بالصور:فتيات الكوماندوز الجميلات

بالصور:فتيات الكوماندوز الجميلات

«كوني جميلة وأطلقي النار»! شعار جديد رصدته «شباب 20» في تدريبات لفتيات فلسطينيات، على عمليات مطاردة واقتحام وتحرير رهائن وإطلاق نار، تشبه ما نراه في أفلام «الأكشن»، لكنها واقعية، وبطلاتها شابات جميلات من فلسطين، يخضعن لدورات تدريبية تؤهلهن لأن يصبحن أفراد «كوماندوز» ضمن «حرس الرئيس الخاص». دخلنا إلى مقر الأكاديمية الأمنية الفلسطينية في مدينة أريحا، وعدنا بصور وشهادات الكوماندوز الفلسطينيات.

Binder1.pdf_Page_052_Image_0004

في مقر الأكاديمية الأمنية الفلسطينية، بمدينة أريحا، أو ما يعرف بـ«جامعة الاستقلال» تطل الفتاة الفلسطينية في زيها العسكري، تماماً مثل الرجل.
يعتقد الزائر للأكاديمية أنه في موقع لتصوير أحد أفلام «الأكشن»، لما يراه من التدريبات على هجمات وهمية، تستخدم خلالها سيارات عسكرية تسير بسرعة هائلة، تتخللها عمليات إطلاق نار كثيف من قبل مجندات في وحدات «الكوماندوز» الفلسطينية، التي تعتبر قوة النخبة في حرس الرئيس الفلسطيني، وكانت حتى سنوات قليلة مضت حكراً على الرجال.Binder1.pdf_Page_052_Image_0002

ضرورة وحق
ووفق رشيدة المغربي، المهتمة بالمساواة بين الجنسين في القوات الفلسطينية، فإن دمج الفتيات في فرق الكوماندوز الفلسطينية، هو نتيجة لتغيرات تدريجية طالت مدن الضفة الغربية في السنوات الأخيرة، حيث تراجعت فكرة قصر عمل المرأة والفتاة الفلسطينية على الوزارات والمؤسسات المدنية، فضلاً عن البطالة المتزايدة والآخذة في الارتفاع.
وتخضع المجندات في الحرس الرئاسي، من خريجات الأكاديمية الأمنية، لتدريب يستمر أربع سنوات في مدينة أريحا، المعروفة بأجوائها الحارة، وشمسها اللاهبة، ليتم بعد ذلك انتقاء عضوات فرق الكوماندوز، اللاتي يخضعن لتدريبات خاصة على القفز والسباحة والألعاب القتالية، فضلاً عن استخدام مختلف أنواع الأسلحة، والتدرب بمهارة على إطلاق النار.
وعن ذلك تقول المجندة كروم سعد: اخترت أن أكون ضمن وحدات الكوماندوز، نظراً لحبي الشديد لمغامرات إطلاق النار منذ الصغر.. أنا لا أرغب في العمل المكتبي، وأرتاح كثيراً لممارسة الحياة العسكرية. موضحة أن والدها فخور بها، وأنها ستشجع صديقاتها وأخواتها على الانضمام إلى الحرس.Binder1.pdf_Page_053_Image_0004
وتوضح المغربي في حديثها لـ«شباب 20» أن وجود الإناث في المؤسسة الأمنية الفلسطينية ضرورة، لافتة إلى أنه يجب توعية المرأة والفتاة الفلسطينية بحقوقها وواجباتها، إذ إن وجودها في مؤسسة كهذه، يشعرها بقيمتها وتأثيرها في المجتمع، ويكسر جميع حواجز الثقافات والعادات والتقاليد أمامها، وصولاً إلى قبول عموم الناس لانضمام الفتيات إلى القوات الأمنية الفلسطينية، وإفهامهم بأن بناتهم في «الحفظ والصون» وأنهن «جنود» للوطن.
وتطمح المغربي إلى أن ترى مستقبلاً من فتيات فلسطين، قائدات طائرات، ومسؤولات في الوحدات الخاصة، وشريكات في غرف العمليات والتخطيط.
بدرية خليل، إحدى مجندات فرق الكوماندوز، برتبة مساعد أول، تنتمي لإحدى قرى محافظة رام الله، أكدت لـ«20» أن تجربتها انعكست على شخصيتها حتى في بيتها، وقالت: «كفتاة قروية، كنت منطوية على نفسي في البداية، بسبب العادات والتقاليد، لكن انخراطي في السلك العسكري انعكس على شخصيتي، من خلال الدورات الأمنية التي التحقت بها، وهذا ساعدني على تخطي جميع العقبات، وأثرى معرفتي التي كانت محدودة للغاية في هذه الأمور»، وأضافت: «الآن أصبح الجميع يحترمني، بعد أن تغيرت وجهة النظر تجاه هذا العمل، وأصبح لي كياني الخاص».

قرار صائبBinder1.pdf_Page_053_Image_0005
أما لارا أبو كويك من مدينة رام الله، فأوضحت أن طموحها دفعها للانتماء لحرس الرئيس، لخدمة وطنها ومجتمعها، لافتة إلى أن هذا الشعور راودها منذ كانت في الثانوية العامة، وتقول: «كنت أحلم بأن أكون عسكرية، وأطمح للقيادة، وفي البداية لم تسنح لي الفرصة لدخول الكلية العسكرية، فالتحقت بكلية القانون، وبعد تخرجي التحقت بالعسكرية، وواجهت صعوبات كثيرة في البداية، وأسئلة متعددة من قبيل: كيف للفتاة أن تصبح عسكرية؟.. وكان البعض يحاولون إقناعي بأنني مازلت صغيرة، وغير واعية، لكني تسلحت بالإرادة، واتخذت القرار بكامل إرادتي، وكان قراراً صائباً، والآن هناك صديقات يقلن لي: نتمنى أن نكون مثلك»!

وتفخر أبو كويك بأنها أنهت عامها الأول في المؤسسة الأمنية، وكانت من المميزات في دورة «القفز المظلي» في روسيا، ومن أوائل اللاتي قفزن من الطائرة، كما أنهت عدة دورات في (الربط العسكري، اللاسلكي، الثقافة العسكرية)، وعن ذلك تقول: «تفوق الفتيات بالدورات العسكرية، جعل المجتمع يقتنع بأن لدينا فتيات قادرات على مجاراة الشباب في الدفاع عن الأوطان».

Binder1.pdf_Page_052_Image_0003
ومؤخراً تخرجت في وحدات الكوماندوز الفلسطينية وحرس الرئيس، دفعة جديدة من «الفدائيات» كما يطلق عليهن، شوهدن بأوسمة وشعارات مختلفة، طبعت على أكتافهن فوق شعار يحمل عبارة «حرس الرئيس الخاص»، للدلالة على رتبهن العسكرية، بعد أن خضعن لتدريبات نوعية، كصعود المركبات والقفز منها بسرعة، وتأمين الحماية لكبار الشخصيات، والقفز من ارتفاعات شاهقة في برك المياه، والهبوط من البنايات العالية، وإطلاق النار على شواخص التدريب، و«بروتوكول» السير في الموكب الرئاسي، إضافة إلى تدريبات وترتيبات أمنية أخرى.

 

Binder1.pdf_Page_053_Image_0003

مقالات ذات صله