت صغيرة أو كبيرة، وللعلم فقد بدأت مع أيمن التحضير لشخصية مجدي في “:إكس لارج” قبل عامين، ومن طول فترة التحضير للشخصية، قد لا يصدقني الكثيرون أنني لم أكن أجد الوقت لكي أرد على التليفون!

هل مجدي يستحق كل هذا الوقت من التحضيرات؟

نعم، خاصة أنني وقعت في حالة من الحيرة والتردد، وذلك لأن البعض سبقني إلى أداء هذه الشخصية، لكن أيمن أقنعني بقبول الدور لأنه على الأقل جديد بالنسبة لي.

هل أنت راض عن إيرادات الفيلم مقارنة بكل هذا الإرهاق؟

دعني أقل إنني راض أكثر عن ردود الأفعال حول الفيلم، فأنا شخصياً مؤمن بأنها هي الأداة الأنسب لقياس مدى نجاح الفيلم من عدمه.

إذن مسألة الإيرادات أمر لا يعنيك بالمرأة؟

ليس تماماً، فالتوفيق في النهاية بيد الله وحده، فقد أجتهد في عمل فني وأقدم فيه كلما بوسعي ولا يقدر لي الله سبحانه وتعإلى النجاح، لكن نجاحي دائماً يرجع بعد اجتهادي إلى “بركة دعاء الوالدين”!

ما دمت مقتنعاً بذلك، فلماذا تحرص على الذهاب إلى أكثر من دار عرض لمتابعة عروض أفلامك؟

أنا أتابع فقط ردود الأفعال، والدليل على ذلك هو أنني أذهب بعد بدء العرض بخمس دقائق وأخرج قبل استراحة بخمس دقائق، ثم أعود مرة أخرى بعد بدء الإستراحة بخمس دقائق، وأنصرف قبل نهاية الفيلم بخمس دقائق أخرى! وهذا لأسباب كثيرة.

ما هي هذه الأسباب الكثيرة؟

أولها بالطبع حتى أتفادى الزحام الذي قد ينتج من إلتفاف الجمهور حولي وإنشغالهم عن متابعة الفيلم، خاصة أن جمهور سينما العيد يختلف كثيراً عن غيره من جمهور باقي المواسم السينمائية، فأغلبه يكون من فئة تحت العشرين، وبالتالي يكون رأيه عرضة للتجمل وليس الصراحة الكاملة، وأنا أرفض تماماً أن يراني أي منهم في دار العرض حتى لا أكون بذلك أخدع نفسي.

ألهذه الأسباب أيضاً قررت الابتعاد عن الإعلام عموماً والصحافة على وجه التحديد؟

بالطبع لا، فهذا أمر وذلك أمر آخر، فلو سمحت لي الظروف والوقت أيضاً أن أجري حواراً صحفياً أوأحل ضيفاً على شاشة معينة لا أمانع، فأنا لا أتعمد عدم الظهور.

نعود للفيلم .. كيف وجدت التعامل الأول لك مع الفنان القدير إبراهيم نصر؟

لا أستطيع أن أصف قدر سعادتي بعودة هذا النجم اكبير والقدير، خاصة أن عودته جاءت بعد غياب قارب عشر سنوزات، منذ آخر أفلامه “زكية زكريا في البرلمان”، لكن المفاجأة الكبرى – على الأقل بالنسبة لي- هي براعته في الأداء الدرامي.

بالإنتقال إلى البرامج.. لماذا حصرت نفسك في قالب تقديم برامج الأطفال فقط؟

لأنني أحب الأطفال جداً، وأعتبرهم “قطعة سكر” في حياتنا جميعاً، كما أنني أعشق فيهم التلقائة والبراءة خاصة في حديثهم عن الأمور التي تخص الكبار. والمفاجأة اتي أعلن عنها لأول مرة هي أنني سأقدم في رمضان المقبل برنامجاً جديداً للأطفال، لن أعلن عن تفاصيله إلا قبل حلول رمضان بشهر.

ما حقيقة فيلمك الجديد “كحك الثورة”؟

هو مجرد فكرة على ورق، ويروي الفيلم قصة شاب مريض بالسكري يصاب بغيبوبة لمدة أربعة أيام، ثم يسترد وعيه مرة أخرى في يوم الجمعة 28 يناير، وعندما يعود إلى عمله يجد أن الشعب المصري في حالة هيجان ثوري وتتوإلى الأحداث، والمفاجأة أن هذا الفيلم من تأليفي، وهي التجربة الأولى لي كسيناريست.

لماذا تتعمد الابتعاد عن الدراما؟

ليس تعمداً، ولكن الفكرة أنني لا أجد الورق الجيد الذي يخطفني من نفسي وليس فقط من السينما، فقد قرأت في الفترة الأخيرة سيناريوهات كثيرة لكني لم أجد نفسي في أي منها. وبالمناسبة لو حدث أن وجدت الورق المناسب فسأكون سعيداً للغاية، فالتلفزيون هو الحقل الفني الوحيد الذي لم أثبت فيه قدمي حتى الآن.

لك تجربة خاصة جداً مع المهرجانات.. هل يمكن أن تحدثنا عنها؟

أنا عاشق لحضور المهرجانات، لكنني لم أكن أتخيل أن أكون عضو لجنة تحكيم في أي منها، وهذا ما حدث مع مهرجان “تروب فست أرابيا” للأفلام القصيرة الذي أقيم لأول مرة بالشرق الأوسط، بجانب إشرافي كمدير للمهرجان الذي ترأس لجنة تحكيمه الفنان العالمي جون بولسون، وأنا شخصياً استمتعت بهذه التجربة حيث كانت جميع الأفلام المشاركة مميزة.

إلى أي حد تؤثر فيك الشائعات؟

رغم أنني وصلت لمرحلة تجعلني أدير ظهري للشائعات، إلا أنها أصبحت تثير ضيقي أكثر خاصة تلك التي تتعلق بحياتي الخاصة وتحديداً زواجي، حيث تنتشر من وقت لآخر شائعة طلاقي أنا ومنى، فعلى الرغم من أن هذا الخبر أصبح معروفاً للجميع أنه شائعة، إلا أنها تتسبب لنا بضيق شديد وتعكر علينا رحة أي عمل جديد يحقق نجاحاً جماهرياً، فالمسألة لم تعد مسألة زواج وطلاق، فالموضوع أبعد من هذا الحد، لأن هناك بعض الأشخاص وبعض مسائل الإعلام استباحت حياة الفنان الشخصية لتحقيق أرباح أياً كان ثمنها.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله