ارحل عام 2011

وفاء السيد – مصر

يأبى 2011 أن يفارقنا إلا وهو يفجعنا كل يوم بكوارث هنا وهناك وقلاقل واضطرابات ودماء وأشلاء.. لقد كان أقسى عام شاهدته منذ يوم مولدي وإلى يومنا هذا، لا أستطيع حصر عدد الضحايا وكذلك عدد الكوارث الرهيبة التي حدثت في أنحاء متفرقة من العالم، وخاصة عالمنا العربي. أصبت بتوتر شديد وفزع وفارق النوم عيني، جراء حرصي على متابعة القنوات الإخبارية، مصرية وعربية وعالمية.. لم أكن أهتم بنشرة الأخبار من قبل وكان “دمها ثقيلاً” بالنسبة لي، لكن أحداث يناير في مصر كسرت هذا السياج الذي حاصرت به نفسي،لأمنعها من رؤية النشرات الإخبارية، فبت لا أرى إلا سواها على مدار 24 ساعة.

أرهقني التفكير والبحث والتنقيب في أسباب انتفاضة الشعوب العربية، والتي جاءت متواترة..ما الذي جعل هذا المارد العربي ينتقض فجأة ويقول لكل قادته: ارحلوا. هل هو أوباما ودولته التي تهيمن على العالم مله وتحاول فرض السيطرة بكل الوسائل المتاحة لديها؟! هل هي مقارنة الشعوب قادتها بأوباما، قادتها الذين تجاوز بعضهم أربعين عاماً في الحكم! وأوباما بصغر سنه كرئيس وعدم بقائه في الحكم مدة طويلة؟! هل كل هذه العوامل مجتمعة هي السبب في هذه الانتفاضة لكل الشعوب العربية؟

لم أكن يوماً متشائمة ولا أعرف لليأس سبيلاً، وأعلم أن بلدي الحبيب الغالي مصر قوي، وستجتاز هذا المعترك الرهيب وتخرج من أزمتها وأتمنى أن يدعمها أبناؤها ولا يكونوا معول هدم.. فقط عليهم بالتحلي بالصبر والحلم والتماسك.. نريد من عقلاء هذه الأمة وعلمائها الأجلاء أن يواجهوا فكر الشباب وفكر الأمة إلى الطريق الصحيح، عليهم الدعوة أي نبذ الفرقة والإنقسامات ووضع مصلحة البلد في المقام الأول. إن شاء الله لن تسقط مصر، إن شاء الله سيفيق أبناؤها من أجل توحيد الصف، ووضع أمن واستقرار البلد فوق كل اعتبار. ويا ليت شمس 2011 تغيب عنا سريعاً حتى تلتئم الجراح، فتصبح كل هذه الأحداث الرهيبة ذكريات ماضية ننساها جميعاً.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله