اموال العرب تنعش أندية “القارة العجوز”

arabs-mony-sport

 

مجلة شباب 20 -دبي

لماذا يتجه الاستثمار العربي إلى الأندية الأوروبية تحديداً دون باقي أندية العالم، بما فيها العربية؟ علماً أن المستثمرين العرب يشكلون حاليا قوة مالية في سوق كرة القدم الذي دخلوه في السنوات الأخيرة من خلال شراء حصص أو ملكية كاملة أو رعاية أعرق الاندية في القارة الاوروبية، بما ساهم في ارتفاع مجموع عائدات أهم 20 ناد للكرة بنسبة 3% سنوياً خلال موسم 2010-2011 لنتخطى عتبة 6 مليارات يوير الإجابة عن هذا السؤال قد نجدها هنا.
تتلخص الإجابة في نقطتين الأولى صعوبة الإستثمار الرياضي في عالمنا العربي في ظل إمتلاك الحكومات لمعظم الأندية الرياضية، وثانياً أن الإستثمار في أندية القارة العجوز الأوروبية مربح للغاية والدليل أن الإحصائيات الأخيرة أكدت أن الأندية المشاركة في الدوري الإنجليزي حققت أعلى الأرباح بقيمة 1.9 مليار استرليني، واحتل الدوريان الألماني والإسباني المركز الثاني بتحقيق 900 مليون جنيه إسترليني ثم الدوري الإيطالي بتحقيق 800 مليون جنيه.
أضف إلى ضلك زيادة القيمة الأصولية للنادي، فمثلاً فولهام الإنجليزي حين إشتراه الفايد في العام 1997 والنادي يلعب في دوري الدرجة الثانية لم تكن تزيد قيمته الآن إلى أكثر من 500 مليون إسترليني كما مقابل 140 مليون جنيه إسترليني من كين بيتز مالك النادي السابق الذي اشتراه في العام 1982 مقابل مليون جنيه استرليني فقط!
وقد ظل الأمر قاصراً على الملياردير المصري محمد الفايد حتى العام 2006، عندما ضخ الساعدي نجل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي جزءاً من استثماراته في يوفنتوس الإيطالي بامتلاك 7.5% من حصة النادي عبر الشركة الليبية العربية للإستثمارات.
إنطلقت الإستثمارات الرياضية العربية، بعدها وقام رجل الأعمال الإماراتي سليمان الفهيم بشراء بورتسموث الإنجليزي في العام 2009 قبل أن يبيع 90% من أسهم النادي إلى رجل الأعمال السعودي علي الفراج بعدما هبط الفريق إلى الدرجة الثانية، تبقى الصفقة العربية الأهم قيام مجموعة “أبو ظبي المتحدة” التي يترأسها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شئون الرئاسة الإماراتي بشراء نادي مانشستر سيتي الإنجليزي في العام 2009 من رئيس الوزراء التايلندي الأسبق ثاكسين شيناواترا مقابل مبلغ قيل إنه بلغ 200 مليون جنيه استرليني، وزودت المجموعة خزينة النادي بالأموال التي جلبت النجوم من أنحاء العالم بما يزيد عن 700 مليون دولار ليتوج الفريق بلقب الدوري الانجليزي للمحترفين الموسم الماضي لأول مرة منذ اعام 1968 بفارق الأهداف عن غريمة التقليدي وجاره مانشستر يونايتد.
أغرى نجاح صفقة شراء مانشستر سيتي المستثمرين العرب باقتحام سوق الأندية الأوروبية فذهبت ملكية خيتافي الإسباني في العام 2010 إلى مجموعة رويال دبي الإماراتية المملوكة للشيخ بطي بن سهيل آل مكتوم مقابل 130 مليون دولار.
وقامت شركة قطر للإستثمارات في العام 2011 بشراء نسبة 70% من أسهم نادي باريس سان جيرمان الفرنسي مقابل 50 مليون يورو وهو المبلغ الذي أنقذ النادي الكبير من مشكلاته المالية الصعبة مع وضع خطة لتطوير النادي والنهوض به من خلال ضخ 60 مليون يورو سنوياً.
كما قام الشيخ عبدالله بن ناصر الأحمد آل ثاني رئيس مجلس ادارة مجموعة ناصر بن عبدالله القطرية بشراء نادي ليرس البلجيكي، بينما يمتلك رجل الأعمال الأردني حسين اسميك 49% من أسهم نادي ميونخ 1860 الألماني.
فيما قام المصرف الإستثماري البحريني بيت التمويل الخليجي كابيتال، ومقره دبي بشراء نادي ليدز يونايتد الإنجليزي كاملاً أواخر العام الماضي بعدما كان يمتلك حصة من أسهم الناتدي فقط وتمتلك إحدى شركات الإنشاءات السعودية المملوكة للأمير سلطان بن ناصر الفرحان آل سعود نادي باثيايكوس اليوناني، كما قامت مجموعة الحساوي المملوكة للكويتي منصور الحساوي بشراء نوتنجهام فورست الانجليزي مقابل 65 مليون جنيه استرليني.
جرت أيضا مفاوضات لإتمام صفقات أخرى ومنها محاولة الشقيقين الكويتيين ناصر وجاسم الخرافي شراء نادي ليفربول الإنجليزي مقابل نحو 500 مليون جنيه استرليني من الأمريكيين طوم هيكس وجورج جيليت اللذين إشتريا النادي مطلع 2007 بمبلغ 200 مليون جنيه وجرت في 4 يناير 2009 محاولات من قبل عائلة سعودية لشراء نادي ديربي كاونتي اانجليزي وترددت أنباء عن سعي رجل الأعمال السعودي عبد المحسن الحكير لشراء نادي باليمرو الإيطالي.
بينما نشرت تقارير تم نفيها في ما بعد من قبل رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم كانت تحدثت عن قرب سيطرة هيئة قطر للإستثمار على نادي مانشستر يونايتد الإنجليزي مقابل عرض قيمته 1.5 مليار جنيه استرليني من خلال شرائه من مالكه الأمريكي مالكوم جيلزر الذي قام بشراء النادي في 2005 لكن القيمة الكبيرة للصفقة، دفعت القطريين لمحاولة لم يكتب لها النجاح لشراء ايفرتون وبلاكبيرن روفر الانجليزيين مقابل 500 مليون يورو، أما على صعيد الرعاية والدعم فقد قدمت شركة طيران الامارات دعماً سخياً لنادي تشيلي الانجليزي مقابل 30 مليون جنيه استرليني، وانتهى العقد بنهاية موسم 2004 بعدما قام الملياردير الروسي رومان ابراموفيتش بشراء النادي لتقوم الشركة نفسها في العام نفسه برعاية ارسنال الانجليزي ثم قامت بتجديد عقد الرعاية في 2012 مقابل 150 مليون يورو تقريباً.
كما تعاقدت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع المعروفة باسم قطر فاونديشين مع برشلونة الإسباني؛ ليضع الفريق شعار المؤسسة على قمصان لاعبيه مقابل 166 مليون يورو لمدة 5 سنوات، وساهمت هذه الصفقة في نمو ايرادات النادي بنسبة 13% خلال موسم 2010-2011 لتتجاوز 650 مليون دولار للمرة الاولى ما ساهم في تقليص الفارق المالي مع نادي ريال مدريد.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله