اغرب حادثة اعدام!

أتهم  ” جون لي ”  بقتل الآنسة كيز الذي كان يعمل بستاني عندها بالسكين الذي كان  يستعمله . و حكمت عليه المحكمة بالاعدام شنقا و كان ” لي ”  هادىء جدا بشكل ملفت . مما جعل القاضي يوجه اليه  سؤال هل لديك ما يجب الافضاء به بعد سماعك الحكم ؟ . فأجاب ( لي ) ”  السبب  في هدوئي يا سيدي القاضي ، هو أنني لن أشنق ! .. فالله وحده يعلم أنني بريء …”.

و بينما كان ” لي ” نائما في زنزاته  نوما عميقا في الليلة السابقة لشنقه ، كان رجال السجن يختبرون المشنقة التي ستكون أداة تنفيذ الحكم .

طريقة الشنق : يقف المحكوم عليه بالاعدام شنقـا على قاعدة المشنقة التي تتكون من ضلفتي باب يمسكهما من أسفل ترباس يتم التحكم فيه عن طريق ذراع  تتصل برافعة . و كان على الشخص الذي سيعدم ، أن يقف و قد وضع كل قدم على ضلفة من ضلفتي الباب . عندما يتحرك ذراع الرافعة ، ينسحب الترباس فتهوى الضلفتان الى أسفل ، و يسقط المشنوق الى بئر المشنقة معلقا في حبلها من رقبته .

ملحوظة : تم تجربة هذا الترباس خمس مرات قبل ميعاد الشنق ، وكان في كل مرة يعمل  بشكل طبيعي جدا . في الساعة السابعة من صباح  يوم 23 فبراير 1885 ، استيقظ ” لي ” ، و قص على حارســـه  تفاصيــــل الحــلم الذي  رآه  في  نومــه ، قال للحــارس  ( صمويـــل بنيت )  >> رأيت في منامي أنني أقاد الى حديقة صغيرة. تنصب في وسطها مشنقة ، ثم أدفع لصعود درجات المشنقة .. ثم وضع غطاء على رأسي ، و أدخل حبل المشنقة حول عنقي .. سمعت منفذ حكمة الاعدام يدفع الرافعة ، و أحسست بالترباس يتحرك تحت قدمي ، لكن الباب الذي أسفلي لم ينفتح !!.. لذلك اعتقد أنهم لن يشنقوني أو لن ينجحوا في اعدامي ..<<

في الثامنة اقتيد  ( لي ) الى حيث المشنقة  ( في وسط حديقة كما رآها لي في منامه ) . و ثم تقييد قدميه ، ووضع الغطاء على رأسه هابطا حتى كتفيه ، ثم وضعت ” خيه ” حبل المشنقة حول عنقه .. رفعت الرافعة ، و سمع الجميع صوت الترباس و هو يتحرك من مكانه .. لكن لم يخــف ( لي ) داخل البئر ، لأن البا أسفله بقي مغلقا !! ظل جميع منفذي الحكم في مكانهم يخيم عليهم الصمت المطبق و قد فغروا أفواههم. و العجيب أنه عندما أبعد لي من مكانه .. انفتحت على الفور ضلفتا الباب .

و قد تكرر هذا المشهد ثلاث مرات دون أن تنفتح ضلفتا الباب .. أمام اندهاش جميع الحاضرين . و في المرة الثالثة  تكلم ( لي) من خلف غطاء الرأس  >> لن تتمكنوا من اعدامي .. فالله أعلم أنني بريء ..

و هنا انهمرت الدموع من عين القسيس الذي كان يحضر تنفيذ الحكم ، و قال برجاء >> هذه ارادة  الله .. لا يجب أن تحاولوا اعدام هذا الفتى مرة أخرى   و أعيد ( لي) الى زنزانته.

و قد رفع ضابط السجن تقريرا بهذه الحالة .  و هكذا تم تخفيف الحكم من الاعدام الى المؤبد . و قضي  ( لي ) 20 سنة في السجن . و عاش بعدها 15 سنة ثم مات ميتة طبيعية عام 1920.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله