الاماراتي محمد سند:لسنا وحوشا

الاماراتي محمد سند:لسنا وحوشا
بطل ملاكمة إماراتي شاب، حقق الفوز لبلاده في بطولة السلام العربية للملاكمة التي احتضنتها دبي مؤخراً. محمد سند عاشق الرياضة وصاحب الطموح، في حوار على وقع «الضربات القاضية»! يحدثنا عن كل ما يتعلق برياضة الملاكمة، وكيف غيرت حياته.

كيف بدأ مشوارك مع رياضة الملاكمة؟

بدأت كمتدرب للكاراتيه في 2003 إلى أن حصلت على الحزام الأسود، وشاركت في مسابقات عديدة، وتعلمت الأساسيات وأساليب المحاربة، ثم انتقلت إلى ممارسة ملاكمة الركل أو «الكيك بوكسينج» و«المواي تاي»، المسماة أحياناً بالملاكمة التايلاندية، في 2007. وبالرغم من أن لعب «الكيك بوكسينج» أكثر أماناً من «المواي تاي» إلا أنني أفضل الأخير.

وما سر اختيارك رياضات الفنون القتالية؟

أحب تحدي نفسي لأرى ما يمكنني الوصول إليه، فقد مارست أكثر من رياضة مثل كرة القدم وكرة السلة، لكني لم أجد فيها ما أريد. أما الملاكمة فتمنحني الفرصة لمواجهة خصمي، وهذا هو التحدي الحقيقي بالنسبة لي.

Binder1_Page_093_Image_0002

ماذا عن مشاركتك في بطولة «السلام العربية» الأخيرة للملاكمة؟

تم اختياري من بين عدة ملاكمين إماراتيين لتمثيل الدولة في البطولة التي شارك فيها 14 ملاكماً محترفاً من 13 دولة. وسعيد جداً بأنني جلبت النصر لبلدي محققاً الفوز في المباراة النهائية، كان فيها خصمي متسابقاً تونسياً أكبر وأقوى مني، ولكماته كانت قوية، لذلك حاولت إبقاء مسافة بيني وبينه، واعتمدت على سرعتي وقوة تحملي لأحظى بمعدل أعلى منه.

وما المسابقات الأخرى التي شاركت فيها؟

شاركت في عدة مسابقات عالمية، منها بطولة كأس العالم للمواي تاي عامي 2007 و2010، التي حصلت فيها على المركز الرابع على مستوى العالم.

ما التدريبات التي تحرص عليها قبل البطولات؟

في بطولة مثل بطولة «السلام» الأخيرة، كنت أتدرب يومياً من 3-2 ساعات، ولمدة خمسة أيام في الأسبوع على مدى شهرين، كي أحصل على نتيجة جيدة. ونوع التدريب يعتمد على معالجة نقطة الضعف، فأنا مثلاً أركز على تمارين التحمل مثل قفز الحبل والركض لمسافات طويلة، والتدريب على أساليب الملاكمة المختلفة، والتمارين الأخرى القاسية مع مدربي الخاص. كما أن مشاهدة مباريات اللاعبين الآخرين تعلم الكثير أيضاً.

ألا تخاف من الإصابات؟!

إذا كنت ملاكماً محترفاً، فإن مسألة الإصابات أمر لابد من تقبله، لكني أتجنب التفكير فيها كي لا تؤثر في أدائي.. وهذا لا يعني عدم اتخاذ الحذر، إلا أنه يجب التركيز على الأسلوب والتميز في الأداء والحرص على خوض مباراة شريفة ونزيهة.

لكن الكثير من الناس ضد هذا النوع من الرياضات، بحجة أنها تقود إلى العنف، فما ردك؟

من تجربتي مع تلك الرياضات، خصوصاً الكاراتيه، أستطيع القول وبصدق إن جميع ألعاب الفنون القتالية تعلم الشخص احترام نفسه والآخرين، بل واحترام أعدائه أيضاً، كما أنها تزيد من الثقة بالنفس وهو أهم ما في الأمر، فالشخص الواثق من نفسه يعرف حدوده ويلزم السيطرة على نفسه في حال أي مواجهة. والرياضة بالأساس أخلاق وليست حرباً بين وحوش، فالملاكم المحترف يحرص على سلامة الخصم، كحفاظه على سلامته.

وكيف أثرت الملاكمة في حياتك اليومية؟

قبل تعلم الفنون القتالية، كنت كأي مراهق عنيداً وعصبياً ومستعداً للاشتباك في أي وقت. وبعد الممارسة أدركت حدودي وتعلمت المعنى الحقيقي للاحترام، وأصبحت خائفاً من استخدامها خارج الحلبة، كما أنها عودتني الانضباط وبت أكثر هدوءاً وعقلانية.

وبماذا تشعر زوجتك عند وجودك في الحلبة؟

بالتأكيد تقلق وتخاف علي (يضحك)!.. لكنها من أكبر المعجبين بي، بل إنها كانت السبب في تشجيعي للعودة إلى الرياضة بعد أن توقفت عنها لعامين، فأنا أمارس هذه الرياضة من أجلها هي!

كملاكم إماراتي ما التحديات التي واجهتك؟

التحديات تتمثل في اعتمادي على نفسي وتمويلي الخاص في ممارسة هذه الرياضة، وكذلك قلة الوعي بها جماهيرياً، كونها رياضة غريبة على المجتمع الإماراتي، إضافة إلى أنني بدأت ممارسة الرياضات القتالية في سن متأخرة لأن أهلي لم يشجعوني مبكراً.

وبأي يد تضرب الضربة القاضية؟!

اليمنى، لكني أحاول العمل على اليسرى كي أصعب الأمر على خصمي.

ما خططك المستقبلية؟

افتتاح مركزي الخاص لتعليم «المواي تاي» وغيرها من ألعاب الفنون القتالية، وتنظيم مسابقات محلية لتعليم الراغبين، وضمهم للفريق الوطني. كما أعكف حالياً على التدرب للمشاركة في بطولة العالم التي تحتضنها تايلاند في مارس المقبل.

 

 

مقالات ذات صله