الشباب:رفض مطلق الزواج من السجينة

woman-jail

مجلة شباب 20 – دبي

الزواج أقدار ولا يتدخل امنطق فيه الا نادراً فماذا لو كنت شاباً وتعرفت على فتاة فأحببتها وقررت اارتباط بها على سنة الله ورسوله لكن قبل العقد تخبرك ودموعها تنهمر كالسيل انها خرجت من السجن حديثاً او قديما ؟ حينها ماذا سيكون موقفك؟ هل يمكن ان تنتهي علاقتكما بازواج؟ هذا اؤال اجابته في ما يلي من السطور.
يقول هارون فرحات لا أظن انني سأتزوج فتاة خرجت من السجن ومهما كانت القضية التي انتهت بها الى السجن بسيطة فاذا كان الاهل يرفضون زواج ابنهم من مطلقة او ارملة فبالتأكيد لن يوافقوا على زواج ابنهم من سجينة! ويضيفك نعم اعرف ان في الموضوع ظلماً للفتاة السجينة ولكن للأسف فان مجتمعنا تسوده افكار خاطئة كثيرة وليست هذه فقط ونحن نعيش اسرى لهذه الافكار التي قد تظلم الكثير من فئات المجتمع.
ويرى محمد درويش ان الزواج من سجينة امر صعب تحققه في مجتمعاتنا فاذا رحب الشاب فتاة واكتشف انها كانت في السجن فحتى لو كان قد وعدها بالزواج فسيتردد قبل اخبار والديه بل ربما تراجع هو نفسه اذا عرف ماضيها فكل شاب يريد الزواج من امرأة سمعتها بين الناس كالصفحة البيضاء يقول في مجتمعاتنا حتى وان كانت الفتاة قد دخلت السجن بسبب حادث سيارة، فعندما ستؤلف حولها القصص التي يتوه في تفاصليها الناس ويتناقلونها، ولن هذه الفتاة بالنسبة لهم الا مجرد “خريجة حبوس” كما يقال بالعامية!
علي طرابلسي يقول: من حيث المبدأ لا اعتقد انني سأوافق فمجتمعاتنا العربية ليست كالمجتمعات الغربية التي تتقبل الشرائح المحتلفة داخلها، فعندما سيرفض الشاتب نفسه قبل ان يرفض والده، لأن فكرة كون زوجة المستقبل سجينة لن تفارق ذهنهن مهما كانت الفتاة جيدةن حيث ستختفي اخلاقها وصفاتها الحسنة امام هذه الكلمة: السجن
وائل صابر يقول: الشاب سيفكر اولا بأولاده قبل ان يوافق على الزواج من سجينة وانه اذا تزوجها ورزق منها بابنة ستعرف بأنها ابنة امرأة كانت في السجنن وهذا كفيل بالا تتزوج هذه الابنة لأن المجتمع يحملها ذنباً لم ترتكبه
اما عامر معطي فيقول: المشكلة ان الناس ينسون قوله تعالى: ( الا تزر وازرة وزر اخرى) فالناس بعد كلمة السجن لا تسمع القصة مهما كانت والشاب منا لا يعيش في المجتمع وحده فهو يعيش بين الناس ويفكر في سمعته ومستقبل اولاده وانا وغيري نعرف ان في الامر ظلما للكثير من الفتيات ولكن ما بيدنا حيلة!
الاستثناء “ع”!
استطاعت شباب 20 التواصل مع احد الشباب الذي تزوج من سجينة ولحساسية الموضوع رفض التصوير او ذكر اسمه ولكنه شاركنا قصته بكل رحابة صدر حيث يقول ع.أ بالفعل تزوجت فتاة خرجت من السجن وهذه الفتاة هي ابنة عمي وهي لم تدخل السجن ولكنها دخلت مؤسسة رعاية الاحداث في صغرها وكان السبب وراء ذلك العديد من المشاكل التي لازمتها بعد اهمال عمي لها فعمي تزوج امرأة اخرى بعد ان طلق والدتها واصر على ضم ابنته وعدم تركها لوالدتها لترعاها ولم يكن ذلك بسبب حبه لابنته ولكن كان هدفه فقط هو الكيد لوالدتها يضيف كانت زوجتي آنذاك في الحادية عشرة من عمرها واثر ذلك في حياتها كثيراً فوالدتها هي الاخرى تزوجت غير والدها ومن الطبيعي ان تكبر وهي تكرهها لانها تظن انها هي من ساهمت في التفريق بين والديها اضافة الى ما يحدث عادة بين زوجة الاب والابنة حيث كانت زوجة الاب تقوم بنقل كلام خاطئ للاب او كما نقول بالعامية تلعب بعقله حتى يغضب من ابتهز يتابع ع في احدى المرات ضربها عمي ضربا مبرحا بسبب كذبة من زوجة الاب التي اتهمت زوجتي بانها تعرفت على شاب وخرجت معه وما الى ذلك وبالطبع وضعت البهارات على القصة حتى ان زوجتي لم يعد لديها اي كلام تقوله لوالدها الذي لم يصدق انها بريئة مما نسبته اليها زوجته فغضبت ابنة عمي واخذت سكينا واصابت به يد زوجة ابيها التي اشتكت الى الشرطة رغم انه لم يكن جرحاً خطيراً ولم تتنازل عن حقها ما ادى الى ادخال زوجتى (ابنة عمي) الاحداث لاعادة تأهيلها. يستكمل قصته قائلاً اخبرت والدي بعد خروج ابنة عمي من الاحداث برغبتي في الزواج منها فلم يعارض هو او والدتي وكلاهما وافقني ورأى ان ما اقوم به هو الصواب فهما يعرفان تماما ما تعرضت له وانها كانت صغيرة السن عندما اقدمت على ذلك التصرف والحمدلله تزوجنا ورزقنا بطفلة وزوجتي انسانة حنونة ورائعة فالتجربة التي مرت بها لم تؤثر فيها سلباً بل انعكست عليها بمزيد من مشاعر الحنان والتفاهم الرائع بيننا كأسرة حتى انني تعلمت منها الكثير من القيم التي لم أكن لأتعلمها لولا زواجي من ابنة عمي الرائعة.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله