الكاتب الدرامي الكويتي فهد العليوة: أصدقائي غدروا بي

الكاتب الدرامي الكويتي فهد العليوة: أصدقائي غدروا بي

أثبت خطأ من يقول إن الجيل الجديد لا ينتج مؤلفين كباراً.. هو شاب كويتي، أحب القراءة منذ صغره لدرجة أن حلمه صار أن يكون كاتباً، ليوصل إلى الناس ما يملك من أفكار وقضايا، فكان له ذلك، بل نجح في حجز مكان له في عالم الدراما في فترة قياسية. الكاتب الشاب فهد العليوة يكتب بعض فصول حياته في هذا اللقاء.
المحرر/ المنامة – هدى عبد النبي، الصور/ المصدر

كيف كانت بدايتك في مجال التأليف الدرامي؟
من خلال المسلسلات الإذاعية وإعداد البرامج، وأول مسلسل لي كان بعنوان «غنيمة والذيب»، من إنتاج إذاعة الكويت، وأول برنامج «شوجي شو»، من إنتاج قناة «فنون».
ما الذي تغير فيك، بين أول وآخر عمل درامي؟
أصبحت أملك خبرة لا بأس بها، نتيجة متابعة آراء الناس وانتقاداتهم لأعمالي، كما فقدت بعض القضايا أهميتها عندي لمصلحة قضايا أخرى تعنيني أكثر، وازداد إحساسي بالمسؤولية تجاه ذاتي والجمهور.
ما الجديد الذي تعمل عليه؟
أحضر لمسلسل «اليوم الأسود»، وهو اجتماعي إنساني في قالب رومانسي، مع جرعة من الفلسفة النفسية التي تطال الصراع الداخلي بين الصواب والخطأ والواقع.
ولماذا اخترت له هذا الاسم؟
أترك الجواب لحين عرضه، كي لا أفرض رأيي ككاتب على الجمهور فأفوت عليهم متعة اكتشافه بأنفسهم.
كيف تقيّم الأعمال الدرامية في الفترة الأخيرة؟
جيدة، وأتمنى لها المزيد من التطور، في النصوص خصوصاً، إذ لاحظت تكراراً في الموضوعات، وهذه كارثة برأيي.
وهل تعاني الدراما الخليجية من أزمة نصوص ومخرجين؟
بالتأكيد، فحين يفوق الطلب العرض، من الطبيعي أن يلجأ بعض المنتجين إلى أنصاف المواهب، فتظهر نصوص دون المستوى، والأمر نفسه في الإخراج، لذلك أتمنى من بعض الكتّاب العمل بجدية، والنظر إلى القيمة الفنية أكثر من المادية.الكاتب-الدرامي-الكويتي-فهد-العليوة-1غلاف3464
اتُهمت الدراما الخليجية بالإساءة إلى المجتمع عموماً، والمرأة خصوصاً.. فهل توافق؟
لا بالطبع.. الدراما في الخليج أو مصر أو حتى في هوليوود، هي مرآة تعكس الواقع، وليس المطلوب منها تحسينه أو تجميله أو إخفاء عيوبه، وهي وسيلة فعالة لتسليط الضوء على بعض المشاكل، ليقوم المختصون بمعالجتها، كما أنها أداة متعة يتابعها الكثيرون ويعشقونها، وأنا أرى أن الدراما أنصفت المجتمع والمرأة، ولم تسئ إليهما أبداً.
تتسم غالبية أعمالك بالرومانسية… فهل أنت «كاتب رومانسي»؟
بكل فخر: أنا كاتب إنساني، ولا يكون المرء إنساناً إلا بالحب. ولقد تميزت بهذا اللون لأنني أحبه أكثر من أي نوع دراما، وقد برعت في كتابته، وأتمسك به، إلى حين أشعر أنني لن أقدم جديداً فيه.
أيزعجك هذا اللقب؟
أبداً، فهو سر نجاحي.. وكما تميزت بالرومانسية والكتابة للحب، تميزت أيضاً بالواقعية، وضحيت في أحيان كثيرة بفكرة أو حبكة، فقط لإحساسي بأنها بعيدة عن واقع المجتمع، فما يهمني هو أن يرى المشاهد نفسه في الشخصيات والأحداث.
وهل أثرت علاقة الحب الفاشلة التي عشتها في كتاباتك؟
كل علاقة تصقل الإنسان في جوانب معينة، وتؤثر فيه بشكل أو بآخر، فلكل مرحلة ظروفها، وأعتقد أن فشل الصداقة أثر فيّ أكثر من فشل الحب.
تقصد أنك تعرضت لغدر صديق؟
تعرضت لصدمات متتالية من أصدقاء كانوا مثل أهلي، فتعلمت درساً لن أنساه.
وهل تؤمن بالصداقة في الوسط الفني؟
بالتأكيد، الصداقة الحقيقية لا يحدّها مكان أو عمل أو مصلحة، وهي موجودة في الوسط الفني وغيره، بدليل صداقتي لمحمود وعبدالله بوشهري اللذين هما بمنزلة شقيقين لي، ولهما مواقف لن أنساها.
هل استمرار نجاح مسلسل «ساهر الليل» هو نتيجة أو دليل واقعيته؟
لهذا المسلسل حالة خاصة، كونه تناول ثلاث مراحل مهمة في حياة المجتمع الكويتي خصوصاً، والخليجي عموماً، ولعل القضية التي ناقشها الجزء الثالث منه كانت أحد أهم أسباب انتشاره، وأنا سعيد بذلك، ولا أفكر بتحليل الحالة، بقدر تفكيري بأعمال جديدة.
أين أنت من الأعمال المسرحية؟
بعيد جداً عنها.. فأنا حالياً متفرغ للدراما.
أي كاتب ينافسك؟
كل من يقدم عملاً في الموسم ذاته، لكن الجمهور هو الذي يحدد الفائز، وبرأيي أنها منافسة محدودة في موسم معين تنتهي بانتهائه، لتبدأ في الموسم التالي مع مؤلفين آخرين، وهكذا.
ألا يزال مشروع دراسة الإخراج قائماً؟
الإخراج ليس مشروعاً، بل حلم أتمنى أن أجد الوقت للشروع في تحقيقه.
هل سنراك ممثلاً في السنوات المقبلة؟
لم ولن يكون عندي الفضول لخوض هذه التجربة، فأنا لا أجيد التمثيل ولا الوقوف أمام أو خلف الكاميرا!
ما هي طقوسك أثناء الكتابة؟
الهدوء.. وأحياناً السفر إلى مكان بعيد لا أعرف فيه أحداً.
يقال إنك أعلى الكتاب أجراً… فهل هذا صحيح؟
لا أعرف أجر غيري من الكتاب كي أجزم بأن أجري هو الأعلى، ولا يهمني الموضوع.. فالأجر الأعلى لا يعني أنني الأفضل، وأنا لا أهتم كثيراً للأمور المادية، فهي مجرد أرقام واتفاقات لها ظروفها.
هل من سرّ تود البوح به للمرة الأولى عبر صفحات مجلة «شباب 20»؟
لا يوجد سر أريد له أن يصبح غير ذلك حالياً! لذا أتوجه إلى قراء مجلة «شباب 20» بالتحية والمحبة، شاكراً لكم اهتمامكم ودعمكم، ومتمنياً ممن يقرأ هذا اللقاء أن يتمسك بحلمه إلى أقصى حد، كي يتحقق.. فلا شيء مستحيلاً أمام الإرادة.. لا تستصغر نفسك أو أحلامك، ولا تسمح لأحد أو لنفسك بأن تسخر منها.

أهلاً بالشللية!
أنا مع الفريق الناجح والمتوافق فنياً، لأن أجواء التفاهم والود بين أفراد العمل تنعكس على الشاشة، ما يسهم في رفع مستواه.. وإذا كانت هذه هي الشللية، فأهلاً بها.

 

مقالات ذات صله