القبض على الشخص الذي ظهر في فيديو عاملة المنزل

القبض على الشخص الذي ظهر في فيديو عاملة المنزل

مجلة شباب 20

لم يكن السبب وراء تعرض عاملة المنزل الوافدة للضرب المبرح و الإهانة، كما ظهر في الفيديو الصادم، الذي نشرته “جريدة الغد” الأردنية الثلاثاء، سوى أنها أصيبت بـ”التهاب يديها، جراء كثرة استخدام المنظفات و مداومتها عليها في بيت مخدومها”، و ذلك بحسب رواية عاملة زميلة للضحية، كانت حصلت على التسجيل من عاملة ثالثة، لتحتفظ به للدلالة على ما تتعرض له بعض عاملات المنازل من انتهاكات.
فيما أعلن مصدر مطلع في وحدة مكافحة الاتجار بالبشر، التابعة للأمن العام الأردني، أنه تم توقيف موظف مكتب الاستقدام، بعد التعرف على العاملة التي ظهرت في الفيديو و الاستماع لإفادتها منذ منتصف ليلة أمس.
و قال المصدر لـ”الغد” إن العاملة “أفادت بأن الموظف المذكور قد ضربها، و قد تعرفت عليه”.
العاملة، التي زودت “الغد” بالفيديو، تقبع حالياً في اتحاد المرأة الأردنية، حيث أكدت لـ”الغد” أن الصديقة، التي قامت بتصوير الفيديو، و هي الشاهدة على ما حدث من انتهاك “قالت إن العاملة التي تعرضت للضرب في الفيديو كانت قد قدمت إلى المكتب مع مستقدميها، الذين اعترضوا على أنها تشكو من أنها مريضة، فضلاً عن رفضها القيام بتنظيف الأواني نتيجة التهاب يديها من مواد التنظيف”.
و يظهر تسجيل الفيديو العاملة و هي تتعرض للضرب و الشتم و التهديد بالقتل، على يد الموظف بالمكتب.
تقول العاملة إن الموظف، الذي ظهر في الفيديو و هو يضرب العاملة، “طلب من المستقدمين ترك العاملة في المكتب لساعتين، و من ثم الرجوع لأخذها، ليبدأ بضربها”، مبينة أنها “لا تعلم مصير العاملة الآن، و فيما إذا رجعت إلى بيت مستقدميها أم لا”.
بدوره أكد صاحب المكتب، الذي جرت فيه الحادثة، عدم علمه بما فعله الموظف لديه، معلناً نيته فصله و التقدم بشكوى ضده، كونه أساء لسمعة مكتبه بإقدامه على هذا الفعل.
و قال صاحب المكتب، طالباً عدم نشر اسمه، لـ”الغد”: “العاملة التي تعرضت للضرب قدمت للمكتب بعد رفضها العمل، و لم أكن في المكتب وقت تعرضها للضرب، و ما أعلمه أنه تم ترضيتها و إرجاعها للعمل في منزل مستقدميها”.
إلى ذلك، تروي عاملة المنزل، التي زودت “الغد” بالفيديو قصة أخرى، بطلها صاحب مكتب آخر، حيث ادعت أنها اضطرت للقفز من شباك مكتب الاستقدام الخميس الماضي، بعد أن حبسها صاحب المكتب فيه، و تركها دون طعام، مهدداً إياها بالقتل، إذا لم تعد للعمل في بيت مستقدميها.
و تقول إن سبب تركها لبيت مستقدميها، هو “انتهاكهم” لعدد من حقوقها، كعدم إعطائها أجورها لأكثر من ثلاثة أشهر، فضلاً عن تشغيلها لساعات طويلة، و ضربها و إهانتها.
في المقابل، يؤكد أصحاب منازل، تواصلوا مع “الغد” أمس، أن حقوقهم تضيع معظم الوقت بعد أن ترفض العاملة العمل لديهم أياً كانت مبرراتها، ليتنصل في أغلب الحالات أصحاب المكاتب من تحمل مسؤولياتهم تجاه تعويض المواطن.
لكن صاحب المكتب، الذي جرت فيه حادثة الاعتداء على العاملة، يقول لـ”الغد”: “أنا بنفسي تقدمت بشكوى على خمسة مستقدمين، بعد اعتدائهم على عاملات منازل استقدمهن مكتبي”.

مقالات ذات صله