الممثلة اللبنانية “داليدا خليل”:لستُ دخيلةً على الغناء

الممثلة اللبنانية “داليدا خليل”:لستُ دخيلةً على الغناء

لم تنل لقب «سندريلا الشاشة اللبنانية» عبثاً، فجمالها الطفولي وبراءة وجهها الـ Baby Face وأدوار الفتاة الشقيّة الظريفة، جعلتها تستحقه بجدارة.. وكما شكلها كذلك مضمونها، صبية مرحة تتمتع بنفسية بريئة وقلب طفلة. كل هذا جعل داليدا خليل تحتل مساحة كبيرة في قلوب المشاهدين، وأثبتها رقماً صعباً في معادلة الدراما اللبنانية، وإحدى أبرز نجمات الشاشة الفضيّة. حوار معها في الفن والحب والسياسة، وأشياء أخرى!..

المحرر/ بيروت – تانيا زهيري

الصور/ علي عجمي

شعر وماكياج/ صالون «هش»

أزياء/ «ريفاج» – «سان ست مول»

 

شاركت مع عدد كبير من الفنانين في التظاهرات الشعبية التي تشهدها بيروت.. لماذا؟

أنا مؤيدة للحراك الشعبي، ولحملة «طلعت ريحتكن»، والمطالبة برئيس للجمهورية وحكومة جديدة. كما أنني مع مشاركة الفنانين في مثل هذه التظاهرات والحملات، فنحن مواطنون قبل أن نكون فنانين، نعيش المعاناة والأزمات نفسها، من التلوث البيئي إلى النيابي! ويتأثر الناس بمواقفنا.

وهل تؤيدين إعلان الفنان عن آرائه السياسية؟

لكل إنسان رأيه السياسي، لكني كفنانة بعيدة عن السياسة المباشرة، وأفضل أن أكون على الحياد فلا أؤيد أي جهة محددة، لكن الشعب اللبناني يطالب بنخبة جديدة من السياسيين، فلو كان في الطبقة الحالية خير لكانوا عمروا البلد بدلاً من أن يدمروه!

وربما تخافين من خسارة بعض جمهورك، إذا أعلنت عن آرائك ومواقفك السياسية!داليدا-خليل-اللبنانية

لا، فهذا الموضوع لا يعنيني أبداً، وأنا غير مقتنعة بأي من السياسيين الحاليين، ولا أصدق أياً منهم!

بالعودة إلى الفن، ظهرت ضيفة شرف في مسلسل «العراب»، خلال رمضان الماضي، لماذا لم تشاركي بعمل من بطولتك؟

بسبب مشاركتي في برنامج «الرقص مع النجوم»، فاكتفيت بكوني ضيفة في مسلسل «العراب» مع الفنان عاصي الحلاني.

أيّ الأعمال الرمضانية لفتتك؟ وأي الفنانين أعجبك أداؤه؟

أحببت شيرين في مسلسل «طريقي»، وكذلك هيفا وهبي في مسلسل «مريم»، وأقنعني النص والقصة والإخراج والتمثيل في هذين العملين، وخصوصاً أن معظم الأعمال الأخرى كانت تفتقر إلى النصوص الجيدة، اللبنانية تحديداً.

أي دور من أعمال زميلاتك تمنيت لو كان لك؟ دور شيرين أو هيفا مثلاً؟!

لم لا؟! فكممثلة محترفة، قبل أن أكون «ممثلة جميلة»، أستطيع أداء جميع الأدوار. من الجميل أن أؤدي دور هيفا، الفتاة القوية والشريرة، لكني أميل أكثر إلى دور شيرين، بإحساسها وحنانها.

وبالنسبة إليك، من تفضلين: داليدا الممثلة أم المغنية؟

أنا ممثلة قبل أي شيء، أنا داليدا الممثلة التي تستطيع أن تغني وترقص وتقدم الاستعراض، عندما تحظى بالفرصة المناسبة.

سمعنا أنك تحضرين لعمل استعراضي غنائي ضخم. فما صحة ذلك؟

هذا صحيح، لكنه لا يزال في مرحلة التحضير، فلا أستطيع الحديث عنه حالياً. هدفي وطموحي أن أمثل وأغني وأرقص على المسرح.

بصراحة: ما ردك على من يتهمك بأنك من «الدخلاء» على عالم الغناء؟

كل فنان يمكنه أن يمثل ويغني ويرقص وينحت ويرسم، فهو فنان في كل شيء، ولا يمكن له أن يكون دخيلاً على أي مجال فني. قد يصح هذا بالنسبة إلى عارضة أزياء صارت مغنية فجأة، وهي لا تتمتع بصوت جميل، فهذه دخيلة.

هل ندمت على مشاركتك في «الرقص مع النجوم»؟ ولو عاد بك الزمن، هل تكررين التجربة؟

أكرّرها كل عام، إذا استطعت، لأنها أجمل تجربة في حياتي، على الصعيد الشخصي قبل المهني، وكانت علاجاً حقيقياً لشخصيتي ونمط تفكيري وصحتي وجسمي. ولم أخض هذه التجربة بهدف الفوز بالكأس، بل لأكسب قلوب الناس.

ماذا عن تجربتك في مسلسل «دوائر حب»؟ وما رأيك بموضة الأعمال العربية المشتركة؟

أنا مع التفاعل بين الدول العربية والممثلين العرب، لأنه ينمي شخصية الفنان، ويعرفه على ثقافات مختلفة، ومدارس متنوعة في الإخراج والتمثيل، ما يصقل موهبته جيداً. «دوائر حب» كان تجربة غنية جداً بالممثلين المحترفين، مثل داليدا-خليل-اللبنانيةياسر المصري ومنذر رياحنة وصمود الكندري وعبد الله سيف وعلا ياسين وغيرهم، وبالطبع مع المخرج إياد الخزوز الذي أرحب بالعمل معه دائماً.

هل الانتشار العربي هدفك وطموحك؟

حققت الانتشار العربي، ليس من خلال «دوائر حب»، بل في مسلسل «حلوة وكذابة» الذي حقق شعبية كبيرة عربياً، ولدى اللبنانيين في دول العالم، لكني مستمرة في تعزيز حضوري في مصر، بدور أساسي وكبير يكمل ما وصلت إليه.

كفتاة جميلة، هل تجدين صعوبة في شق طريقك الفني، دون تقديم تنازلات؟

الصعوبة موجودة منذ بدايتي وستظل، فلا شيء سيتغير في الوضع الفني، سواء في لبنان أو العالم العربي، لكن التنازلات بعيدة جداً عن شخصيتي وبيئتي وأهدافي وطموحاتي، فما أرغب فيه هو أعمال ذات مستوى رفيع، وإذا لم تتوفر لي، أبتعد كلياً.

يقال إن معايير اختيار الممثلات اليوم تعتمد على الشكل قبل الموهبة. هل يزعجك هذا الكلام؟

نعم ساعدني جمالي في الحصول على أدوار بطولة، لكني صقلت جمالي بموهبتي ودراستي الجامعية، ما يمنحني التميز عن «جميلات» الوسط الفني، وتشاركني في هذا قلة قليلة من الفنانات.

مثل من؟

كارول الحاج التي يعجبني أداؤها كثيراً.

ومن «الجميلات» اللاتي دخلن عالم التمثيل من باب الجمال وعروض الأزياء، من تعجبك؟

لا شك في أن نادين نجيم متميزة في أدائها، ولافتة بشكلها وجمالها.داليدا-خليل-اللبنانية

وما رأيك بظاهرة عمليات التجميل التي تجعل معظم الفنانات متشابهات؟

فعلاً، صارت غالبية الفنانات متشابهات، وقد يكون طبيب التجميل هو نفسه، لا أدري! لست ضد عمليات التجميل، إذا كانت ضرورية لتحسين المظهر الخارجي، لكني أحب البراءة والنعومة في الوجه، وأفضل الجمال الطبيعي «غير المثالي»، فلا تبدو الممثلة كأنها صنم!

هل يمكن أن تقبلي بدور «جريء»، إذا كان العرض مغرياً، ليس مادياً فحسب، بل في المستوى وضخامة الإنتاج؟

سبق أن لعبت أدواراً جريئة في «ذكرى» و«أول مرة» وغيرهما، ولكن بشكل لا يخدش العين. مادام المخرج يحافظ
على هذا الخط الذي لا يخدش الحياء، فلا مانع عندي، لكني ضد أن أظهر بصورة غير لائقة. وبالمناسبة: هل تشاهدين الكليبات التي تعرض على الشاشة؟! وهل تشاهدين «فنانات» العصر الحالي؟! هل ترين ما يحدث؟! أنا ضد هذه الصورة غير اللائقة، ولست ضد دور جريء يتم توظيفه جيداً لمصلحة النص.

هل ستنضمين إلى زميلاتك الفنانات في تقديم البرامج؟

لا، والفكرة غير واردة، بل أترك هذا العمل للمذيعات، وليتهن يلزمن مكانهن! إذ إن قلة قليلة منهن نجحن في عالم التمثيل.

من مثلاً؟

إيميه صياح التي كانت مذيعة لسنوات، ثم لمعت في عالم التمثيل، وقد أحببتها كممثلة.

من الفنان الذي تتمنين الوقوف أمامه على الشاشة؟

أتمنى أن يجمعني بالفنان رامي عياش مسلسل أو فيلم.

هل يمكن أن تتزوجي من معجب عن طريق الإنترنت، مثلاً؟!داليدا-خليل-اللبنانية

لا أعرف، الدنيا نصيب.. لست ضد الفكرة، ولا أعلم ماذا تخبئه لي الأيام، على الصعيد العاطفي، والأمور غير واضحة حالياً. ولا مشكلة عندي في الزواج من معجب، إذا أحببته، لكني لا أعيش حالة حب، في الوقت الحاضر.

وما موقفك من الارتباط بفنان.. هل توافقين على أن الزيجات الفنية أكثر نجاحاً؟

بل أرى أن العكس أفضل للطرفين، والأنسب أن يكون أحدهما فناناً والآخر من مجال مختلف، لأن الزوجين الفنانين يختلفان ويتشاجران أكثر، و«بيخبطوا بعض بشكل أسرع»! (تضحك). وانطلاقاً من هذا، أفضل ألا يكون زوجي المستقبلي فناناً، وخصوصاً أنني شديدة الغيرة، ومتملكة في الحب.

هل يمكن أن تعتزلي الفن، إذا طلب منك زوجك ذلك؟

بل أكذب عليه وأعده بذلك.. لكني لن أعتزل الفن! (ضاحكة).

إذاً أنت بالفعل «حلوة وكذابة»!..

نعم (تضحك).. أعده بأنني سأترك الفن، لكني بالطبع لن أفعل ذلك، بل أقنعه بطريقتي الخاصة أن يتقبلني كفنانة كما أنا، وبأن الفنان الموهوب لا يستطيع أن يعيش إذا لم يتنفس الفن.

 

 

مقالات ذات صله