أسرار خطيرة تقف وراء شعار الشركات العالمية

أسرار خطيرة تقف وراء شعار الشركات العالمية

مجلة شباب 20

بعد قراءة هذا الموضوع سيفاجئك أن ما كنت تراه عادياً، في شعارات الكثير من الشركات العالمية، يخفي رسائل وصوراً ورموزاً قد لا تنتبه إلى وجودها، لكنها تلعب دوراً مهماً في جذبك إليها وجعل عينيك «تدمن» رؤيتها وتطلبها من جديد!

موضوعنا هذا لا يتعلق بمقولة الماسونية العالمية التي ستحكم الدنيا، ولا بالمؤامرة الكونية على البشر المساكين! بل يتعلق فقط بمهارة بعض مصممي شعارات الشركات الكبرى حول العالم، الذين زرعوا، بحرفة وذكاء وسعة خيال، بعض «الرسائل الخفية» في شعارات هذه الشركات، تسهم في تشجيع المستهلكين على شراء منتجاتها.
وجميعنا نرى هذه الشعارات أو الـ Logos في كل مكان، حين نقود السيارة، أثناء التسوق، أثناء مشاهدة التليفزيون .. وقد اعتدنا رؤيتها لدرجة أنها باتت جزءاً من «ثقافتنا العامة»، حتى لم نعد بحاجة إلى قراءة اسم الشركة، إذ يكفي «اللوجو» للتعريف بالمنتج.
لكن ما يفوتنا، نحن وأنت عزيزي القارئ، هو أن هذه الشركات أكثر ذكاء مما نظن في تصميمها هذه «الشعارات» التي تحمل في معظمها رسائل ترويجية خفية، لا ينتبه لها المستهلك عادة.. وإليك هذه الأمثلة:
شعار «اللاب توب» الخاص بشركة Sony الذي يحمل اسم «فايو» يتكون من مقطعين، يمثل الأول (الأيسر) دالة تماثلية Analogue، والثاني (الأيمن) الرقمين «واحد وصفر» وهما يعبّران عن عالم الديجيتال، ما يعني تأكيد الشعار أن هذا «اللاب توب» يحوي كلا العالمين: القديم والحديث، في الوقت نفسه.
شركة Baskin Robbins لإنتاج المثلجات والآيس كريم تفتخر كثيراً بأنها أنتجت 31 مذاقاً مختلفاً.. فهل سبق أن انتبهت إلى أن شعارها يتضمن الرقم 31 باللون القرمزي؟!
يتكون شعار شركة Amazon العملاقة للتسوق عبر الإنترنت من كلمة amazon وتحتها شعار ابتسامة، يوحي بأن الشركة مهتمة بجعل زبائنها سعداء.. لكن ما لا ينتبه له الكثيرون هو أن هذه الابتسامة هي في الحقيقة سهم يأخذك من حرف الـ a في كلمة أمازون إلى حرف الـ Z، ليقول لك، بشكلٍ غير مباشر، إن الشركة تملك كل شيء، من الألف إلى الياء، أو From A to Z.
شعار موقع Google يتكون من أربعة ألوان رئيسية تملأ حروف كلمة «جوجل»: الأزرق والأحمر والأصفر ثم الأزرق ثانية، ليتحول الشعار بعد ذلك إلى اللون الأخضر.. هذه رسالة مقصودة تقول إننا لا نلعب وفق القواعد الأساسية الثابتة، بل نميل إلى الابتكار والتغيير، وكل ذلك بمجرد تغيير بسيط في الألوان.
لأن شوكولاته «توبليرون» Toblerone المثلثة مصدرها مدينة برن السويسرية، الشهيرة بوجود الدببة فيها، وضعت الشركة على شعارها الذي يراه ملايين الأطفال يومياً دبا خفياً، باللون الأبيض، يبدو كأنه جزء من الثلوج على قمة الجبل.
شركة IBM جعلت شعارها عبارة عن خطوط زرقاء تقطعها مساحات بيضاء، يتكون منها اسم الشركة.. لكنه أيضاً يتكون من العديد من علامات التساوي «=»، ما يدل على اهتمام الشركة بالمساواة.
عملاق السيارات البافاري BMW جعل شعاره يعبّر عن سماء زرقاء تقطعها مروحة طائرة بيضاء، والسبب أن هذه الشركة بدأت أعمالها بصنع محركات الطائرات.
شركة Sun Microsystems المسؤولة عن إنتاج لغة Java، جعلت شعارها المبتكر عبارة عن كلمة SUN (اسم الشركة) التي يمكن قراءتها من أي اتجاه.
لعل فيلم Cast Away للفنان العالمي توم هانكس هو أكثر فيلم تحدث عن شركة Fedex، بعدما وجد البطل نفسه في جزيرة معزولة وبصحبته بعض طرود الشركة. اللافت أن غالبية الذين شاهدوا الفيلم ويعرفون هذه الشركة، لم ينتبهوا إلى أن شعارها يحتوي في داخله على سهم خفي يصل بين الحرفين E وX، ليؤكد أن الشركة ستوصل طردك إلى وجهته في النهاية.
روّج البعض في العالم العربي لأن شعار شركة «كوكا كولا» Coca Cola هو عبارة عن عبارة «لا محمد لا مكة» معكوسة ! لكن بعيداً عن نظرية «المؤامرة» هذه، فإن الشعار يحمل علم الدنمارك، بالصدفة.. وبعدما تم تصنيف الشعب الدنماركي كأكثر الشعوب سعادةً في العالم، بدت الفرصة جيدة للشركة من أجل الترويج بأن استهلاكك منتجاتها يجعلك سعيداً، تماماً كأنك مواطن دنماركي!
جميعنا يعرف شكل الخطوط الثلاثة المائلة في شعار شركة «أديداس» Adidas للمنتجات الرياضية، لكن قلّة منا يعرفون أنه جرى رسم هذه الخطوط الثلاثة بهذه الطريقة لتعبر عن مفهوم «الجبل»، الذي هو أكبر عائق عليك تجاوزه في عالم الرياضة.
شعار شركة Apple هو التفاحة المقضومة، ويعبر عن «شجرة المعرفة».. أي أن الشعار يقول، بشكل غير مباشر، إننا مهتمون بالوصول إلى المعرفة، حتى لو كلفنا ذلك «الخروج من الجنة»!
كلمة «كارفور» Carrefour تعني «تقاطع الطرق» بالفرنسية، لذا جعلت هذه الشركة شعارها عبارة عن سهمين، أحدهما يشير إلى اليمين، والآخر إلى اليسار، لكننا لا ننتبه إلى أن المساحة البيضاء بين هذين السهمين تشكل الحرف C، وهو الحرف الأول من اسم الشركة.
شعار مبادرة «أمل إفريقيا» Hope for Africa المهتمة بمساعدة الأطفال المحتاجين، يبدو للوهلة الأولى كأنه رسم لخارطة هذه القارة.. أما إذا أمعنت النظر فيه، فسترى أنه يتكون أيضاً من شخص كبير ينظر إلى طفل صغير.. كأنه يقول إننا نهتم بالأطفال، دون التصريح بذلك بالكلمات.

مقالات ذات صله