أزمة ربع العمر..سببها الانترنت

أزمة ربع العمر..سببها الانترنت

 

يصف علماء النفس بعض الأعراض التي تصيب عدداً من الرجال والنساء في عقد الأربعينات، بأنها «أزمة منتصف العمر»، وتنشأ هذه الأزمة عادة من إحساس الفرد بأنه قطع شوطاً غير قصير من عمره لكنه لم ينجز شيئاً مما كان يتمناه لنفسه.

ويبدأ الذي تصيبه أزمة منتصف العمر في التساؤل عن جدوى وظيفته، وما الذي حققه منها؟! ثم يقارن باستمرار بين ما حققه زملاؤه وأصدقاؤه من نجاح مادي أو مهني، وبين ما حققه هو، وتكون نتيجة المقارنة دائماً محبطة، الأمر الذي يدخله إلى دائرة من الضيق والملل.

أما من الناحية العاطفية، فكثيراً ما يشعر من يمر بهذه الأزمة بأنه لم يجد الحب الحقيقي الذي يملأ عليه حياته، وأنه يضحي بسعادته على مذبح التزامه تجاه أسرته، ومن ثم يقرر أحياناً الدخول في تجربة عاطفية جديدة، بغض النظر عن العواقب.

الجديد الذي اكتشفه باحثان في علم النفس، أن أزمة منتصف العمر تسللت إلى الشباب في المجتمعات الغربية، فكما يقول الباحثان ألكسندرا روبينز وآبي ويلنر: «كان الناس يفكرون في أنهم لابد أن ينجزوا شيئاً ما عندما يصلون إلى سن الخامسة والأربعين، أما الآن فإنهم يفكرون بنفس الطريقة في سن الخامسة والعشرين». وفي مقدمة أسباب حدوث هذه الأزمة، كما قال الباحثان، ثورة الإنترنت.

فعلى سبيل المثال إذا وجد شاب أن زميله الذي يعمل في مجال تكنولوجيا المعلومات، يتقاضى راتباً ضخماً، بينما هو يؤدي عملاً تقليدياً بأجر تقليدي، فمن الطبيعي أن يشعر بأنه لم ينجح، وأن زملاءه تفوقوا عليه.

والنصيحة التي يقدمها علماء النفس لتجنب أزمة «ربع العمر» أو «أزمة العشرينات»، هي ألا تحاول أن تحمل نفسك ضغوطاً فوق طاقتك، وألا يدفعك الطموح الشديد إلى اعتصار نفسك؛ لأنك بهذا تحرق قدراتك وطاقاتك بسرعة.

مقالات ذات صله