أسباب انتشار التحرش الإلكتروني

أسباب انتشار التحرش الإلكتروني

قد يكون البعض سمع أو قرأ مصطلح «التنمر» أو «التحرش» الإلكتروني، والذي يعني استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات (الهواتف المحمولة والذكية تحديداً، وأجهزة الكمبيوتر، وغيرها من الأجهزة الإلكترونية) لإزعاج شخص ما بصورة متكررة ومقصودة.. وربما يكتشف الكثير من الآباء والأمهات هذا السلوك في أبنائهم، كإحدى سلبيات عصر التكنولوجيا الكثيرة التي أصابت هؤلاء الأبناء.. فما العمل؟

إعداد/  دبي – خاص «20»، الصور/ المصدر

نعم للأسف يمكن لأبنائنا استخدام التكنولوجيا بطرق سلبية، وعندما يتعرضون للتحرش أو للتنمر أو المضايقات من قبل أقرانهم عبر شبكة الإنترنت أو الهواتف المحمولة، تتوقف شبكة الإنترنت عن كونها مكاناً آمناً وممتعاً بالنسبة لهم، بل تصبح مصدراً للقلق والخوف. وقد أظهرت الدراسات البحثية التي تم إجراؤها حول العالم تعرُّض ما يقارب ثلث المشاركين من الشباب للتحرش الإلكتروني.
ويمكن أن يكون هؤلاء الشباب مشاركين في سلوك التحرش الإلكتروني، بقدر ما يمكن أن يكونوا ضحايا له، فضلاً عن أن هناك العديد من المخاطر التي تصيب أي شخص يتورط في مثل هذا السلوك. بل إن المضايقات والتحرش والتنمر على شبكة الإنترنت قد تعد جريمة جنائية.
لكن كيف تُستخدم التكنولوجيا لممارسة التحرش إلكترونياً؟! عن هذا يجيب إيهاب معوض، نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ورابطة الدول المستقلة في شركة «تريند مايكرو»، بالقول: الإجابة تتلخص بداية في توضيح المخاطر التي قد تحملها التكنولوجيا لأبنائنا:
الهواتف المحمولة: تمكننا من البقاء على اتصال بالآخرين من خلال المكالمات الصوتية أو الرسائل النصية، أو إرسال الصور ومقاطع الفيديو. ويتميز استخدام الهواتف المحمولة بفائدة كبيرة في حالات الطوارئ، ومن أجل منح أبنائنا شعوراً أكبر بالاستقلالية.ابناؤنا متحرشون الكترونيا
لكن.. مخاطرها هي: المكالمات أو الرسائل النصية الدنيئة، ومنها التهديد والترهيب والمضايقات. تسلم وتبادل الصور الخارجة عن الآداب. وتصوير الآخرين أثناء تعرضهم للمضايقات، وإرسال مقاطع الفيديو المصورة هذه إلى هواتف أو مواقع أخرى.
تطبيقات التراسل الفوري (IM): تمكن المستخدمين من الدخول في دردشات حية مع الأصدقاء، نصية أو صوتية. وتعد وسيلة سريعة وفعالة للبقاء على تواصل خلال أداء أعمال أخرى على جهاز الكمبيوتر.
أما مخاطرها فهي: إرسال الرسائل أو المحتوى المسيء. واستخدام حساب شخص آخر لإعادة توجيه الرسائل المسيئة إلى جهات الاتصال الخاصة بهذا الشخص.
البريد الإلكتروني: هو في الأساس لإرسال الرسائل الإلكترونية، والصور، وغيرها من الملفات بصورة سريعة ومنخفضة التكلفة، من وإلى أي مكان في العالم.
ومخاطره هي: أيضاً إرسال الرسائل المسيئة أو التهديدات، إعادة توجيه محتوى غير مناسب، بما في ذلك الصور ومقاطع الفيديو.
شبكات التواصل الاجتماعي: الهدف منها التواصل مع الأصدقاء، وتكوين صداقات جديدة ضمن المجتمعات الإلكترونية على الإنترنت. والسماح للشباب بإطلاق العنان لأفكارهم الإبداعية على الشبكة العالمية، وإضفاء طابع شخصي على الحسابات والصفحات الرئيسية، فضلاً عن إنشاء ورفع المحتوى.
لكن مخاطرها عديدة، منها: نشر التعليقات المسيئة، والصور ومقاطع الفيديو غير الملائمة. والوصول إلى تفاصيل الحسابات الخاصة بأشخاص آخرين وإرسال رسائل مزعجة، إلى جانب حذف أو نشر المعلومات الخاصة. وإنشاء الحسابات الوهمية لتقمص شخصيات زائفة، والتسبب بالمتاعب للمستهدفين.

نصائح السلامة
نصائح للسلامة يمكن للآباء والمعلمين ومقدمي الرعاية توجيهها للشباب، في ما يخص التنمّر أو التحرش الإلكتروني:

فكر جيداً في ما تقوم بنشره:

كن حذراً عندما يتعلق الأمر بتبادل أي محتوى شخصي على شبكة الإنترنت، حتى مع الأشخاص الذين تعرفهم أو حتى ضمن بريد إلكتروني أو محادثة نصية خاصة. إذ يمكن أن يتم نسخ المعلومات أو المحادثات ونشرها على الملأ بواسطة أي شخص تقوم بمشاركتها معه، وتصبح إزالتها شبه مستحيلة.

كن لطيفاً! احرص على معاملة الأشخاص بنفس الطريقة التي تود أن يعاملوك بها. فقد تزيد من فرص جعل نفسك هدفاً للتنمّر الإلكتروني، عبر قول عبارات غير لائقة أو مسيئة للآخرين من مستخدمي الشبكة العنكبوتية.

لا ترد! في حال سببت لك أقوال أو أفعال شخص ما على شبكة الإنترنت شعوراً بعدم الارتياح، من الأفضل أن تقوم بتجاهلها أو حظرها نهائياً. فيمكن للرد بالمثل أن يشجع على مواصلة سلوك التحرش أو المضايقة.

أبلغ عنه.. في حال استمر أحد الأشخاص بإزعاجك إلكترونياً (على شبكة الإنترنت، أو عبر الهاتف المحمول)، قم بإخطار من هو أكبر منك وتثق أنه يمكنه التعامل مع الأمر.

الإبلاغ عن أي إزعاجات إلكترونية لمزود خدمات البريد الإلكتروني أو الهاتف أو التراسل الفوري أو شبكات التواصلv الاجتماعي، أو غيرها. وفي حال كان المحتوى غير قانوني أو ينتهك شروط الاستخدام الخاصة بالخدمة، يمكن للمزودين إزالة المحتوى المسيء من على شبكة الإنترنت. وفي حال كان السلوك متطرفاً بما فيه الكفاية، يمكن أن يقدم مزودو الخدمات معلومات الحساب والمحتوى المناسبين، لجهات تطبيق القانون حسب الإجراءات القانونية المعتمدة.

في حال استمر السلوك المسيء وأصبح أكثر عدوانية، قم بالعمل مع والديك أو غيرهما ممن هم أكبر منك سناً، لحفظ هذا المحتوى المسيء من رسائل أو صور أو نسخ من المحادثات الإلكترونية. ويجب إبلاغ الشرطة عن أشكال التحرش الإلكتروني الأكثر خطورة.

امتنع عن المشاركة: حتى لو لم تكن متحرشاً، لا تقم بالمشاركة عبر مشاهدة شخص آخر يتصرف وفق هذا السلوك المسيء مع زميل في المدرسة أو الجامعة أو أحد أقرانك. قم بالدفاع عن الضحايا وإبلاغ أهل الثقة القادرين على التعامل مع الأمر، للقيام بشيء ما حيال ذلك.

مقالات ذات صله