الروبوت ..قادمون

الروبوت ..قادمون
لطالما صورت هوليوود أجهزة الروبوت كائنات شريرة قادمة من المجهول، لاحتلال كوكب الأرض وإذلال البشر الذين اخترعوها والسيطرة عليهم، إلا أننا في الواقع لم نر حتى الآن أياً من هذه المخاوف قد تحقق، بل على العكس فقد أصبحت «الروبوتات» جزءاً من حياتنا الحديثة، بداية من استخدامها في المصانع والمعامل وحتى إجراء العمليات الجراحية، كما حدث في الإمارات مؤخراً… فهل يأتي اليوم الذي نتعايش مع هذه الأجهزة اجتماعياً، ونتخذ منها أصدقاء نشكو لهم أوجاعنا ونشاركهم في أفراحنا؟! وهل باتت تهدد مستقبلنا الوظيفي؟ وما المهن التي قد تسيطر عليها؟!

repot-audiance
عن التساؤلات السابقة أجاب عدد من الشباب..
أفنان هاشم: لا يمكن التعايش مع الروبوتات بدلاً من البشر لا الآن ولا في المستقبل، لأنها لا تملك أي مشاعر أو أحاسيس، وهذا شيء لا يمكن تحمله، كما أن زيادة أعداد ودور الروبوتات في حياتنا شيء سيئ للغاية، من الممكن أن يدمر حياتنا في حال لم ننتبه إلى مخاطرها ونحاول التقليل من الاعتماد عليها، إلا في المهن الخطرة مثل الإطفاء أو الإنقاذ، أو في الصناعات التي تضر بصحة البشر كالتعامل مع الفحم والقمامة.
لكن لانا شاهين ترى أنه يمكننا التعايش مع الروبوتات، مستبعدة فرضية أن يسيطر الرجال الآليون على البشر في المستقبل، دون أن تقلل من إمكانية أن تستولي هذه الأجهزة على جميع الوظائف المتاحة! وتقول إن السبب الذي يدفع الناس إلى استخدام الروبوتات هو التوفير، عبر تخفيض النفقات المختلفة، خاصة أن الشركات لا تبحث إلا عمن يلبي وينفذ أوامرها دون نقاش، وهو ما يناسب هذه الأجهزة التي تفتقر إلى المشاعر. مشيرة إلى اختفاء بعض المهن من الوجود في المستقبل لصالح الروبوتات، مثل الأعمال الحرفية في مجال تصليح الساعات أو الأجهزة الإلكترونية.
بينما ترفض رام ياسين وجود الروبوتات في حياتنا بالأساس، مضيفة: البشر أهم بكثير من تلك الآلات، لكننا يمكن أن نعتمد عليها إلى حد ما، لأن هناك وظائف تتطلب قدرات لا يستطيع البشر القيام بها بفعالية وكفاءة مثل «الرجال الآليين»، محذرة من أن المبالغة في الاعتماد على هذه الأجهزة مستقبلاً، تقلل من فرص الإنسان في الوظيفة والحياة، وهو أمر غير مقبول ومحزن ،خصوصاً أن «الآليين» يفتقدون المشاعر واللمسات الإبداعية التي تحتاج إليها مهن مثل الفنانين والصحافيين والكتاب، على حد وصفها.
وتؤكد نوف الموسى أن السيطرة لن تكون للروبوت وإنما للعقل البشري، فهو المتحكم والمصمم الحقيقي، كما أن فكرة الروبوتات الاجتماعية أو الإنسانية لا يمكن تقييمها كونها غير موجودة في حياتنا بالقدر الكافي. كما تقول إن فكرة الاعتماد الكامل على الروبوت على حساب البشر، هي فرضية مبالغ فيها، يصعب تطبيقها أو تخيل حدوثها على الأقل في المستقبل القريب.لكنها توقعت أن من لا يعرف اللغات أو التكنولوجيا الحديثة، سيتم استبداله مستقبلاً سواء ببشر مؤهلين أو بروبوتات، وذلك في مهن مثل موظفي الاستقبال والخدمات الهاتفية والسائقين.
وللعلماء رأي..
وبينما يعتقد ماتيس شويتز، البروفيسور في جامعة «تافتس» الأميركية المرموقة، أن هذه الروبوتات قد تنقلب على البشر في المستقبل، إما بسبب تعرضها لعمليات اختراق أو قرصنة أو بعض الثغرات في تصميمها، كما أن وجودها في المنازل يغري بعض الأطراف باستغلالها للسيطرة والتحكم فينا كبشر؛
يرى، على الجانب الآخر، عدد من العلماء أن هذه المخاوف لا أساس لها من الصحة، وهي مجرد خرافات لا تستند إلى حقائق علمية، لذا يجب ألا توقفنا عن التطور والابتكار في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي.

اول موظف الي في الامارات

Binder1_Page_025_Image_0001

في بادرة هي الأولى من نوعها على مستوى العالم، وظفت دولة الإمارات منذ أكثر من شهرين الروبوت «حمد»، ليساعد المتعاملين مع الهيئات الحكومية مثل «هيئة الهوية»، و«إدارة الجنسية والهجرة».
«حمد»، الذي أدى القسم الرسمي في شهر أكتوبر الماضي، في المقر الرئيسي لهيئة الهوية في دبي، باعتباره موظفاً رسمياً في الدولة، هو رجل آلي (روبوت) يصل طوله إلى حوالي 50 – 60 سنتيمتراً، تفاعلي وذكي وحساس، حيث يشعر – بسبب وجود أجهزة الاستشعار عن بعد – بالزوار بمجرد دخولهم إلى مركز الخدمة، وهو يعمل بالبطارية، ويرتدي الزي التقليدي الإماراتي (الجلباب والعقال)، ويتحدث ثلاث لغات: العربية والإنجليزية والأوردية!

 

تهديد بالبطالة

أورد موقع BBC مؤخراً خبر قيام أحد أصحاب المطاعم في الصين بطرد العاملين واستبدالهم بروبوتات متطورة، تعمل حوالي 18 ساعة متواصلة يومياً. في حين أكدت إحدى الدراسات أنه في العام 2025 ستتولى أجهزة الروبوت مسئولية إدارة وتنفيذ نصف المهن التي يعمل بها البشر، حيث ستختفي تماماً المهن اليدوية والحرفية، وسيتحول الناس إلى امتهان الأعمال الأكثر إبداعاً وإنتاجية!

المهن التي تتأثر أو لا تتأثر بالريبوت

berufe-edit32423

مقالات ذات صله