أهم الأثار التي اكتشفت بالصدفة

أهم الأثار التي اكتشفت بالصدفة

مجلة شباب 20

العديد من أهم الآثار تم اكتشافها عن طريق الصدفة ولم يتدخل باكتشافها أي من علماء الأثار. بعضها كان يحاول العلماء ايجاده منذ سنين والبعض الآخر لم يكن معروفاً أصلاً وأدى اكتشافه لتفسيرات تاريخية هامة. نذكر في هذا المقال بعضاً من هذه الآثار.

  1. كهف لاسكو:

    lascaux

في سبتمبر 1940، وأثناء تجول أربعة مراهقين فرنسيين في الغابات بالقرب من مدينة مونتيجناك، أخذ كلبهم يشتم حول حفرة في الأرض وبعد رفعهم لصخرة غطت الحفرة اكتشف الشبان تحت الأرض كهفاً واسعاً تزين جدرانه أكثر من 2000 لوحة قديمة وقرروا حفظ السر واستكشافه بأنفسهم. ثم أطلع الشبان مدرسهم على سرهم الذي تواصل مع أحد خبراء الكهوف للتحقق من مصداقية الأمر. وبعد فترة قصيرة انتشر أمر الكهف ورسوماته في جميع أنحاء أوروبا، وأصبح يعرف باسم ” كنيسة سيستين لفنون ما قبل التاريخ.” ويرجح المؤرخون أن عمر الرسومات يصل لـ 15 أو 17 ألف عاماً. ويعتقد أن الكهف كان أحد المواقع المستخدمة للطقوس الدينية والصيد لدى شعوب الانسان القديم في العصر الحجري

  1. حجر الرشيد:

    rosetta-stone

عندما أطلق نابليون بونابرت حملته على مصر في القرن الثامن عشر جلب معه وحدة خاصة من علماء الآثار والمؤرخين المكلفين بجمع الآثار ودراسة تاريخ البلاد. وأثبت ما يعرف بـ “معهد مصر” فائدته خاصةً في عام 1799، عندما عثر جنود بقيادة بيير فرانسوا بوشار على لوح كبير من البازلت أثناء هدمهم لأسوار المدينة القديمة لإدخال تحسينات على حصن فرنسي بالقرب من مدينة الرشيد. وأرجع المعهد تاريخ الحجر إلى القرن الثامن قبل الميلاد، وتقرر أنه منقوش بثلاث لغات مختلفة: اليونانية والديموطيقية والهيروغليفية. وقضى خبراء اللغة يرأسهم جان فرانسوا شامبليون وتوماس يونغ، عشرين سنة تلت وهم يحاولون فك الشيفرة الهيروغليفية وترجمتها. بعدما ترجمت النقوش حصل العلماء على أدوات كانوا يحتاجونها لبدء دراسات متعمقة في مجال اللغة والأدب المصري القديم.

  1. مخطوطات البحرالميت:

    dead-sea-scrolls

تحوي مخطوطات البحر الميت على بعض أقدم وأهم الآيات من الإنجيل المقدس، ويعود الفضل باكتشافها لمجموعة من الشبان المراهقين العرب عام 1947. أثناء بحث مجموعة من البدو ورعاة الغنم والإبل عن عنزة ضائعة، رمى أحد الأولاد بحجر في كهف قريب وسمع صوت بدا وكأنه تحطم لوعاء فخاري. دخل الأولاد المغارة للتحقق من الأمر وفوجئوا بالعديد من الجرار التي تحتوي مجموعة كبيرة من لفائف البردى الأثرية. كانت قطع صغيرة من المخطوطات لتباع لاحقاً بالملايين ولكن الشبان لم يكونوا على علم بقيمتها وباعوا الجرار بأكملها لأحد تجار الآثار في بيت لحم بأقل من 50 دولار. أكد العلماء لاحقاً على أهمية المخطوطات وأخذ الجميع بالبحث عن بقاياها بهوس وأدى ذلك إلى استعادة الآلاف من أجزاء لفائف البردى من كهوف مجاورة. ويعتبر هذا الاكتشاف الأهم في القرن العشرين.

مقالات ذات صله