اقتلوا كل الرجال!

اقتلوا كل الرجال!

بقلم :ابراهيم طه الزايد

أحيانا ، يصل عقل الانسان في التطرف لحدود بعيدة ، سواء كان هذا التطرف دينيا أم الحاديا أم فكريا ، أو حتى تطرفا بالمطالبة بالحقوق، فاذا كان لك حق ما لدى جهة معينة ، لا يعني أن تتعسف بأخذ حقك !

هذه المقدمة تقودنا للحديث عن الأمريكية Valerie Solanas ، وهي امرأة راديكالية سجلها التاريخ على أنها واحدة من أكثر مطالبات التحرر النسوي تطرفا، فهي ببساطة تطالب بقتل كل الرجال في المجتمع وتقطيعهم بالمعنى الحقيقي للكلمة، وتعتبرهم أساس الشر.

فاليري ترى ،أيضا ، أن التخلص من الرجال واجب أخلاقي يقع على عاتق كل امرأة في هذا الكون! ، وهي مؤمنة أنه لا فائدة للرجال في المجتمع الانساني سوى انهم آلات للعمل ، والأفضل ابادتهم لإراحة العالم من شرورهم.

كتبت فاليري كتابا يشرح وجهات نظرها ، أطلقت عليه اسم SCUM manifesto  ، أي قانون SCUM ،وهذه الأحرف هي اختصار لاسم الحركة النسوية التي تزعمتها Society For Cutting Up Men ، وتعني “مجتمع لتقطيع الرجال”!

وجدت دعوات فاليري بعض الصدى لدى مجموعة من المتطرفات مثلها ، وحاول العديد من الباحثين تفسير هذا الكم الكبير من التطرف لدى هذه المرأة المنحدرة من أب أسباني وام ايطالية مهاجران الى أمريكا ، بعض الباحثون رجّح أن طفولتها ووضعها الأسري هو السبب وراء تطرف، حيث انفصل والداها وهي في سن مبكرة ، وتزوجت امها من رجل آخر وتركتها، وكان والدها “ساقي في بار”  ، كما ان فاليري قالت في أحد الاحاديث أن أبوها كان يعتدي عليها جنسيا بشكل ممهج منذ طفولتها، وهذا هو السبب الاساسي لاحتقارها الرجال.

وصل بها التطرف لانشاء ذراع عسكري لمنظمتها اطقلت عليه اسم Cell 16 ، وكانت عضوات المنظمة يخضعن لتدريبات شديدة ومكثفة لتحقيق اهداف المنظمة.

وبعد فترة من التدريبات، قررت فاليري ان تبدأ أولى عمليات قتل الرجال، فاختارت أحد المخرجين المعروفين ، وأطلقت عليه النار، وبرغم اصابته بعدة طلقات لم يمت.

وأثناء محاكماتها بتهمة محاولة القتل ، وحينما سألها القاضي ان كانت مذنبة ام لا ، اعتبرت انها آسفة فعلا لعدم تدربها بشكل جيد على التصويب!، وتم سجنها بضعة سنوات بتهمة الشروع في القتل ، وعندما خرجت من السجن تابعت مطاردتها للمخرج لتقتله مرة أخرى، ولكنها فشلت وتم ايداعها السجن مرة أخرى.

شخّصها الأطباء النفسيين بأنها مصابة بـ”بارنوايا” ، ويجب ايداعها مصح عقلي ، وفي أبريل 1988 توفت فاليري عن عمر ناهز ال52 عاما، في فندق البريستول في حي  Tenderloin  بـ”سان فرانسيسكو”.

يقول موظف الفندق الذي عثر عليها، بأنه وجدها ميتة على مكتبها تضع رأسها فوق آلتها الطابعة ، وكان بالقرب منها كومة كبيرة من الأوراق المكتوبة باليد ، ومن غير المعروف محتواها ، لأن والدتها أحرقتها مع كافة متعلقاتها.

 

نبذة عن الكاتب:

ibrahim-alzayed

ابراهيم طه الزايد – مطور محتوى الكتروني – المشرف العام لموقع شباب 20

مقالات ذات صله