أغرب الكوارث الطبيعية

أغرب الكوارث الطبيعية

مجلة شباب 20

للطبيعة الأم طرقها في تغيير طبائع الأرض، ناهيك عن الزلازل والعواصف والتعرية والزحف، تعرف الطبيعة بكوارث أخرى أدت لتغيير جذري إما في طبيعة المناخ أو غيرها. تعرف في هذا المقال على بعض أغرب الظواهر الكارثية الطبيعية.

  1. عام كامل بلا صيف.

    summer

في نيسان/ أبريل عام 1815 انفجر بركان جبل تامبورا في اندونيسيا في انفجار هو الأقوى في التاريخ. قتل على أثره عشرات الآلاف في جنوب شرق آسيا وخلّف وراءه سحابة بركانية هائلة. غطت السحابة اشعة الشمس أثناء تحركها في سماء العالم ليؤدي ذلك إلى انخفاض الحرارة بمقدار ثلاث درجات والكثير من الاختلالات الجوية في السنة التالية.

في الهند تسببت سحابة تامبورا البركانية بالجفاف والفيضانات وتغيرات بيئية في خليج البنغال ساعدت في ارتفاع اصابات الكوليرا. وفي أوروبا انهمرت الأمطار الغزيرة ورافقتها برودة متواصلة جلبت المجاعة والاضطرابات المدنية. وفي أمريكا تساقط الثلج في منتصف حزيران، وقضى بذلك على المحاصيل الزراعية منبأً بالتدهور الاقتصادي.

  1. عام الجراد 1874.

    locusts

كان الجراد من الظواهر الطبيعية الشائعة في أواخر القرن التاسع عشر، ولكن أعظمها كان الذي حدث في صيف عام 1874 إذ أن الرطوبة والجفاف الذي حل على روكي ماونتن شكل البيئة المثالية لاحتضان بيوض الجراد بكميات هائلة. فقس مليارات الملايين منها لاحقاً وفرضوا حصاراً على نبراسكا في تكساس ومدن مجاورة مثل داكوتا وآيوا.

وقال شهود على الحادثة أنهم رأوا الجراد في أسراب مؤلفة هدّارة وكثيفة لدرجة أنها قد حجب ضوء الشمس لعدة ساعات. بعد هبوطها قضت على حقول كاملة من المحاصيل والخضراوات وحتى ثياب الناس في الشوارع!

عن هذه الكارثة كتبت صحيفة نيويورك تايمز: “كان الجو يعج بها، كان الجراد يتخبط على نوافذ البيوت وجدرانها ويغطي شبابيك القطارات المارّة وكأنهم جاءوا وفي نيتهم التدمير وحسب.”

بعد عدة محاولات للتخلص من الجراد، وكان منها محاولة حرقهم وتفجيرهم بالبارود، أعلن السكان والجيش هزيمتهم أمام قوى الطبيعة وأدت التغيرات المناخية الحاصلة لاحقاً إلى انجلاء الجراد عن روكي ماونتن بشكل طبيعي.

  1. حجاب الغبار عام 536 ميلادية.

    dust-flair

في منتصف القرن السادس ميلادية غطت سحابة من الغبار والرمل أجزاءً كبيرة من العالم حاجبة أشعة الشمس مما أدى إلى انخفاض درجات الحرارة وحلول البرد لسنوات عدة.

أدى الشتاء الطويل لحدوث الجفاف وفشل في المحاصيل وجلب المجاعة لأنحاء كثير في العالم، كما يعتقد بعض العلماء أنه ساهم في أول ظهور مسجل لطاعون دبلي في أوروبا.

لا يزال سبب هذه الكارثة مجهولاً إلى الآن، يعزو البعض أسبابها إلى انفجار بركاني. ويقول آخرون أنها لربما كان بسبب ضربة من مذنب حيث أن مذنب هالي قد مر بالأرض عام 530 ومن الوارد أن قطعة منه قد اصطدمت بالأرض مشكلة هذه السحابة الهائلة.

مقالات ذات صله