المتسول الأنيق: يجمع شهرياً ما يعادل راتب برلماني

المتسول الأنيق: يجمع شهرياً ما يعادل راتب برلماني

مجلة شباب 20

تنوعت أشكال التسول في الجزائر، فكان من الطبيعي أن يتطور مستوى المتسولين في تنميق العبارات و اختيار أهم المراكز الاستراتيجية، التي تدر عليهم الأرباح و تشعرهم بالارتياح، غير أن الأمر يختلف حينما يتعلق بهذا الأربعيني العزب المنحدر من ضواحي مدينة “الحروش” بولاية “سكيكدة” في الشرق الجزائري، فلا مهنة له سوى التسول، أو هكذا يقدم نفسه بلا حرج.
يجمع في مظهره بين مفارقات عجيبة، حيث يخرج يومياً في كامل زينته و أناقته، بل يرتدي ما تجود به الماركات العالمية و يتعطر بما ينعش الأنوف من أفخم العطور، و لا يخشى أن يربك هندامه المارة عندما يمد يده فيعتقد بعضهم أنه ربما يريد أن يعطي لا أن يأخذ، نقلاً عن “العربية.نت”

أول ما يلفت نظرك إليه، هو بدلته الأنيقة، و اهتمامه الظاهر بقصة شعره الشبابية و حلاقة ذقنه المتقنة فتشك لأول وهلة أنه عريس حديث العهد بالزواج، رغم إعاقة العرج التي تكسر قليلاً من اعتدالها على قامته القصيرة، و كما يختار هندامه يختار المكان و الزمان بعناية فائقة، فهو يتموقع كل يوم أمام مدخل بلدية الحروش، قريباً جداً من مركز البريد، ليلقي قبضته على فئتين مهمتين من فئات المجتمع، إحداهما تخرج من البريد بجيوب ملأى فلا تتوانى في إعطائه، و الأخرى مختلطة بين موظف ميسور و مسؤول كريم و امرأة تقصد البلدية و هي تحمل في حقيبة يدها ما يزيد على حاجتها.

و بخصوص القيمة المالية التي يجمعها يومياً أجاب دون حرج أنه يجني من استعطاف المارة ما بين 3 آلاف دينار إلى 6 آلاف بينما لا يقل مردوده في عاصمة الولاية عن 8 آلاف دينار يومياً أو قرابة 10 آلاف دينار جزائري، و هو ما يضاهي تقريباً راتب نائب في البرلمان الجزائري. بالإضافة إلى منحة الإعاقة التي تمنحها له الدولة و التي تقدر بـ 18 ألف دينار شهرياً.

مقالات ذات صله