أصغر نائبة في البرلمان المصري: المواطن الغلبان مسؤوليتي

أصغر نائبة في البرلمان المصري: المواطن الغلبان مسؤوليتي

الشابة الطموحة، ابنة الريف المصري وعاداته وتقاليده، نجحت وهي في الـ 25 من العمر في تحطيم جميع المعوقات، وكسب تأييد ودعم أسرتها وزوجها، لتحصل بالتالي على أصوات أهل محافظتها، فاحتلت مقعدها في البرلمان، بل نجحت في الفوز بمقعد وكيل مجلس النواب، كونها الأصغر سناً، وفقاً لقوانين المجلس.. هي النائبة نهى خالد الحميلي التي تروي لنا تفاصيل مشوارها من بني سويف إلى البرلمان.

المحرر/ القاهرة – هاجر عثمان،  الصور/ المصدر

ما الذي دفعك إلى الترشح لعضوية البرلمان؟
الهدف الأول تمكين الشباب والمرأة خصوصاً، إضافة إلى شعوري بالمسؤولية تجاه المواطن «الغلبان»، ورغبتي في تحسين أوضاعه المعيشية، ومن خلال مقعدي في البرلمان سأعمل على توفير التعليم المجاني ولقمة العيش الكريمة للمواطن المصري، ومحاربة الغلاء، وتوفير الرعاية الصحية المحترمة.
هاجم البعض قلة خبرتك في العمل السياسي..
الواقع أنني مارست السياسة مع عائلتي التي لها تاريخ كبير في هذا المجال، منذ كان عمري 17 عاماً، كنت أشارك والدي وأعمامي في الحملات الانتخابية، وألتقي بالنساء لتوعيتهن بأهمية المشاركة السياسية والإدلاء بأصواتهن، وكان في الأمر صعوبة، وخصوصاً أنه لا يتم في العاصمة القاهرة، إنما في قرى وضواحي محافظة بني سويف.
ما هو أول مطالبك تحت قبة البرلمان؟
إعادة العمل في المستشفيات القروية، بعد القرار بإلغائه من قبل وزير الصحة الأسبق حاتم الجبلي، قبل «ثورة يناير»، فتحولت المستشفيات إلى مبانٍ مهجورة. المطلب الثاني تعديل سن الطفل في القانون الجنائي للعقوبات إلى 15 أو 16 عاماً، بدل 18، للحد من الجرائم التي يرتكبها منحرفون يحتمون بالقانون للتهرب من العقاب الرادع، انطلاقاً من أنني أتبنى قضية الطفلة «زينة» التي تعرضت للاغتصاب والقتل على يد مجرمين فروا من العقاب، لمجرد أنهم «أحداث» لا تجوز معاقبتهم!
وأي اللجان اخترت؟
لجنة الإسكان، للعمل على توفير الخدمات الضرورية لقرى الصعيد، ومنها محافظة بني سويف، ولجنتي الزراعة والصحة، لانتمائي إلى الريف واطلاعي الجيد على هموم ومشاكل الفلاح المصري، وأعباء قروض مصارف الائتمان الزراعي التي تثقل كاهله بالفوائد، كما أن صحة المواطن المصري من أولوياتي.
كيف كان شعورك حين فزت بمنصب وكيل المجلس في أول جلسة؟
شعرت أنها مسؤولية كبيرة وشرف لي أفتخر به في حياتي السياسية، وأنا سعيدة لإتمامي هذه المهمة بأفضل صورة، بشهادة الجميع، وقد شعرت بالفخر من أجل كل نساء مصر، فهذا تتويج لجهود المرأة المصرية على مدار سنوات طويلة، لذلك جعلت لهذا اليوم شعاراً هو «المجد للسيدات».
87 امرأة حصلن على مقاعد في البرلمان.. كيف ترين هذا النجاح؟
هذا أكبر دليل على تمكين المرأة المصرية سياسياً، وسيظل نجاحها في برلمان 2016 سابقة في التاريخ المصري، وعلينا السعي في السنوات المقبلة لأن يصل إلى 50 %.
ما هي حقوق المرأة المهدورة التي تسعين إلى نيلها؟
أسعى إلى سن قانون لخدمة قضايا المرأة المعيلة، والتي تشكل 36 % من المجتمع، وهذه نسبة كبيرة، فضلاً عن أهمية سن قوانين مكملة لدستور 2014 الذي نص على المساواة، وإنشاء مفوضية عليا لمناهضة التمييز، إضافة إلى سن قانون لمناهضة جميع أشكال العنف ضد المرأة، وتغليظ العقوبة في جرائم التحرش الجنسي.
وكشابة، ما هي أبرز القضايا على أجندتك؟
حل مشكلة البطالة هو أولى أولوياتي السياسية، والسعي إلى تشريع قوانين تدعم الاستثمار وتقلل من فائدة القروض حتى 3 %، لدعم المشاريع الصغيرة للشباب.
«سيادة النائبة» في المنزل.. ماذا عن دعم زوجك لك؟
يقف إلى جانبي زوج متفهم للغاية لطبيعة عملي السياسي وطموحي في هذا المجال، لذا يمكنني القول إنه «وراء كل امرأة عظيمة رجل يساندها ويشجعها على النجاح»، فزوجي يمنحني المزيد من الثقة بالنفس والحماسة، ويقدر جيداً مسؤوليتي أمام الله والشعب، كما أن لدي طفلة عمرها 9 أشهر، اسمها «فريدة»، وأنا محظوظة بعائلتي وأمي التي تدعمني وترعى طفلتي أثناء غيابي، وبمجرد عودتي إلى المنزل، أصير «نهى» الأم لا النائبة، وأرعى ابنتي وأهتم بتفاصيل حياتها واحتياجاتها.
هل يمكن أن تصطحبيها معك إلى المجلس، كما يحدث في أوروبا؟!
لفتني ذلك، غير أن المجتمع المصري لن يتقبل هذا التصرف، لكني أصطحبها معي إلى مؤتمرات صحفية ولقاءات مع الناس.
كيف ترين نفسك بعد 5 سنوات؟
أتمنى أن أكون قد أصبحت شخصية سياسية مؤثرة في مصر، ونجحت في تحقيق جميع مطالب أهل محافظتي الذين منحوني أصواتهم وثقتهم، وفي خدمة المواطن المصري بصفة عامة، وأن أخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة وأفوز فيها.

مقالات ذات صله