إكتشف أسرار ألوان الأطعمة ودورها في الوقاية من الأمراض

إكتشف أسرار ألوان الأطعمة ودورها في الوقاية من الأمراض

عالم الألوان ساحر وغامض ومثير للنظر والعواطف، وللشهية أيضاً.. فللألوان في الطعام أثر صحي عميق، تجسده مقولة «العين تأكل قبل الفم أحياناً»، ما دفع بالعديد من الخبراء في مجال الصحة والتغذية إلى استكشاف فوائد وآثار كل لون يتم استخدامه في إعداد وجبات الطعام، د.دعاء زكي تكشف لنا سرّ الألوان الأربعة، وأثره في وقاية الجسم وعلاج العديد من الأمراض.
المحرر/ القاهرة – مي نجيب، الصور/ محمد بدر

الألوان مهمة جداً، ولها أثر أكيد في الصحة، علينا الحرص على تطبيق يومي يضمن الاستفادة الكاملة مما ترمز إليه هذه الألوان، وما تحتويه الأطعمة من ألوان مميزة تدل على الفيتامينات والمعادن الغنية.

قوس قزح الصحة!
ما تمثله الخضراوات والفواكه من ركن غذائي أساسي من أركان الهرم الغذائي، مع ما تشتمل عليه من فوائد لا حصر لها، يجعلها حاضرة دائماً في جميع وجبات الطعام، ولاسيما أنها قليلة السعرات الحرارية، وتكاد تخلو من الدهون والدسم والكوليسترول، مقابل غناها بالمعادن مثل البوتاسيوم والمغنسيوم، وأيضاً بالفيتامينات، مثل الفيتامين C وحمض الفوليك، إضافة إلى الألياف، فلا تستغرب أبداً ما يمكن أن تحتويه الأطعمة من فوائد يمثل اللون أساسها، وهذا يجعلها منجماً للحماية من الأمراض والمساعدة في اتباع نظام غذائي متكامل، بل تخفيض الوزن أحياناً، وفق ما تشير إليه د. دعاء زكي، الأستاذ المساعد في طب عين شمس، ورئيس قسم التغذية الإكلينيكية في «المركز الطبي العالمي».دكتورة-دعاء-زكي-داخلي1
تقول: يعود لون الطعام إلى وجود صبغات في الغذاء، تدلنا أيضاً على وجود بعض الفيتامينات والمواد الكيميائية الطبيعية فيه، والتي تكون لها أهمية غذائية، ما يعني أن اقتصار غذائنا على لون واحد منها قد يوجد شيئاً من عدم التوازن في الصحة. ولتنوع الألوان في الطعام قيمة أخرى تنطلق من المقولة المعروفة بأن «العين تأكل قبل الفم أحياناً»، ما يشكل علاجاً ناجعاً لفقدان الشهية، في بعض الحالات المرضية، كالسرطان والأمراض الالتهابية المزمنة وفترات النقاهة بعد الجراحات، وكذلك في تدعيم شهية الأطفال الذين يعانون من صعوبة تقبل الطعام.
لكن الجديد قد يكون في علاقة لون الطعام بالوقاية من السمنة وعلاجها أيضاً، إذ كشفت دراسة حديثة أن مقدار ما يتناوله الصينيون الريفيون، وهم من أصحاب أقل الأوزان في العالم، يزيد بنحو 30 % عما يتناوله نظراؤهم الأميركيون، والسبب هو تنوع الألوان ذات المصادر النباتية في غذائهم. كما أن اليابانيين من الشعوب المعروفة برشاقتها، بفضل حرصهم على توفر ألوان رئيسية في كل وجبة وبصورة يومية، وتشمل: الأحمر والأخضر، أو الأزرق والأصفر، والأبيض والأسود، ومن الأمثلة على هذه الأغذية: الفلفل الأحمر والبروكلي والكوسا والبصل والفاصوليا السوداء والزيتون الأسود.

وهناك أربعة ألوان تملك قيمة غذائية كبرى تحفز الفرد على أن يتناولها بشكل يومي، وهي:
الأحمر: يقلل من أمراض القلب، ويحافظ على صحته، لاحتواء أطعمته على مادة «اللايكوبين»، وهي متوفرة في الطماطم، كما يحتوى الكرز والفراولة والخوخ على مادة «الأنثوسيانين» المضادة للأكسدة، والتي تساعد في الحماية من الأمراض السرطانية.
الأصفر والبرتقالي: يساعدان في الحفاظ على النظر، لاحتواء الأطعمة التي تحتويهما على مادة «الكاروتينويد»، كالبطاطا والجزر، والتي تتحول إلى الفيتامين A، إضافة إلى كونها من أهم المواد المضادة للأكسدة التي تمنع تلف الحمض النووي للخلية، فتسهم بالتالي في الوقاية من السرطان. وتفيد أبحاث بأن تناول جزرتين متوسطتي الحجم يومياً في وجبة الفطور، يؤدي إلى انخفاض مستوى كوليسترول الدم بمقدار 10 إلى 20 % خلال ثلاثة أسابيع. فيما يحتوي البرتقال والجوافة والذرة على الفيتامين B وD المضادين للأكسدة، والمفيدين لمناعة الجسم.
اللون الأخضر، والداكن خصوصاً، يعني المزيد من الفيتامينات، ولاسيما من عائلة الفيتامين B الضروري لصحة الشعر والجلد ونضارة البشرة عموماً، إضافة إلى مادة «الكلوروفيل» الموجودة في كل الأوراق الخضراء، كالخس والجرجير والسبانخ، والتي تعتبر من المواد الفعالة جداً ليس للوقاية من السرطان فحسب، بل أيضاً لعلاجه، وقد نجدها قريباً مصنعة على شكل دواء.
إلى ذلك فإن جميع الخضراوات التي تتميز باللون الأخضر، تحتوي على مادة «اللوتين» lutein التي كلما كانت نسبتها عالية أضفت لوناً أخضر داكناً، وزادت بالتالي من القدرة على مقاومة الأمراض، ومن مزاياها القدرة على حماية الحمض النووي من التلف الذى يؤدى إلى الإصابة بالسرطان، كما تحتوي على نسب عالية من مضادات الأكسدة، مثل «الكويرستين» Quercetin و«إندولز» indoles والفيتامين C و«السلفورافين».

مقالات ذات صله