“البؤساء” يغنون في 2013

“البؤساء” …الرواية العالمية الشهيرة مؤلفها هو الاديب الفرنسي الاشهر “فيكتور هوجو” ومنذ كتابتها في القرن التاسع عشر ظلت هذه الرواية ايقونة الدراما والتراجيديا الاجتماعية اثناء الثورة الفرنسية…صراع طبقات وحب وموت وخيانة ووفاء جعلتها تصلح للاستنساخ في ثقافات اخرى…قدمتها السينما والمسرح في لغتها الام وغيرها من اللغات ومؤخرا اطلقتها هوليوود دراما موسيقية…في شباب 20 تقرؤون حوارا مع ثلاثة من أبطال البؤساء في نسختها الاخيرة:”انا هاثاواي واماندا سيفريد وايدي ريدماين.

آنا هاثاواي: غبث مع الكلمات والالحان

على مدى ستة اشهر اندمجت بشكل تام مع شخصية “فانتين” التي ادتها في فيلم “البؤساء”الى درجة انها نسيت انا هاثاواي تماما، لذلك لم تكن هناك صعوبة في أدائها ولا في بقية المشاهد بشكل عام، لقد جعلت “فانتين” هي التي تغني وتتحدث عن عواطفها.

هناك مشهد في الفيلم ظلت الكاميرا مركزة عليك لمدة ثلاث دقائق ونصف الدقيقة. هل يمكنك ان تحدثينا عن هذا المشهد الذي تم تصويره مرة واحدة؟

بداية لم اكن اعلم ان التصوير سيتم مرة واحدة‍! لكن المخرج قام باستخدام نظام تصوير حديث يعتمد على عدد من الكاميرات، يجعلني اشعر بالراحة وكأنني بمفردي في المنزل، وكنت قد حفظت الاغنية وتعايشت معها على مدى ستة اشهر, لذلك لم تكن هناك اي صعوبة في ادائها ولا في المشهد بشكل عام، كل ما فعلته انني نسيت انا هاثاواي تماما وعشت في اطار الشخصية التي قمت بها وهي “فانتين” وجعلتها هي التي تغني وتتحدث عن عواطفها.

كيف تطورت على المستوى المهني والشخصي لتحققي هذا النجاح الكبير؟

لم احقق النجاح الكبير الذي تتحدثين عنه! فمازلت ارغب في المزيد من التعلم، وربما كان ما حققته هو نتيجة تلك الرغبة التي لا تهدا في التعلم والتطور، وساعدني على ذلك ان حياتي مليئة بالاشخاص الجدين، كما انني احب الشخصية التي تقوم بادائها ولا اشعر بالخوف وانا امثلها. اما بالنسبة الى حياتي الشخصية، فانا اعيش حياة سعيدة للغاية مع الاشخاص الذين اشعر معهم بالراحة ويبادلونني حبا بحب، واحب زوجي كثيرا واعيش حياة زوجية رائعة، وربما كان لهذا الكثير من الاثر الايجابي في حياتي العملية.

حدثينا عن اجواء العمل مع هيو جاكمان خاصة انكما كنتما تغنيان معا “لايف”

ارفع يدك عاليا اذا كنت تحب هيو جاكمان ( تضحك )! انا عن نفسي سارفع يدي الاثنتين، بالفعل وجوده بجانبي جعل الامور افضل كثيرا، فمع انه يتعامل في حياته بنوع من المرح الا انه يتسم بالجدية الشديدة عندما يقوم بالعمل، كما انه يشعر بالمسؤولية اتجاه من يعملون معه، ويكون حريصا على ان يكونوا في افضل مستوى يمكن الوصول اليه، وانا سعيدة الحظ لانني عملت معه في اكثر من عمل،وفي “البؤساء” شعرت كثيرا باهتمامه وعطفه، خاصة في مشهد الموت عندما احاطني بذراعيه، حيث نسيت وقتها من انا…هل انا انا هاثاواي ام “فانتين”؟! كما كان قائد لنا…ولعب دورا كبيرا في وصولي للمستوى المطلوب في الاداء.

هل شعرت بالخوف وانت تقدمين هذه الشخصية؟

اشعر دائما بالخوف عندما اقوم بتقديم اي شخصية جديدة، ومازلت اتذكر كم كنت خائفة ومتوتره وانا اقدم شخصيتي في فيلم “جيل بروكباك” لانني كنت اعرف ان ذلك الفيلم على مستوى رفيع، ورغم انني لا اظهر الا في نصف ساعة من الفيلم، الا ان هذا لم يقلل توتري على الاطلاق! ودائما اشعر بالكثير من الخوف وانا اقدم ادواري مع كبار صناع السينما.

عنيت في “البؤساء”… فهل قمت بالغناء في حفل زفافك

رغم ان الجميع الحاضرين قاموا بالغناء في حفل زفافي الا انني لم اغن ولكن والدتي غنت اغنية “في بحر الحب” وقدمتها من اجلي، ولم اسمع الاغنية بمثل هذا الجمال من قبل.

ما هو ذوقك في الموسيقى التي تستمعين لها؟

احب دافيد جيوتاس خاصة البومه الاخير، وفي عيد ميلادي اهداني زوجي البوما لاريثا فرانكلين استمع اليه كثيرا، كما احب اغاني باربرا سترايسند وسوني رولينز.

كيف اخترت زي الشرطية الذي قمت بارتدائه على السجاده الحمراء؟

اهتم كثيرا بملابس السجادة الحمراء، واعتقد ان هذا الزي كان مناسبا للغاية، لانه يلفت الانتباه ويحتوي على الكثير من التفاصيل، وقد ذهبت الى النادي الصحي والتزمت بنظام غذائي لكي تكون ملابس الشرطي مناسبة لي، فالحفاظ على المظهر مشرق في الحفلة السجادة الحمراء يمنح الفنانه اطلالة تشبه اطلالة الملكات.

اماندا سيفريد: ندرا ما اقع فريسة للحب!

في الحادية عشرة من عمرها شاهدت اماندا سيفريد مسرحية “البؤساء” مع والدها، حينما ابهرتها الاجواء التاريخية، وهي تتابع قصص الحب الرومانسية بين الابطال على خشبة المسرح، لكنها طنت ان هذه الرواية لن تكون رائعة اذا قدمت على شاشات السينما، وبعد سنوات قدمتها هي بنفسها!

بعد ان شاهدنا الفيلم معا، ما رايك في قرار المخرج توم هوبر عندما جعل الاغاني التي استمعنا اليها اثناء العرض لايف وليست مسجلة؟

ما زلت متأثرة بتجربة مشاهدة العرض، حيث كنت اشعر بالرهبة بجلوسي بين الجمهور لمتابعة الفيلم.وبالنسبة الى الاغاني غير المسجلة، فما اعرفه جيدا انه لا شيء يمنح المصداقية مثل الغناء المباشر،لان ذلك يجذب انتباه الجماهير،كما انها طريقة رائعة للتأثير في الجمهور وجعله متواصلا بشكل كبير مع ما يشاهده ويسمعه،واعتقد ان الكثير من المخرجين سيقومون بتنفيذ تلك الفكرة العبقرية التي استخدمها توم.

ما اسم العض المسرحي الموسيقي الاول الذي شاهدته في حياتك؟ ومتى كانت اول مرة شاهدت رواية “البؤساء” على المسرح؟

يمكنني ان اقدم اجابة واحدة على سؤالين معا؛ فالعرض المسرحي الاول الذي شاهدته في حياتي كان مسرحية “البؤساء” وكنت في الحادية عشرة من عمري، وشاهدت العرض مع امي وابي، كانت تجربة فريدة في حياتي، فضلا عن الاجواء التاريخية التي ابهرتني في تلك السن الصغيرة، ولكن هناك مشاعر غامضة مبهمة شعرت بها وانا اتابع قصص الحب الرومانسية بين الابطال، كنت مبهورة بها وهي تقدم على خشبة المسرح وكنت اقول دائما انها لن تكون رائعة اذا قدمت على الشاشات السينما، ولكنني قدمتها بنفسي اخيرا في هذا الفيلم!

حدثينا عن الحب من طرف واحد، فالشخصية التي قمت بتمثيلها واجهت ذلك الموقف؟
الفتاة التي اجسد شخصيتها كانت بعيدة تماما عن العالم الخارجي ظو لا تحتك كثيرا بمن حولها , ولذلك كان من السهل ان تواجه المشاعر التي انتابتها وجعلتها تشعر بسحر وجاذبية كبيرة تجاه الشخص الذي احبته .
ألم تمري شخصيا بمثل هذه التجربة ؟
نعم وانا في سن صغيرة ولكني اعتقد انه كان نوعا من الهوس لا اكثر واعتقد انه نادرا ما يستمر الحب الذي بدأ من النظرة الاولى , لاننا بمرور السنوات وبعد ان نكبر نمارس حرية اختيار من نحب من بين العديد (البدائل) وعن نفسي فانا نادرا ما اقع فريسة للحب , وقد كنت في السابعة عشر من عمري عندما وقعت في الحب لاول مرة , واستمرت تلك القصة لمدة عامين ثم انتهت , وربما لهذا السبب ما زلت وحيدة حتى الان!

اخبرينا عن الجو السائد بين فريق العمل اثناء التصوير, كون الفيلم عاطفيا تراجيديا ؟
لم يكن جو التصوير بالكآبة التي يعتقدها البعض فبالنسبة لي كانت الفكاهة موجودة اثناء التصوير وبقوة , فالتوتر في بعض المشاهد التي كنا نقوم بادائها كان يتسبب دون ان نشعر بجو من المرح , فقد جعلني هيوجاكمان اضحك كثيرا , وفي بعض الاحيان لم نكن نملك القدرة على التوقف عن الضحك!وبالتالي كانت هناك صعوبة في العودة للحالة العاطفية والنفسية للشخصيات التي نقوم بادائها . في حين  ان ساشا كوهين، احد المشاركين معنا في الفيلم، شخص لطيف بالفعل ولا يبذل اي جهود ليكون لطيفا، فتلك هي طبيعته، وقد كان وجوده مهما للغاية لاضفاء بعض المرح على الفيلم الذي يتسم بالكثير من العواطف المؤلمة، واعتقد ان جميع المشاركين في الفيلم ساعدوني على البقاء في مزاج رائق، دون ان يؤثر ذلك في تركيزنا على اداء الشخصيات.

كيف تتغلبين على ضغوط الحياة؟ وهل لديك مكان ما تستطيعين ان تهربي اليه؟

لدي في كل يوم وسيلة للهروب من الضغوط، ولعل من اهم الامور التي تساعدني على ذلك التنزه بصحبة كلبي في الشوارع مدينة نيويورك، او الذهاب معه الى ميدان واشنطن حيث يوجد هناك متنزه للكلاب، فوجودي مع كلبي يعمل كثيرا على تهدئتي والقليل من التوتر الذي اشعر به، واشعر بالسعادة عندما اراه مبتهجا، بينما اجلس لاشاهد الناس او اقرا في احد الكتب. ومن الامور كذلك التي تساعدني كثيرا في التخلص من التوتر،ممارسة الرياضة والحياكة.

واين تحبين ان تقضي العطلات؟

في الجبال، ومع انني لم اقم بهذا كثيرا، لكنني هذا العام استاجرت منزلا لمدة اسبوع في مزرعة تقع في الجبال، لقضاء وقت سعيد طالما تمنيت قضاءه.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله