الكذب في ابريل…بين الشباب والبنات والمجتمع

كذب الجميلات.. صناعة وردية
ليس تحاملاً على الفتيات! لكن آخر الدراسات في علم النفس كشفت أن الشاب يكذب 12 مرة أسبوعياً، بينما تفعل الفتاة ذلك 21 مرة في الأسبوع، كما أنها تتعمد عدم قول الحقيقة 24 مرة كل أسبوع. وعليه فإن الكذب عادة البنات وصناعة الجميلات، طبعاً وفقاً للعلماء! إلا أن أكاذيب الجنس الخشن ورغم قلة عددها تظل الأخطر. فلماذا تكذب الفتيات أكثر من الشباب؟!

يقول شريف صلاح: ألاحظ أن الفتيات يكذبن أكثر من الشباب، وأن “الفشر” عادة نسائية، لأن الرجل لا يكذب إلا في حالات نادرة!

ويرى مؤمن نادر أن الشاب لا يكذب كثيراً، لأنه يخشى أن يقول الناس عنه إنه ليس رجلاً. أما الفتاة وخاصة إذا كانت جميلة فلن يضرها شيء إذا لم تف بوعدها!

بينما يوافق أشرف يسري على أن الفتاة تكذب كثيراً، ويوضح السبب في ذلك بأنها تميل إلى الظهور بشكل يخالف الحقيقة، فمثلما تجري عملية تجميل لأنفها، فإنها لا تمانع أبداً في ألا تقول الصدق!

ويفرق أحمد محمود بين الفتاة “الملتزمة” والتي ترتدي حجاباً وبين غيرها، فالأولى في رأيه لا تكذب كثيراً، أما الفتاة التي تحاول إخفاء حقيقتها بالملابس الساخنة فمن السهل عليها أن تكذب. ولذا أن الفتيات أكثر كذباً، وخاصة من ترى نفسها جميلة!

ويقول يوسف مجدي إنه لم يقابل حتى الآن فتاة لا تكذب! فجميعهن لا يقلن الحقيقة أبداً، وكان البعد عن الصدق إحدى صفات الأنثى!
والمفاجأة أن الفتيات أنفسهن يوافقن على هذا الرأي، حيث يؤكدن أن الجنس الناعم بصفة عامة، والجميلات بصفة خاصة، أكثر كذباً من الجنس الخشن!
تقول ياسمين سليمان: الفتاة ترى زميلاتها لا يقلن الحقيقة، ولا تجد بالتالي مفراً من مجاراتهن، فإذا اشترت إحداهن فستاناً ثمنه 200 جنيه، تزعم أنها دفعت فيه 500 جنيه حتى تثير غيرة الأخريات اللاتي يقلدنها!

هناء جاد تحدثنا عن اتفاق ملزم بينها وبين أفراد “شلتها”: الصدق فضيلة ولذا اتفقت “شلة البنات” التي أنتمي إليها على التخلي عن عادة الكذب التي تنتشر بين الفتيات، وتعاهدنا على الصراحة الكاملة في كل شيء.

وتضيف منى هشام أن الكذب بالنسبة للفتيات مثل السلطات وفواتح الشهية بجانب الطعام! لا يمكن التخلي عنه، فهو ضروري لإكساب كلامهن الإثارة والطعم المقبول والنكهة المميزة.

وتوضح منة فضل لماذا أن الفتيات وخاصة الجميلات أكثر كذباً من الشباب؟ لأن الفتاة تعتقد أن المجتمع يتسامح مع أكاذيبها ولا يحاسبها إذا لم تقل الصراحة، فهو يتعامل مع شكلها وليس مع صفاتها!

وفي السياق نفسه تقول ريهام جمال: تفوق الجميلات في الكذب على الشباب، يمثل ظاهرة في العالم العربي، لأن الفتاة ليس مطلوباً منها قول الصدق! فالمجتمع يتعامل معها على أنها مواطن من الدرجة الثانية ليس لها أي حقوق أو عليها أي واجبات، وفي مقدمتها قول الحقيقة.

سلاح ضعيف!
د. زينب عفيفي، أستاذ الاجتماع بجامعة عين شمس، تقول إن الكذب سلاح الفتيات اللاتي يشعرن في المجتمع الشرقي بأنهن لا يمتلكن المهارة والقوة التي يتمتع بها الذكور، ولذلك يلجأن إلى الكذب لتعويض يشعرن به من نقص، أيضاً فإن الفتاة تعتقد أنها بالكذب تقوم بتسويق نفسها في “سوق الزواج” ، بمنح نفسها صفات ليست فيها، فهو الذي يتقدم لطلب يد الفتاة وهو الذي يختار!
كما يكون الكذب نتيجة لضعف الثقة بالنفس الذي تعاني منه الفتاة أكثر من الشاب، بسبب إحساسها بغياب المساندة لها في البيت والمدرسة والجامعة والعمل، بعكس الشاب.

ملح الفتيات!
تؤكد د. سامية خضر، أستاذ الاجتماع بجامعة عين شمس، أن الكذب سلوك راسخ بين الفتيات أكثر، وهو مثل العدوى التي تنتشر بسرعة، وقد تحول الأمر بمرور الوقت من مرض إلى عادة يفعلها معظم الفتيات، دون أن يعتبرن ذلك السلوك عيباً، بل على العكس، حيث يرى كثير من الفتيات الكذب ضرورة لتحسين مظهرهن. فالكذب بالمسبة للفتيات مثل الملح.. قليل منه لا يضر! وفي المقابل لا يحتاج الشاب إلى الكذب بهدف تجميل صورته، فقد نشأ منذ صغره على أن الرجل بعمله وليس بكلامه، ولذا لا يضطر غالباً إلى الكذب. وتضيف أن المجتمع نفسه لا يقبل أكاذيب الشباب، في الوقت الذي يتسامح فيه مع أكاذيب الفتيات!

أنا لا أكذب ولكني أتجمل!
ما قاله الشباب والفتيات يعبر عنه بلغة العلم د. هاشم بحري، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر، قائلاً: الكذب” صناعة نسائية” وليس سلوكاً ذكورياً، فالجنس الناعم أكثر كذباً من الجنس الخشن، والثابت أن الشاب في العالم العربي يكذب 12 مرة أسبوعياً بينما تكذب الفتاة 21 مرة. ويزداد الكذب بين الجميلات مقارنة بالفتيات اللاتي لا يتمتعن بقدر كبير من الجمال! فالجميلة تكذب 24 مرة كل أسبوع، بينما لا تفعل ذلك الفتاة العادية سوى 18 مرة فقط! كما يرتفع الكذب بين الفئة العمرية ما بين 16 إلى 25 عاماً، ويقل بعد ذلك، ولذا فإن الجيل الجديد يرفع شعار “أنا لا أكذب ولكني أتجمل”.
ويتابع د. بحرري: كذب الإناث في سن الشباب يتسم بالبراءة، فهو من النوع “الأبيض” الذي لا يضر ولا يؤذي أحداً، ولا يهدف إلى التآمر أو تدمير الزملاء، أو الوقيعة بينهم. وكل ما يهدف إليه 90% من كذب الفتيات هو تجميل الصورة الشخصية وإضفاء صفات جميلة على النفس وعلى ذلك فكذب الفتيات أكثر براءة من كذب الشباب. فالفتاة تردد الأكاذيب بصورة أكثر براءة من كذب الشباب. فالفتاة تردد الأكاذيب بصورة أكبر حجماً وعدداً من الشاب، إلا أنها أكاذيب متعلقة بها شخصياً ليس بالأخريات. أما أكاذيب الشباب فإن 70% منها تمس الآخرين من الزملاء، ولذا تتسبب أكاذيب الشاب بنشوب معارك بين بعضهم البعض، وبمعنى آخر فإن كذب الفتيات أكثر وكذب الشباب أخطر!

45 مليون رسالة نصية في يوم الكذب
SMS الكذب.. ب 17 مليون جنيه!
لم يضيع الشباب فرصة الثورة التكنولوجية، فاستغلوا وسائل التقنية الحديث في مغامراتهم وجنونهم، ومن ذلك كذبة أول أبريل! فمع انتشار الموبايل أصبحت كذبة sms، تتنوع بين رسائل “كاذبة” عن موت أحدهم أو طلاق صديق أو زواجه، أو خيانة حبيب لحبيبته.. وكله من باب “الكذب الأبيض”. في ما يلي جرد لكذبات sms في أبريل من العام الماضي.

بداية ووفقاً للجهاز القومي للاتصالات، فإن 20 مليون مشترك من بين 77 مليوناً هم إجمالي المشتركين في خدمات المحمول في مصر، قاموا بإرسال رسائل محمول في أبريل الماضي، كما يقول صلاح إسماعيل، مدير مكتب نائب رئيس شركة الاتصالات المصرية، بعدد إجمالي 45 مليون رسالة، بتكلفة مقدارها 17.5 مليون جنيه. وتشير إحصائية للجهاز القومي للاتصلات إلى أن معظم من قاموا بإرسال تلك الرسائل هم بين سن 18 إلى 30 عاماً، ومن الجنسين!
فماذا يخبرنا الشباب والفتيات الذين قاموا بإرسال رسائل sms كاذبة في أول أبريل، عن نوعية تلك الرسائل، ودوافعهم وراء إرسالها؟ الإجابة هنا على ألسنتهم.
مقلب أبيض وأسود!
ريم خلف تؤكد أنها تحرص في أول أبريل من كل عام على إرسال رسالة، تتضمن كذبة طريفة إلى عدد من صديقاتها، بشرط ألا تؤذي برسائلها أحداً. ومن أطراف الرسائل التي قامت بإرسالها في “هذه المناسبة”، تلك التي أرسلتها إلى صديقة لها تعمل فنانة، لتخبرها بأمر تصوير لأحد الأفلام في منطقة أهرامات الجيزة، في الساعة الثانية بعد الظهر! وبالفعل خدعت زميلتها، وظنت أن هناك أمر تصوير حقيقيلً، في مشهد شبيه بما حدث للعندليب الأسمر عبد الحليم خافظ، في فيلم “موعد الغرام”، عندما تعرض لنفس المقلب من الفنانة فاتن حمامة شريكته في بطولة الفيلم! إلا أن صديقة ريم اكتشفت الكذبة، ونجت من ضربة الشمس التي أصيب بها عبد الحليم في الفيلم! وهناك رسالة أخرى أرسلتها ريم إلى صديقة أخرى، تخبرها فيها أن إحدى الشخصيات المهمة سوف تزور مصر لتلتقي بها شخصياً!

وانقلب السحر على الساحر!
محمد السقا أرسل رسالة كذبة أول أبريل من العام الماضي، ويمكن تسميتها بالكذبة المعقدة أو المقلب المتعدد الأطراف! يقول: اتصلت بخطيبة شقيقي وقابلتها، واتفقنا على عمل “مقلب” في شقيقي وخطيبتي وفي صديقي وخطيبته أيضاً! ومن ثم أرسلت رسالة إلى صديقي، حذرته فيها من أن خطيبته تجلس مع شخص غريب في أحد المولات الشهيرة بالقاهرة، ثم أرسلت رسالة لشقيقي أخبرته فيها بنفس القصة الوهمية، وهي أن خطيبته تجلس في نفس المول مع شخص غريب! ثم أرسلت خطيبة شقيقي رسالة لخطيبتي تقول فيها أنني أجلس مع فتاة في نفس المول، وأرسلت أنا رسالة لخطيبة صديقي أخبرها بأن خطيبها يجلس مع فتاة في المكان نفسه! وفي خلال أقل من ساعة جاءوا جميعاً إلى “المول”، وعلامات الغضب تكسو وجوههم، وظللنا نضحك طوال اليوم، وأخبرناهم أننا أردنا أن نجمعهم ونقضي اليوم معاً، واعتذرنا لهم عن كذبة أبريل!

هبة سعيد: من أغرب الرسائل التي أرسلتها العام الماضي، من باب التسلية ليس إلا! رسالة أرسلتها إلى عدد من زميلاتي أخبرهن فيها كلاً على حدةـ، أن هناك أسداً هرب من حديقة الحيوان بالجيزة، وزعمت أن إحدى الفضائيات الشهيرة هي التي أذاعت الخبر، وأن على المقيمين في الجيزة توخي الحذر حتى لا يهاجمهم الأسد الهارب! وكانت النتيجة أن عدداً من صديقاتي قررن مغادرة الجيزة محل إقامتهن، والمجيء إلى منزلي، فانقلب السحر على الساحر، حيث اجتمع هذا العدد في منزلي مع طلباتهن التي لا تنتهي وواجب الضيافة لكل هذا العدد! فمن حفر الحفرة لأخيه وقع فيها!

عصام فتحي يقول: نعم أرسل مثل هذه الرسائل من باب المزاح، ففي العام الماضي أرسلت إلى عدد كبير من جيراني رسالة، أؤكد فيها أن مياه الشرب ملوثة، وأنها أدت إلى تسمم عدد كبير من المواطنين في الحي الذي نسكن فيه، وأصيب الجيران بالفزع، وبعضهم اتصل بالإسعاف وجهات أخرى، لكن بعدها أحسست أن ذلك كان “مزاحاً ثقيلاً”، خصوصاً بعد أن أسرع بعض الجيران إلى المستشفى، والبعض الآخر إلى قسم الشرطة، فاعتذرت لمن أرسلت إليهم الرسالة وأخبرتهم أنها كذبة أبريل!

اعتذار غير مقبول
حسين محمد: أول أبريل بالنسبة لي “عيد رسائل المحمول”، وجميعها تكون رسائل كيدية، فقد أرسلت ذات مرة رسالة إلى زوجات أصدقائي، أخبرهن أن أزواجهن قرروا الزواج مرة أخرى! وبالفعل ذهبت الزوجات دامعات الأعين إلى مكان حفل الزفاف، للانتقام من الأزواج الخائنين، إلا أنهن فوجئن بأن الأمر كله “كذبة أبريل”، فاعتذرت لهن وطلبت العفو ولكنهن رفضن اعتذاري بالطبع!

أما رامز سعد فكذباته فنية إذا صح التعبير، يقول: قد أرسل رسائل كاذبة تتضمن خبراً عن وفاة بعض الفنانين المحبوبين لدى قطاع كبير من الجماهير، لكن في نهاية اليوم، أي أول أبريل، أعترف لمن أرسلت إليهم الرسالة أن ما أرسلته غير صحيح، وأنه من باب اللهو البريء!
شباب وفتيات ضحايا للكذب
الأبيض القاتل صار بلوم الدم!
الكذب الأبيض قد يتحول إلى اللون الأحمر القاني.. هكذا يتذكر الشباب تفاصيل كذبات عرضت حياتهم للخطر، بمناسبة أول أبريل، لكن “القفشة” تحولت إلى مأساة حزينة في بعض الأحيان، نستمتع على لسان الضحايا إلى تفاصيل التجارب الأليمة والمزاح غير البريء!
نبدأ مع شكر هاني الذي يقول: كدت أفقد حياتي بسبب صديق، أراد أن يمزح معي ذهبت معه إلى إحدى مناطق القاهرة لشعب،وعن عبورنا حد المزلات وكنت أتلفت حولي لأتأكد من عدم وجود قطارات، أكد ليقي أم المزلقان مهجور منذ سنوات، وما أن هممت بالعبور حنتى فوجئت بقطار يأتي مسرعا وكاد يصدمني حتى إنني أشي من الفزع ، ولم أشعر بنفسي إلا وأنا في أحد المستشفيات بين الحياة والموت وبجانبي صديقي ضاحكاً بسبب “المقلب” الذي دبره لي، فصرخت في وجهه وطردته إلى غير رجعة من المستشفى ومن يحاتي أيضاً!

المصعد القاتل
أما كنزي فاروق فلا يمكن أن تنسى أبداً أخطر كذبة كادت بسببها تفقد حياتها، عندما كانت في زيارة لإحدى صديقاتها في منطقة المعادي، ودخلت إلى المصعد متجهة إلى الطابق الثامن حيث تسكن صديقتها، وبعد انتهاء الزيارة أرادت أن تنزل على الدرج، إلا أن صبياً كان في الردهة أمام شقة صديقتها طلب منها أن تستخدم المصعد لأن هناك إصلاحات بالدرج في الطابق الرابع، وبالفعل دخلت المصعد، الذي توقف فجأة ولأكثر من ساعتين، شعرت خلالهما بالرعب وتعالت صرخات استغائتها، حتى تم انقاذها، لتكتشف أن الدرج لم يكن به أية إصلاحات، وأن ذلك الصبي كذب عليها وخدعها، وهو يعلم أن المصعد معطل حيث طلب منه حارس البناية تعليق ورقة لتحذير من يريد استخدام المصعد، إلا أن المراهق الصغير ابتكر تلك الكذبة السخيفة من باب المزاح!

عادل علي تعرض لموقف محرج مع صديقه، فبعد أن اشترى عادل سيارة جديدة أراد صديقه أن يجربها ويعود للمنزل، فسأله عادل إن كان يجيد القيادة فأكد له الصديق أنه يجيد القيادة بمهارة! وبالفعل ركب الصديق السيارة وما ان انطلقت حتى اندفعت بقوة جنونية إلى اخلف، فاصطدم بجدار إحدى البنايات للتهشم السيارة تماماً! وبالطبع قام والد عادل بإصلاح السيارة التي لم يقدها إلا 100 كتر فقط بسبب كذبة الصديق!

جثة ميت
أغرب ما تعرض له معتز سالم بسبب الكذب، يرويه لنا فيقول إن والده أراد شراء شقة جديدة بمنطقة الزمالك، فذهب معه لمعاينة الشقة، إلا أن إحدى الجارات أخبرتهما أن الشقة مسكونة بالعفاريت! وعلى والده أن يبتعد عن شرائها ولو بأبخس الأثمان! يضيف معتز: لم يصدق والدي “حكاية العفاريت”، وأكد أنها حيلة لإبعاده عن الشقة لسبب ما، ولكن بعد أن دخلنا أنا ووالدي الشقة لمشاهدتها، فوجئنا بشبح يتحرك داخل الشرفة! وعلى الفور أسلمت أنا ووالدي ساقينا للريح، بينما كلن الشبح يطاردنا في الشارع! وفي النهاية اتضح لنا أن الشبح هو بواب البناية يجري بعض الإصلاحات في أرضية الشرفة!
ومن شرفة الشقة إلى أعماق البحار، حيث وقعت رحمة عبد العزيز ضحية كذبة صديقتها، التي سافرت معها في رحلة نيلية من القاهرة إلى أسوان، وبينما كانت رحمة تنظر إلى النيل سقطت منها حقيبة يدها في الماء، وطلبت من صديقتها القفز لإحضار الحقيبة لأنها أخبرتها من قبل أنها “بطلة في السباحة”! وبعد تردد قفزت الصديقة إلى النيل لإحضار الحقيبة، إلا أنها اختفت مع الحقيبة تحت الماء! وعلى الفور سطح السفينة، الذين أسرعوا لإنقاذ الصديقة التي كادت أن تغرق وتفقد حياتها بسبب كذبة ادعائها أنها سباحة ماهرة!

أشهر كذبات أبريل
كذبة أبريل في العام 1933، كانت خبراً نشرته جريدة “ماديسون كابيتل تايمز” الأمريكية، عن انهيار مبنى الكونجرس الأمريكي بسبب انفجارات غامضة، ونشرت الصحيفة صورة مركبة للمبنى وهو ينهار، وهو ما أصاب الأمريكيين بالذعر والخوف الشديد، قبل أن يتضخ لهم أن الخبر كذبة أبريل.

في 31 مارس 1989 قام مواطن برطاني بتصميم منطاد ضخم على شكل طبق طائر، وهبط على الأرض، وبعد أن تجمع عدد كبير من الناس، خرج من المنطاد صائحاً: “كا كذبة أبريل وأنتم طيبون”!

في أبريل 2009 انتشر خبر على الإنترنت عن وجود مادة “الزئبق الأحمر” في أحد أنواع ماكينات الخياطة، مما جعل الناس يتهافتون على شرائها بأي ثمن، حتى وصل سعرها إلى 25 ألف ريال بالتمام والكمال، وأدت إلى ثراء البعض وإلى ندم البعض الآخر!

من الكذبات الشهيرة، تلك الكذبة التي طلبت من العائلات الحضور إلى العاصمة لندن في “مهرجان الحمير” وسيستلم من يحضر جوائز نقدية، وبالفعل ذهب عدد كبير من إقامة “مهرجان احمير” فيه، وطال انتظارهم لمدة 5 ساعات، وبعدها جاءت سيارات كبيرة تؤكد أن الحاضرين في “مهرجان الحمير” بالفعل، فمن حضروا هم “الحمير”! وأضافت: “عودوا إلى بيوتكم إنها كذبة أبريل”.

استغاثت ربة منزل يوم أول أبريل بفريق الإطفاء، لأن منزلها يحترق، لكن إدارة الإطفاء لم تعر الاستغاثة اهتماماً ظناً منها أنها كذبة أبريل! وكانت النتيجة أن النار التهمت منزل المتصلة ومنزلين آخرين!

لماذا يكذب الشباب
يقول د. محمد مندور، استشاري الطب النفسي بجامعة القاهرة، إن هناك عدة عوامل تدفع الشباب للكذب، أهمها الخوف من العقاب من الآخرين، أو عدم مصارحة النفس بالحقيقة التي قد تؤلمها، ومن ثم يفضلون الكذب كنوع من الهوروب من الواقع. أما الكذب في أول أبريل، فيكون سببه غالباً الرغبة في المزاح مع الآخرين، وهو في الغالب من باب المقالب التي يدبرها الشباب لبعضهم البعض على مدار العام وليس في أول أبريل فقط!
ويضيف د. مندور أن هناك بعض الشباب والفتيات يعتادون الكذب، وهؤلاء قد يتطور الأمر معهم إلى حالة الكذب المرضي، وفيها يكذب الشخص رغماً عنه، وهذه الحالة تحتاج إلى علاج نفسي عند الطبيب المختص. كما أن هناك البعض يتعمدون الكذب دون أن يكونوا مرضى، اعتقاداً منهم أن الكذب سوف يميزهم عن الآخرين، وقد يصل بهم الكذب إلى مرحلة خطيرة، بينما هم مستمتعون بالكذب على الآخرين، وقد يعرضون هؤلاء الآخرين للخطر الشديد!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله