الصيام عن الروشنة!

الصيام عن الروشنة!

مليون شاب بزي موحد

هل تستطيع ارتداء الزي نفسه كل يوم، وتطل به على الناس طوال شهر رمضان وخلال إجازة عيد الفطر؟ الإجابة بـ«نعم» جاءت من خلال جمعية اسمها «الزي الواحد»، تدعو الشباب والفتيات إلى ارتداء الملابس نفسها يومياً، تعبيراً عن القوة النفسية!

يتوقع مؤسسو جمعية «الزي الواحد» انضمام مليون شاب وفتاة على الأقل إلى حملتهم وإنجاحها، ولاسيما في النصف الثاني من الشهر المبارك وعيد الفطر السعيد.

ضد الإسراف

سامر حسن، مؤسس جمعية «الزي الواحد»، قال لـ«شباب 20»: عدم تغيير ما نرتديه كل يوم، والبقاء بالملابس نفسها خلال شهر رمضان هو نوع من الصيام، ولا نعني أبداً ارتداءها متسخة، فنحن لسنا ضد الأناقة والنظافة، بل ضد الإسراف في تغيير الزي يومياً. لذا أنشأنا جمعية «الزي الواحد» التي تدعو الناس عموماً، والشباب خصوصاً، إلى ارتداء الملابس نفسها يومياً، طوال شهر رمضان وفي إجازة عيد الفطر المبارك، باعتبار ذلك مناسباً للصيام، لأن الإسراف يناقض فكرة الصوم، وقد حصلت الجمعية على موافقة وزارة الشؤون الاجتماعية تحت الرقم 648 بتاريخ 29 أبريل الماضي، ووقع على طلب تأسيسها أكثر من 800.

خالد فؤاد، أحد مؤسسي الجمعية، يؤكد أنهم قرروا عدم استخدام أي من مواقع التواصل الاجتماعي في دعوتهم هذه، لأن هذه المواقع تظل مجرد «فرقعة» في فضاء الإنترنت، يقول: قررنا استخدام الوسائل التقليدية، في التواصل مع الشباب والفتيات في المدارس والجامعات والأندية والمراكز التجارية والميادين العامة، لأن اللقاء المباشر أكثر حميمية ويقنع الآخر بما نريد بسهولة أكبر. فالرسالة التي نرغب في إيصالها، تحتاج إلى أساليب فعالة تحقق الهدف منها، حتى ولو تطلب الأمر المزيد من الجهد.

شركات الملابس معترضة!

ويؤكد حسام المصري، أحد مؤسسي الجمعية، أن شركات ملابس كبرى عارضت الفكرة، وحصل بعضها، بوسائله الخاصة، على أرقام هواتف المؤسسين، فاتصلوا بهم لمحاولة إقناعهم بالعدول عن هذه الدعوة التي سوف تسبب لهم ضرراً، لأن ارتداء الملابس نفسها يومياً يعني التقليل من حجم المشتريات، ومن حجم مبيعات هذه الشركات.

يضيف: رفضنا التخلي عن دعوتنا، فنحن لا نهدف إلى إلحاق الضرر بأي أحد، بل نريد إقناع المجتمع بأن ارتداء الزي نفسه كل يوم هو نوع من القوة النفسية، وتقشف مطلوب في المواسم والمناسبات الدينية، ومنها رمضان والعيد.

العيد التحدي الحقيقي

تامر يونس، من أصحاب الدعوة إلى ارتداء الزي الواحد يومياً، توقع أن تنجح دعوتهم، وأن يستجيب لها أكثر من مليون شاب وفتاة، وخصوصاً في النصف الثاني من رمضان، لافتاً إلى أن التحدي الحقيقي للنجاح هو استجابة الجيل الجديد خلال العيد، حيث اعتاد الجميع شراء ملابس جديدة في هذه المناسبة.

فماذا عن آراء الشباب والفتيات في هذه الفكرة؟

فكرة عبقرية!

عمرو أبو ذكري قال: عدم تغيير الزي لفترة طويلة فكرة عبقرية، وهي مفتاح العدالة الاجتماعية، فمن وجهة نظري هذا يعني المساواة بين الأغنياء والفقراء، ويشكل حلاً لمشكلة التفاوت الطبقي.

أحمد يسري: ارتداء الملابس نفسها فكرة تطبقها المدارس لتحقيق المساواة بين الطلاب، لذا أؤيدها وسوف أطبقها.

محمد سمير: عدم تغيير الزي الذي أرتديه لفترة طويلة ليس شيئاً أخجل منه، بل يعبر عن قوة شخصيتي وثقتي بنفسي، وعدم خوفي من آراء الآخرين، فأنا لا أهتم بإرضاء أحد.

أناقة نفسية!

قد تكون للملابس قيمة إضافية عند الفتيات، المحبات في العادة لمواكبة الموضة والتغيير في إطلالتهن اليومية، لكن من التقيناهن وافقن على ارتداء الملابس نفسها كل يوم!

نورهان عاطف ترى أن الظهور بالملابس نفسها كل يوم أناقة نفسية وسلوكية، تنال إعجاب ذوي العقول الكبيرة والنفوس الراقية، حتى لو كان ذلك مخالفاً لتقاليد المجتمع.

وتكشف مروة عبد العزيز أن الفتاة الواثقة بنفسها لا تهتم بتغيير ملابسها كل يوم، بل تراعي أكثر تغيير أفكارها لتتناسب وروح العصر.

منال رزق رأت أن ارتداء الزي نفسه لفترة طويلة سلوك مريح للفتاة، حتى ولو قال الآخرون إنها لا تمتلك سوى هذه الملابس، فهذا يخفف عناء البحث عما تلبسه كل يوم!

وفي السياق نفسه، تشير سلوى حسين إلى أزمة تعاني منها كل فتاة، وهي اختيار ما ستلبسه والتنسيق بين الألوان كل يوم، فهذه الفكرة ستخلصها من الحيرة، وتساعدها كي تتفرغ لأشياء أخرى!

مقالات ذات صله