ايمان العاصي:تحررت من رومانسيتي

اللقاء مع الفنانة المتألقة إيمان العاصي له طعم خاص، فهي تنقلك بسرعة إلى أجوائها الخاصة، معلنة تمردها على أدوارها التقليدية. إيمان شاركت العام الماضي في ثلاثة أعمال درامية، إلى جانب فيلمها الأخير «حماتي بتحبني». في هذا الحوار حدثتنا عن أعمالها، واتهامها بأنها «مشكلجية»! فكانت هذه السطور.

هل أزعجك الانتقاد الحاد لمسلسل «دكتور أمراض نسا» الذي شاركت في بطولته؟

لا يجب أن يكون كل ما في العمل محل انتقاد، فضلاً عن أن المسلسل تباينت ردود الفعل حوله، سواء من الجمهور أو النقاد، وقد سعدت كثيراً بالأصداء الواسعة التي حققها، ولم أنزعج مطلقاً من النقد الذي واجهه، لأن ذلك يدل على أن العمل تمت مشاهدته بشكل جيد.

لكن النقد وصل إلى حد الهجوم على المسلسل أثناء وبعد عرضه!

لا أعتقد أن الجماهير هاجمت المسلسل، لكنه كان مثار جدل بين النقاد. وبرأيي أنه ليس هناك عمل كامل، ومن ثم يجب أن يكون النقد جزئياً يتناول كل شخصية بمفردها، فالنقد الجماعي ليس عادلاً، ويضيع حق الفنان المجتهد في أدائه.

فكيف كانت ردود الفعل حول أدائك؟

كانت أكثر من رائعة، فقبل هذا المسلسل كنت أتمنى أن أخرج من دائرة الأدوار التقليدية للبنت الرقيقة الرومانسية، التي اعتدت أن أقدمها، ونجاحي في تقديم شخصية الفتاة المتحررة المتمردة في «دكتور أمراض نسا» خطوة جيدة في مشواري، قد تحقق لي نقلة نوعية إلى طبيعة مختلفة من الأدوار، كنت بعيدة عنها تماماً في المرحلة السابقة.

هل كانت مشاركتك في هذا العمل متناسبة مع طبيعتك المثيرة للجدل؟!

أنا لست مثيرة للجدل! بل على العكس تماماً وهذا ما دفع الكثير من المنتجين والمخرجين إلى ترشيحي لنوعية محددة من الأدوار التي تتسم بالرقة والهدوء، إلا أن موافقتي على أداء أي شخصية لا تتطلب توافقها مع طبيعتي، وإلا فلن أجد ما أقدمه. كما أن المسلسل عمل اجتماعي كوميدي بالدرجة الأولى، ولم يتضمن ما يستدعي إثارة الجدل!

كيف تصفين حضورك المختلف في الجزء الثاني من مسلسل «شارع عبد العزيز»؟

سعدت كثيراً بمشاركتي الفنان عمرو سعد في هذا العمل، ولاسيما أنه كان من المفترض أن أشاركه في الجزء الأول، ولكن ارتباطاتي الفنية منعتني من ذلك، فضلاً عن أن ظهوري بصورتين مختلفتين أمام الجمهور والنقاد يعد مكسباً كبيراً، أؤكد به أنني فنانة يمكنها تقديم «تيمات» مختلفة، لا علاقة لها بملامحي أو شخصيتي الحقيقية.

البعض قال إن مشاركتك كضيفة شرف في «الإكسلانس» كانت مجاملة منك لأحمد عز.. ما ردك؟!

لا أسميها مجاملة وإنما رغبة في أن يكون بيننا تعاون جديد، بعد أن حققنا معاً نجاحاً في عملين سابقين، كما أنني سعدت كثيراً بفكرة ظهوري الخاص في المسلسل، حيث تمثل إضافة لي، إلى جانب أن الدور الذي قدمته رغم صغر مساحته إلا أنه كان مؤثراً.

تردد مؤخراً أن عملك الدرامي المقبل سيكون مع كريم عبد العزيز.

مشاركتي الفنان كريم عبد العزيز في أي عمل تسعدني كثيراً، ولكن حتى الآن لم أتلق أي عرض بخصوص ذلك.

متى تتحملين مسئولية عمل بمفردك؟

فكرة البطولة المنفردة لم تشغلني يوماً، وأعتز بما حققته حتى الآن وأنا راضية عنه تماماً، فما يهمني من البطولة المطلقة أن أقدم من خلالها ما يفيد ويشهد به الجمهور، ولهذا فأنا لست متعجلة وأنتظر أن يأتي كل شيء في وقته.

هل نستطيع أن نصف عودتك إلى السينما مع فيلم «حماتي بتحبني» بأنها عودة مناسبة؟

لا أسير بلا رؤية، وأختار خطواتي الفنية بعناية ودقة، ففكرة الفيلم جذبتني من البداية، إلى جانب أن الدور الذي قدمته كان تأكيداً لرغبتي في الخروج من دائرة الأدوار التي قدمتها سابقاً، فتمردي في الدراما أكدته سينمائياً في هذا الفيلم وبشكل كوميدي، ولم يكن هناك أفضل من العودة إلى السينما من خلال عمل يجمعني بفنانتي المفضلة ميرفت أمين، وفي وجود سمير غانم وحمادة هلال، وقد حقق العمل نجاحاً كبيراً.

لماذا رفضت وصف الفيلم بأنه «شعبي»؟

لأنني في الفترة الماضية كنت رافضة للعمل في السينما، حيث لم أكن راضية عن طبيعة الأعمال التي تعرض والتي يطلق عليها «أفلام شعبية»، رغم تحقيقها إيرادات كبيرة، لأن مضمونها أثار غضبي فضلاً عن أنها أفسدت الذوق العام، وصدرت إلى الكبار والصغار مفاهيم ومصطلحات غريبة على مجتمعنا، ولهذا لم أقبل أن يصنف فيلم «حماتي بتحبني» ضمن هذه الأعمال، لأنه مختلف ولا ينتمي بالفعل إلى هذه الفئة، التي لا أوافق كذلك على تسميتها أفلاماً «شعبية»، بل المناسب أن يطلق عليها أفلام مقاولات أو «سبوبة»!

ماذا عن «الخلبوص».. فيلمك الجديد مع محمد رجب؟

تجربة جديدة ومثيرة، يدور في إطار اجتماعي كوميدي من خلال شاب له علاقه بأربع فتيات في وقت واحد، لكل منهن طبيعة وحكاية مختلفة، ويشارك في الفيلم أيتن عامر وسارة سلامة ورانيا ملاح.

أعلنت بصورة مفاجئة ارتداءك الحجاب واعتزالك الفن نهائياً.. ولكنك عدت للعمل مرة أخرى.. هذه حيرة أم رغبة في لفت الأنظار؟!

عندما أعلنت اعتزالي الفن في المرة الأولى وارتدائي الحجاب، بالفعل كنت حائرة بين حبي لأسرتي ورغبتي في البقاء معها بشكل دائم، إضافة إلى أنني لم أكن معتادة حياة الفنانين وعدم قدرتهم على التصرف بحرية كغيرهم من الناس، فقررت الاعتزال، ولكن بعدها أدركت أنني افتقدت شيئاً مهماً في حياتي لا أستطيع الابتعاد عنه أكثر من ذلك، وقررت العودة.

ثم كان قرار زواجك وإعلانك الاعتزال للمرة الثانية! ثم انفصالك بعد ثلاثة أشهر فقط لتعودي للفن مرة أخرى!

كان قرار زواجي سريعاً، وهذا أكبر خطأ ارتكبته وعانيت بسببه كثيراً، لكن ليس صحيحاً أنني اعلنت اعتزالي الفن عند زواجي، بل هذا ما روجت له بعض الصحف والمواقع الإلكترونية، وما ساعد في انتشار هذه الشائعة رعايتي ابنتي «ريتاج» لأكثر من عامين، وبعدها عدت إلى العمل الفني.

وهل تفكرين في الارتباط مرة أخرى؟!

هذا الأمر بعيد عن تفكيري تماماً، فابنتي هي كل حياتي وأشعر معها بأنني أمتلك الدنيا.

مقالات ذات صله