السوشوميتري (Sociometry) تثير أهتمام العلماء

السوشوميتري (Sociometry) تثير أهتمام العلماء

أول من استعمل هذا الاصطلاح العالم النمساوي جاكوب موؤينو الاختصاصي في الأمراض النفسية والعقلية، الذي هاجر إلى الولايات المتحدة واستقر هناك طيلة حياته.
حاول مورينو عندما كان يعمل في احد معسكرات اللاجئين بعد الحرب العالمية الأولى إيجاد تكنيك خاص يستعمل في دراسة الأشخاص الذي كانوا يعيشون تحت ظروف سيئة، تكنيك يساعدهم في تكوين جماعات ينسجمون مع أفرادها بحيث يستطيعون تحقيق أهدافهم وطموحاتهم.
وعند وصوله إلى الولايات المتحدة طور هذا التكنيك بعد ان طبقه على الجماعات الصغيرة لمعالجة أفرادها وتحسين أوضاعهم النفسية والاجتماعية.
أما العملية السوشوميتيرية فتتلخص بوجود ورقة إستبيانية يستعملها لأفرد في اختيار خمسة أشخاص مرتبين بصورة متدرجة حسب أفضليتهم له بالنسبة لميزة أو فعالية معينة تخصه بالذات.
وبعد فترة من الزمن تطور هذا التكنيك السوشوميتري بحيث اخذ يشمل الاختيارات السلبية التي يقوم بها الفرد تجاه مجموعة أفراد أو جماعات.
وبالرغم من بساطة هذا التكنيك المستعمل في اختيار الأفراد المطلوب العمل معهم إلا انه لا يمكن استعماله إلا على الجماعات الصغيرة.
ويبدو أن مورينو لم يستعمل هذا التكنيك بكثرة في بحوثه عن الجماعات التجريبية الصغيرة وحتى أن دراسته النظرية لهذا التكنيك لم تكن دقيقة ومضبوطة.

ومع هذا فقد استعمل هذا التكنيك استعمالاً موفقاً من قبل عدد من العلماء مثل هلن جيننك التي استعملته في دراسة النساء المقيمات في المؤسسات الإصلاحية بالولايات المتحدة.

وقد أثار موضوع السوشوميتري اهتمام العلماء بعد أن استطاع تسجيل الاختبارات الشخصية المتداخلة والتي يمكن تحويلها إلى أرقام إحصائية يسهل تحليلها أو تحويلها إلى رسوم بيانية.
فدراسة تماسك الجماعة أو تفككها يمكن قياسها من خلال النظر إلى عدد الاختبارات الإيجابية أو السلبية التي يقوم بها الفرد عند اختياره للأفراد الذين يرغب العمل معهم.

 

المصدر:

موسوعة علم الاجتماع

تأليف

الأستاذ الدكتور احسان محمد الحسن

مقالات ذات صله