الاسطورة ميسي..الوجه الاخر

الاسطورة ميسي..الوجه الاخر
يعتبر الأرجنتيني ليونيل ميسي، أحد أفضل لاعبي كرة القدم في تاريخ اللعبة، والأكثر شعبية في الوقت الراهن، ورغم كون حياته كتاباً مفتوحاً أمام محبي الساحرة المستديرة، إلا أن هناك ما لا يعلمه الكثيرون عنه، وهو ما نتعرف عليه، لنستكمل فصول كتاب أسطورة الكرة المعاصرة.

فاتورة العلاج

112full_Page_106_Image_0001

ارتباط ميسي مع «برشلونة» قصة يعرفها عشاق كرة القدم في العالم، فعندما وافق النادي على جلب الشاب ميسي إلى ملعب نوكامب، اتفق أيضاً على تغطية فواتير المستشفى الذي يعالج فيه النجم الأرجنتيني، من مرض نادر عبارة عن نقص في هرمون النمو، وكان وقتها عمره 13 عاماً فقط.

لكن الذي لا يعرفه الكثيرون، أن تكلفة علاج ميسي في ذلك الوقت، وصلت إلى 90 ألف جنيه إسترليني في السنة الواحدة، ولم يكن المال المشكلة الوحيدة التي واجهت أسرته قبل انتقال اللاعب من النادي الأرجنتيني «نيويلز أولد بويز»، إلى «برشلونة» الإسباني، إذ كانت أسرة ميسي تعاني مع ضرورة حصول ابنها على حقنة كل يومين طوال 6 سنوات، وهو ما مثل ضغطاً نفسياً كبيراً على عائلته.

رحلة الفتى الخجول

112full_Page_106_Image_0002

يعرف ميسي بالشخصية الخجولة جداً في ما يخص التعامل مع وسائل الإعلام، وكشف عدد من زملائه عن سر لا يعرفه الكثيرون، وهو أنه كان شخصية صامتة جداً سواء داخل أرض الملعب أو خارجه، والسبب لم يكن في طبيعة ميسي الشخصية، لكنه نتيجة الظروف التي عاني منها في بداية حياته، عندما انتقل للعب في صفوف «برشلونة».

يرجع السبب في تجنب ميسي الحديث في بداية مسيرته الاحترافية، إلى أنه بعد أن انتقل من منزله في الأرجنتين، إلى أكاديمية النادي الكتالوني ببرشلونة في سن مبكرة، رافقه والده فقط، لأن «برشلونة» رفض تحمل سفر وإقامة باقي العائلة: والدته وأشقائه، وهو ما دفعه للعزلة والهدوء الشديد، والتركيز فقط على كرة القدم.

الطريف أن زملاءه في أكاديمية برشلونة وقتها مثل سيسك فابريجاس، اعتقدوا أنه «أبكم» لا يستطيع الكلام! واكتشفوا حقيقة حبه للعزلة، من خلال مشاركته لهم في لعب البلاي ستيشن، والتي كان يتحدث خلالها ببعض الكلمات البسيطة.

 

العقد في المنديل!

112full_Page_106_Image_0003

يعتقد الكثيرون أن قصة انتقال الأسطورة الأرجنتينية ميسي إلى «برشلونة»، تستحق أن تتحول إلى فيلم سينمائي، إذا نظرنا إلى مغامرة النادي الإسباني بالتعاقد مع لاعب يعاني مرضاً نادراً في النمو، ربما لا يشفى منه أبداً، وحتى كتابة أول عقد بين النادي واللاعب على منديل ورقي في أحد المطاعم.

دارت فصول القصة عندما التقى خورخي والد ميسي في أحد المطاعم، مع المدير الرياضي لنادي «برشلونة» كارليس ريكساش، للاتفاق على الصفقة لنقل المعجزة الشابة إلى النادي الإسباني، وبحث ريكساش عن ورقة يوثق عليها الاتفاق، بما يضمن عدم التراجع عنه، ولرغبة النادي القوية في التعاقد مع اللاعب، قام ريكساش باستخدام منديل ورقي موجود على المائدة، لتسجيل الاتفاق عليه، ولم يكن أحد وقتها يعتقد أن هذا المنديل سوف يكون سبباً في ظهور واحد من أفضل لاعبي الكرة في العالم!

 

الحنين إلى «روزاريو»

112full_Page_107_Image_0001

يعرف المقربون من ميسي مدى تواضعه خارج الملعب، ولكن ما قد لا يعرفه الكثيرون أن أسطورة برشلونة لا تزال تربطه بأسرته وجيرانه في بلدته «روزاريو» الأرجنتينية علاقة قوية، رغم رحيله عنهم وعمره 13 عاماً. فرغم كل الشهرة والأموال التي نالها ويحصل عليها ميسي، إلا أنه لا يزال يحافظ على اتصال مع أصدقائه في بلدته، ويتواصل مع أصدقائه وأسرته يومياً عبر الهاتف، بل إنه حال سفره إلى العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، لارتباطه بالتدريب أو بخوض مباراة مع منتخب بلاده، يحرص على السفر إلى محافظة «سانتافي» التي تقع فيها بلدته «روزاريو»، والتي تبعد 3 ساعات بالسيارة، لتناول العشاء مع الأسرة ولقاء الأصدقاء.

 

لا للطعام الصحي!

112full_Page_107_Image_0002

ربما يفاجأ البعض بمعرفة أن ميسي يواجه مشكلة كبيرة مع حبه للطعام غير الصحي! ولعل تلك المشكلة سبب كثرة الانتقادات التي توجه إليه، أكثر من بنيته القصيرة والجسم غير الرياضي!

كشف عن تلك المشكلة المدير الفني السابق لبرشلونة بيب جوارديولا، والذي كان يعاني من محاولة إجبار ميسي على اتباع نظام غذائي معين، واضطر مدرب «بايرن ميونيخ» الحالي، إلى اعتبار الأمر تحدياً شخصياً، بعدما أدى النظام الغذائي غير الصحي لميسي، إلى تعرضه لعدد من الإصابات ذات الصلة بما يتناوله من طعام، حتى إن جوارديولا أمر بإزالة آلة لبيع الكوكاكولا داخل معسكر تدريبي لبرشلونة، بعدما ضبط ميسي وهو يكثر من استخدامها!

 

سيليا وتياجو

112full_Page_106_Image_0004

هناك الكثير من لاعبي كرة القدم الذين يملأ أجسادهم الوشم، حتى إنه بات نادراً أن نرى لاعباً ليس لديه أكثر من وشم، لكن الأمر مختلف لدى ميسي، فالوشم الذي رسمه على جسده يرتبط بحدثين مهمين في حياته، وليس مقصوداً منه مجرد الاحتفاظ برسم جميل فقط.

قام ميسي بعد ولادة طفله تياجو العام قبل الماضي، بكتابة اسمه ووضع بصمات يده على ساقه اليسرى، ولديه وشم ثان عبارة عن صورة والدته سيليا سيسيتيني على كتفه اليسرى، ولعل الهدف الإنساني من الوشم الذي اختاره نجم «برشلونة»، دفع السير أليكس فيرجسون مدرب «مانشستر يونايتد» الإنجليزي السابق، إلى تحيته عليه.

اليد الأرجنتينية

أظهر ميسي لمشجعي كرة القدم أنه مستعد لفعل أي شيء للفوز، وذلك من خلال الهدف الذي سجله بيده في مرمى «إسبانيول» في موسم 2007-2006، في بداية حياته المهنية مع «برشلونة»، ونظراً لإنجازاته في السنوات التالية، نسي الكثيرون هذا الهدف، والذي يشبه كثيراً الهدف الذي سجله مواطنه الأسطورة دييجو مارادونا، في مرمى إنجلترا بكأس العالم 1986. ساعد الجمهور على نسيان هدف ميسي باليد، تكراره للهدف الثاني الذي سجله مارادونا في نفس مباراة الأرجنتين وإنجلترا، والذي يطلق عليه «هدف القرن»، عندما راوغ لاعبي إنجلترا كلهم تقريباً، قبل أن يراوغ الحارس ويسجل هدفاً، فكرر ميسي الهدف نفسه، لكنه كان في شباك فريق «خيتافي» في العام 2007.

 

رجل البر.. و«اليونيسيف»

أعلن في العام 2010 اختيار ميسي سفيراً للنوايا الحسنة لمنظمة اليونيسيف، والتي تركز على مساعدة الأطفال من جميع أنحاء العالم، وذلك استكمالاً لارتباطات «برشلونة» بالمؤسسة الخيرية، والتي رعت قميص الفريق لعدة سنوات. لم يكن اختيار ميسي سفيراً للنوايا الحسنة، من قبيل استغلال اسمه وشهرته فقط، ولكن أيضاً كونه متبرعاً منتظماً لمختلف الجمعيات الخيرية في جميع أنحاء العالم، وتقديمه 600 ألف يورو لترميم مستشفى للأطفال في مسقط رأسه، وهذه الأعمال الخيرية ساعدت في جعله واحداً من اللاعبين الأكثر شعبية في العالم.

 

كتالونيا..!

112full_Page_107_Image_0003

يجيد ميسي اللغة الكتالونية المميزة لمدينة «برشلونة»، ولم يكن أحد يعرف عنه ذلك، حتى احتفالات فريقه بلقب الدوري الإسباني في العام 2009 على سطح إحدى الحافلات طافت شوارع المدينة، عندما قام ميسي بالحديث إلى الجماهير عبر مكبر الصوت، قائلاً: «فيسكا أل بارسا، فيسكا كتالونيا لا كونشا دي سو مادري أرجنتينا»، وترجمته: «يعيش برشلونة طويلاً، عاشت كتالونيا، والأرجنتين».

توأم جيفارا

يعد تشي جيفارا رمزاً للثورة في جميع أرجاء العالم، فيما يعتبر ميسي رمزاً لجمالية ومهارات كرة القدم في العالم، ويعتبر الاثنان توأمين من حيث الشهرة والانتماء. وكل من جيفارا وميسي كنز وطني في الأرجنتين، وهما شخصيتان من بين الأكثر شهرة في جميع أنحاء العالم، والاثنان ولدا في مقاطعة سانتافي الأرجنتينية، وفي نفس الشهر وهو يونيو.

 

 

 

مقالات ذات صله