استطلاع شمل 2000 من قراء «شباب 20»

مؤشرات لبداية عصر ما بعد الورق!

لا جدال في أن شبابنا العربي دخل العالم الرقمي من أبوابه الواسعة، وهذا ما أكده بالأرقام استطلاع الآراء الذي أجرته «شباب 20» وشمل 2000 شاب وفتاة من قرائنا من مختلف الدول العربية، وكان الهدف في الأساس هو الوصول إلى الشكل الإلكتروني الأمثل لمجلتكم «20»، على الآي باد والإنترنت، بما يرضي القراء ويحقق أيضاً طموحنا في تطوير المجلة على الدوام.. الأرقام كشفت عن واقع جديد ووسائل اتصال تنبئ ببداية مرحلة ما بعد الورق.

المحرر/  محررو ومراسلو «20»، الصور/ Shutterstock

تنتشر القراءة الإلكترونية لدى الشباب دون سن الثلاثين بشكل واسع، لكن الملاحظ أن القراء المستطلعة آراؤهم في غالبيتهم (نسبة 95 %) يواصلون شراء المجلة المطبوعة، رغم تصفحهم للموقع الإلكتروني، وهو ما يكشف العلاقة العاطفية بين مجلتنا وقرائها إذ لا يزال ملمس الورق بين الأصابع والإمساك بالمجلة سواء في البيت أو الحديقة أو المترو سلوكاً محبباً للكثير من الشباب، إذ لم يعلن سوى 5 % من الشباب في الاستطلاع عن رغبتهم في التخلي عن النسخة الورقية من المجلة.

تزايد القراءة الإلكترونية
يكفي فقط أن نعرف أن 40 % من الشباب والفتيات يقضون أكثر من ساعة في مطالعة موقع المجلة على الإنترنت، وأن نسبة 50 % يقضون نصف ساعة، بينما يكتفي حوالي 10 % منهم بتصفح الموقع لمدة لا تجاوز ربع الساعة.. وهذه مؤشرات على تزايد المطالعة الإلكترونية، وتزايد عدد الساعات التي يقضيها الشباب أمام الكومبيوتر سواء أكان كومبيوتر محمولاً (لاب توب) أو هاتفاً ذكياً (آي فون) أو حتى كومبيوتر مكتبياً بالبيت (ديسك توب)، وهذا الأخير يبدو أنه معرّض للانقراض هو الآخر مثلما انقرضت الآلة الكاتبة.

المطلوب تحديث أسرع
ولعل من عوامل الجذب الرئيسية لموقع مجلة «شباب 20» هو التنوع في المادة التحريرية وحيويتها وملامستها لواقع الشباب وطموحاتهم وإبراز مواهبهم وانشغالاتهم ومشاكلهم، لذلك يرغب 70 % من الشباب والفتيات في أن يتم تحديث موقع المجلة بشكل أسرع ويرون في الموقع حالياً أنه «كسلان شوية»! بينما عبر الثلث منهم عن رضاهم عن التحديثات التي تُجرى على الموقع.

من الغلاف إلى الغلاف
أما عن درجة الوفاء لدى القراء، فرغم كون المجلة شهرية إلا أن ما لا يقل عن 50 % من المستطلعين يزورون موقعها الإلكتروني مرة على الأقل يومياً، بينما هناك من يكتفي بمرتين شهرياً وهم بنسبة 40 % والبقية شعارهم «زوروني كل شهر مرة»! أما الذين لا يدخلون مطلقاً فلا وجود لهم لأنهم ببساطة لم يشاركوا في استطلاع الآراء هذا!
من حيث المضمون ظهر جلياً أن ثلاثة أرباع القراء يقرأون المجلة من الغلاف إلى الغلاف، ونسبة هؤلاء بلغت 70 %، بينما يكتفي الثلث المتبقي بالبحث عن كل ما هو جديد، وفي الحالتين فإن القارئ يتصفح المجلة كلها للبحث عما يرغب فيه.
اللاب توب صامد ويقاوم!
أما عن وسيلة القراءة فلا يزال اللاب توب متربعاً على عرش القراءة، وتبلغ نسبة القراء الذين يفضلونه كوسيلة لقراءة المجلة 70 %، بينما يطالع 20 % من القراء مجلتهم المفضلة عن طريق الهاتف الذكي (آي فون أو جلاكسي) بينما يفضل 10 % منهم مطالعة «شباب 20» على الآي باد.
وبالعودة إلى تصميم موقع المجلة 90 % من القراء صنفوه بين الجيد (40 %) والممتاز (50 %) خاصة وأن نسبة 60 % منهم راضون عن سرعة التصفح بينما أبدى 10 % انزعاجهم من شكله!
فيما تتراوح سرعة التصفح بين المتوسطة والممتازة و لا أحد اشتكى من البطء!

90 % راضون عن مجلتهم
أما عن محتوى موقع المجلة فلاحظنا أن رضا القراء بين الجيد والممتاز حصد نسبة 90 % لكن هذا لم يمنع وجود نسبة 10 % من القراء ترى أن المضمون ضعيف، ورضا الجميع غاية جعلنا منها تحدياً لنا في مجلتنا.
ولأن شباب اليوم إلكتروني بامتيار فإنه عبر بنسبة تذكرنا بانتخابات الأربع تسعات (99.99)! حيث عبر 99 % من القراء عن عدم مواجهتهم أي مشكلة عند استخدام الخدمات الإلكترونية للمجلة، وهي الموقع الإلكتروني، وصفحة «20» على  facebook بينما يتواصل 60 % من القراء مع المجلة عبرهما ويطلعون على جديدها، ومع ذلك تصر نفس النسبة من القراء على ضرورة تطوير صفحة المجلة على فيسبوك وإيلائها مزيداً من الاهتمام والرعاية.
مطالب بعودة الجوائز
كما طالبت الأغلبية الساحقة منهم (99 %) بضرورة عودة المسابقات إلى الصفحة، فالجوائز مثل التوابل والملح في الطعام لا غنى عنهما! لأنها تجعل قراءة المجلة وتصفح موقعها وصفحتها على فيسبوك ذات نكهة لا تقاوم! لذلك حرص ثلثا قرائنا على تأكيد ضرورة الاهتمام بصفحة «20» على تويتر فهم لا يطربون سوى لتغريداتها وتغريداتهم على صفحتها.

40 % فقط قادرون على شراء الآي باد
الآي باد.. وهو بيت القصيد في استطلاع الآراء هذا، إذ لا يمكن الحديث عن قراءة الصحف والمجلات على الآي باد إلا إذا كان القارئ مالكاً لهذا الجهاز، وإلا فإن الأسئلة المتعلقة بهذا المجال تعد غير ذات معنى بل لا جدوى منها..  وتحديداً لأن أسعار الآي باد تكون في الأغلب الأعم مرتفعة للغاية ولا تتناسب مع إمكانيات الشباب، لذلك كان سؤالنا: متى تخطط لشراء جهاز آي باد؟ فكان الرد أن 40 % مستعدون لشرائه فوراً وهم من يملكون المبلغ أو لا يجدون صعوبة في توفيره من الأهل أو من مدخولهم الشخصي، بينما يخطط 30 % منهم للحصول عليه في غضون ستة أشهر وهي مدة ليست بالطويلة لكنها المدة الكافية لمتوسطي الدخل لادخار ثمن الآي باد.. بينما يحتاج 10 % من القراء لمدة لا تقل عن سنة لتوفير ثمن الجهاز وربما فشلوا في ذلك حسب الظروف طبعاً، في حين أن 20 % منهم لا يخططون إطلاقاً لشرائه!

معضلة بطاقات الفيزا
ولهذا ربما لا يزال 80 % من قرائنا يفضلون قراءة مجلتهم «المحبوبة» مطبوعة بينما يرغب 20 % بقراءتها في شكلها الرقمي على الآي باد، وحتى الذين يملكون هذا الجهاز أغلبهم من صغار السن و لم يقوموا بشراء مجلات على الآي باد (باستثناء نسبة 20 % منهم)، بينما لم يقم 80 % بعملية شراء على الآي باد إطلاقاً.. ليس بخلاً منهم بل لأنهم لا يملكون بطاقات فيزا!
أما عن القراءة على الآي باد فقد خاض التجربة 40 % من قرائنا بينما اكتفى الـ60 % الباقون بالألعاب المسلية جداً خاصة المجانية منها! أما قراؤنا فقد تصفح 30 % منهم مجلتهم المفضلة عبر الآي باد بينما 70 % منهم  لم يفعلوا ذلك بعد.
وعليه يرى 50 % من القراء أن  تصفح المجلة بالآي باد ممتاز وثلثهم يرى ذلك أمراً جيداً، بينما ترى نفس النسبة من القراء أن الأمر عادي جداً، رغم أن نسبة الرضا عن سرعة التصفح تتراوح ما بين 40 و60 % (راض وراض جداً).

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله