انتخابات لثالث مرة في تاريخ الإمارات..ارتفاع نسبة المرشحات الإناث

انتخابات لثالث مرة في تاريخ الإمارات..ارتفاع نسبة المرشحات الإناث

هذا الشهر سيقصد الإماراتيون مراكز الاقتراع للمرة الثالثة في تاريخهم، ليختاروا بأصواتهم ممثليهم في المجلس الاتحادي الوطني، لكن ما يميز هذه المرة أمران: غالبية المرشحين من الشباب، وارتفاع نسبة المرشحات النساء، من 65 في العام 2006، إلى 78 لهذا العام.. ومن بين هؤلاء، اخترنا محاورة ثلاث مرشحات شابات، حول ما يعني لهن الأمر، والأفكار التي يحملنها إلى المجلس.

المحرر/ أبوظبي، الشارقة، رأس الخيمة – أحمد أبو زيد، الصور/ محمد شاهين، علاء الحباشي

منى المنصوري:السعادة هدفي

منى المنصوري

عملية، واثقة تماماً مما تريد، بارعة في التواصل مع الآخرين.. منى ماجد المنصوري، المرشحة عن إمارة أبوظبي، صاحبة خبرة جيدة في مجال التعليم والتربية والإدارة، ستحصل قريباً على الدكتوراه في إدارة الأعمال من جامعة الإمارات. متزوجة ولديها ثلاثة أبناء وفتاة، تعمل مديرة في مجلس أبوظبي للتعليم، وسبق أن شغلت عضوية العديد من اللجان في أهم الجهات الحكومية.. قالت: بدأت اهتمامي بالعمل السياسي منذ العام 2006، عندما قررت الترشح للانتخابات البرلمانية، مستفيدة من تجربتي في العمل الحكومي والعام، وراغبة في توسيع نطاق الخدمات والرعاية التي أقدمها للمواطنين.

لماذا اخترت «إيصال صوتكم غايتي.. وتحقيق سعادتكم هدفي» شعاراً لحملتك الانتخابية؟

الأساس أن يكون عضو المجلس الوطني الاتحادي حلقة الوصل بين الشعب والقيادة، وبالتالي أنا ملزمة بأن أكون وسيطاً صادقاً، أعبر عن الناس وما يسعون إلى تحقيقه. والجزء الثاني من الشعار هو تحقيق الهدف الأسمى لكل إنسان، أي السعادة، وكلنا نعرف أن دولة الإمارات في طليعة قائمة أكثر شعوب العالم سعادة.

وماذا عن برنامجك الانتخابي؟

يقوم على أهداف رئيسية: تحسين دور قطاع التعليم والتركيز على ربطه بما تحتاج إليه سوق العمل، في القطاعات الحكومية والخاصة. الاهتمام بالطاقات الشابة في مجالات الإبداع والابتكار العلمي، وإيجاد فرص حقيقية لدعمهم. دعم مشاريع الشباب التجارية الصغيرة والمتوسطة، وتشجيعهم على المساهمة في تقوية الاقتصاد المحلي. الاهتمام بالطفل، والعمل على وضع سياسات وخطط لتعزيز حقوقه الشاملة. العمل على تعزيز الهوية الوطنية، وتعميق مفاهيم الانتماء والولاء لدولتنا وقادتنا. مع الإشارة إلى أن دعامة حملتي الانتخابية، هم الشباب من أفراد عائلتي الذين كانوا أول من ساند قراري بالترشح، ويتولون إدارتها على مواقع التواصل الاجتماعي، والأكثر حضوراً في لقاءاتي الجماهيرية.

أهم القرارت التي ستعملين عليها، في حال نجاحك.

التركيز على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة للشباب الإماراتي، ومساندة المبتكرين منهم، للوصول إلى صناع القرار. ونصيحتي لهم انتهاز الفرص المتاحة للتفوق والتميز، والمشاركة في الحياة العامة.

منى آل علي..الشباب أساس عملي

منى آل علي

تطارد الأفضل، وتبحث دائماً عن الفرص.. تتحلى بروح التحدي والاستقلالية. في العام 2006 بدأت العمل في أحد البنوك المحلية في إمارة رأس الخيمة، المرشحة عنها، ثم انتقلت إلى العمل في مصرف آخر، سعياً إلى فرصة أفضل وتحدّ جديد، ثم افتتحت مشروعها الخاص دون الاعتماد على أي تمويل أو مساعدة، وإلى جانب عملها الخاص هذا، انتقلت للعمل لدى «طيران الاتحاد»، في خدمة العملاء، وهو المجال الذي تحبه.. تقول:

بدأ اهتمامي بالعمل العام والسياسي متأخراً، وأول من حفزني على التقدم بالترشح إلى الانتخابات، صديقة لي تعرف شغفي بالعمل والتواصل المباشر مع الناس، لكني لم آخذ كلامها على محمل الجد، مع أن لوالدي اهتماماً كبيراً بالسياسة، واستغرقني الأمر حوالي خمس سنوات لأتقدم بترشيحي، وكان أفراد عائلتي أول المباركين والمساندين لي.

وشعارك الانتخابي..

«لبيك يا وطن… صوتك وصل»، وقصدت من الجزء الأول تلبية نداء القيادة الحكيمة لخدمة الوطن والعمل على رفعته وتقدمه في شتى المجالات، ومن الجزء الثاني التركيز على أن دوري كمرشحة عن المواطنين في إمارة رأس الخيمة والإمارات، هو إيصال صوت المواطن العادي إلى القيادة والحكومة.

أما برنامجي فيقوم على أربعة محاور: السعي إلى تحسين الخدمات الطبية والتأمين الصحي. الاهتمام بالطلاب والحالة التعليمية. الاهتمام بالمتقاعدين وتحسين ظروفهم. توطين الوظائف الإدارية في القطاع الخاص.

ودور الشباب..

في حال فوزي، سأعمل على قضيتين أساسيتين لا يهتم بهما الكثيرون، برأيي: الأولى هي الاهتمام بتطوير القطاع الطبي والصحي، وتمكين الشباب الإماراتي من العمل في هذا المجال. والثانية هي تمكين الشباب الإماراتي في مختلف القطاعات الحكومية والخاصة، ولاسيما في المناصب الإدارية المتوسطة والعليا. الشباب هم دعامة بناء المجتمع الإماراتي، وهم حاضرون معي منذ اليوم الأول، وأعتمد عليهم في التسويق والترويج لحملتي، وهم أساس برنامجي الانتخابي، وأتمنى المزيد من تشجيع الشباب على المشاركة في الشأن العام، وأدعوهم إلى الإقدام على المشاركة، وعدم التردد في خوض تجارب جديدة والإيمان بالنجاح.

نورة بن صندل: خدمة الوطن والمواطن

نورة بن صندل

لا تدع جمالها وهدوءها يخدعانك!.. فهذه الشابة الرقيقة تخفي وراء براءة وجهها قدرة كبيرة على التنظيم والتخطيط والتنسيق، إذ التقيناها وسط أحد لقاءاتها مع الناخبين في إمارة الشارقة، المرشحة عنها، تتحدث إليهم عن برنامجها الانتخابي، وترد على أسئلتهم واستفساراتهم. نورة تحمل شهادة البكالوريوس في الإعلام والعلاقات العامة، وماجستير في إدارة الإبداع والتغيير من جامعة حمدان بن محمد الذكية في دبي، تعمل كنائب مدير إدارة التخطيط والدراسات الاقتصادية في دائرة التنمية الاقتصادية لإمارة الشارقة، وتلعب  دوراً اجتماعياً مشهوداً، وخصوصاً في ما يتعلق بمجال المسؤولية الاجتماعية ورعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ومرضى التوحد.. تقول:

بدأ اهتمامي المبكر بالعمل السياسي عندما ترشحت أختي الكبرى لانتخابات الدورة السابقة للمجلس الوطني، فشاركتها في جميع المراحل والفعاليات والخطوات، وتعلمت الكثير من هذه التجربة، بل أعجبت بها، فقررت خوضها، وهذا ما حدث، بموافقة أهلي الذين يشارك معظمهم في حملتي الانتخابية، وخصوصاً والدتي الكبيرة في السن، الحريصة على مؤازرة ابنتها الصغيرة في هذه التجربة.

وما هو شعارك الانتخابي؟

«نسعى إلى الارتقاء بخدمة الوطن والمواطن»، أي تحسين وتطوير مستوى الخدمات والرعاية التي تقدمها الدولة للمواطنين، فمع أن مستواها رائع، لكن شعب الإمارات يستحق الأفضل، كما نسعى إلى رد الجميل للوطن والقيادة، لكل ما قدموه لنا كمواطنين.

أما برنامجي الانتخابي فيقوم على أربعة محاور: دعم وتعزيز احتياجات الوطن والمواطن، بتشكيل لجنة دائمة لدراسة مستوى المعيشة وجودة الحياة. تطويــر قطــاع الصحــة، وإشراك المواطن في المقترحات والحلول، وزيادة المراكز التخصصية للأمراض المزمنة. دعم وتمكين المرأة والأسرة الإماراتية، بتسليط الضوء على المرأة غير العاملة. تطوير الاقتصاد الوطني وتعزيز استدامته وتنوعه وتنافسيته، محلياً وعالمياً.

وماذا عن الشباب؟

تضحك: كما ترى فأنا في مرحلة الشباب، وقبل ترشحي جلست طويلاً مع أصدقائي وجيراني الشباب، للتشاور والمشاركة في وضع قائمة بالمشاكل والتحديات التي تواجهنا، وأنا أعتمد على الشباب في إدارة حملتي الانتخابية والتواصل مع المجتمع ووسائل الإعلام. أما القرار الذي أتمنى تنفيذه في حال فوزي بالانتخابات، فهو قضية الإسكان والتخفيف من معاناة الشباب الإماراتي المتخرج حديثاً من هذه المشكلة الاقتصادية والاجتماعية المهمة، وإشراك المواطنين الشباب في مشاريع ريادة الأعمال، بما يضمن زيادة حصتهم في النشاط الاقتصادي.

ونصيحتك لهم.

أن تكون لديهم العزيمة والإرادة لخوض هذه التجربة. أن يبحثوا عن نقاط القوة لديهم في مختلف المجالات. أن يصقلوا مهاراتهم ويتزودوا بالعلم، لأنه أفضل سلاح للتقدم والنجاح. أن يكونوا على اطلاع دائم بجميع الموضوعات المتعلقة بشؤون الوطن والمواطن. أن يمتلكوا رؤية ورسالة وأهدافاً استراتيجية واضحة.

أول انتخابات وأول امرأة

أنشئ المجلس الوطني الاتحادي، أي البرلمان الإماراتي، في العام 1972، وعقد أولى جلساته في الثاني من ديسمبر من العام نفسه، وهو اليوم الذي أعلنه الإماراتيون العيد الوطني لبلادهم. مهمته النظر في مشاريع القوانين التي يرفعها إليه مجلس الوزراء، ودراستها من خلال لجان مختصة، ثم رفع تقريره عنها إلى السلطة العليا في الدولة، أي المجلس الأعلى للاتحاد، لإقرارها كقوانين، أو ردها مجدداً.

وظيفة المجلس استشارية، غير إلزامية، ويتكون من 40 عضواً كان يتم اختيارهم من قبل حكام الإمارات، بموافقة رئيس الدولة ورئيس مجلس الوزراء، إلا أنه، في العام 2006، جرى فتح باب الترشح لانتخاب نصف أعضاء البرلمان، وشهدت تلك الفترة انتخاب أول امرأة في البرلمان الإماراتي، هي د. أمل القبيسي، لتكون الإمارات أول دولة خليجية تنجح فيها امرأة بالدخول إلى البرلمان، عن طريق الانتخاب الحر، ونذكر معها ميساء راشد غدير ونجلاء العوضي وغيرهما.

في الانتخابات الحالية بلغ عدد المرشحين 347 من جميع إمارات الدولة، 269 منهم رجال (77.5 %) مقابل 78 امرأة (22.5 %)، النسبة الكبرى منهن من إمارة أبوظبي، بعدد 24 امرأة، 22 من دبي، 13 من الشارقة، مع الإشارة إلى أن عدد المرشحات لعضوية المجلس الاتحادي في انتخابات العام 2006، بلغ 65 امرأة من إجمالي 439 مرشحاً.

مقالات ذات صله