بالصور:مصريون يصنعون الامنيات لأطفال الموت

بالصور:مصريون يصنعون الامنيات لأطفال الموت

ولدت فكرة مصنع الأمنيات في أميركا، حينما قررت مجموعة من شباب العمل الإنساني تحقيق مساحات للفرح للأطفال ضحايا مرض السرطان، والذين صاروا يقفون على أبواب الموت. أما في نسختها المصرية، فقد التفت حول الشاب مروان نزيه، طالب الطب، نخبة من شباب وفتيات الخير، وهبوا وقتهم وجهدهم لمصنع الأمنيات، الذي زرناه بدورنا، وعدنا بالتفاصيل.

أمنيات بريئة مثلهم
مروان نزيه «مدير المصنع»، طالب في كلية الطب، روى قصة إنشاء «مصنع الأمنيات» بقوله: زرت الولايات المتحدة الأميركية، حيث شاهدت هناك كيف يقومون بتكريم الأطفال المصابين بالأورام، في أيامهم العصيبة، وتحقيق أمنياتهم الأخيرة، وهو ما لم يكن موجوداً إلا بشكل فردي في القاهرة، لذا قررت نقل الفكرة إلى هنا، وبمجهود ذاتي، وبجهود متطوعين من أهل الخير من الشباب في مثل سني، أسسنا «مصنع الأمنيات»، وأنشأنا صفحة خاصة على Facebook، حاملين على عاتقنا مهمة تحقيق أمنيات «أحباب الله» الأخيرة، مهما كلفنا الأمر، فأمنيات هؤلاء الأطفال لا تتجاوز الحصول على ألعاب يلهون بها، أو رؤية شخص عزيز، أو مقابلة فنان يحبونه، وهذا ما حاولنا تحقيقه منذ إنشائنا «المصنع»، الذي يشبه «بابا نويل» في تحقيق الأحلام، ولكن ليس ليلة رأس السنة فقط، بل على امتداد أيام العام، فنزور المستشفيات الخاصة بعلاج الأورام السرطانية للأطفال، لتحقيق أمنياتهم.
لكن القيمة المعنوية هي الأكثر أهمية، إذ يتلقى هؤلاء الأطفال المرضى أول درس لهم، وهو وجود ما يستحق الحياة على الأرض، وأن لا حياة مع اليأس، وأننا في المصنع كأننا «مصباح علاء الدين»، الذي يحقق الأمنيات لأطفال من عمر يوم إلى 14 عاماً.

أعمل وأرى وأكون
جيداء غباشي، عضو في «مصنع الأمنيات»، قالت: تمر خطتنا في تحقيق الأمنيات بثلاث مراحل: أعمل وأرى وأكون، وهي القيم الثلاث التي يجب أن يؤمن بها الأطفال لترتفع معنوياتهم، فأول الطريق إلى الشفاء هو الحالة النفسية التي تؤثر فيهم بشكل مباشر، فنحاول رفع معنوياتهم، ونحن جميعنا طلاب في كلية الطب جامعة عين شمس، ونعمل على تحقيق أمنياتهم التي غالباً ما تكون الحصول على لعبة، أو أقلاماً يرسمون بها، أو نوعاً من الشوكولاته يحبونه، فنحققها لهم ليشعروا بالسعادة.

احتفالات ميلاد أسبوعية!
محمد طارق، عضو في الفريق، قال: إلى جانب تحقيق الأمنيات، نحرص على الاحتفال بأعياد ميلاد الأطفال، حتى في غير موعدها الحقيقي، فنحييها ثلاث مرات أسبوعياً، لنشر البهجة والسرور بين الأطفال.
شروق محمد: مشاهدة هؤلاء الأطفال الذين قد يودعون الحياة قريباً تدمي قلوبنا، إضافة إلى أجسادهم النحيلة التي أنهكها المرض الخبيث، لذا نحاول جاهدين تحقيق أمنيات هؤلاء الملائكة الذين يمشون على الأرض، ولاسيما أن مجرد «بالون» صغير قد يسعد طفلاً ينتظر الموت بين لحظة وأخرى.
سمر حمدي: أحضرنا ذات مرة ملابس «بابا نويل» وساعدنا الأطفال في ارتدائها، فكانوا في منتهى السعادة، وصار العديد منهم أصدقاء لنا، لكننا نعيش قمة الحزن والحسرة حين نزور المستشفى مجدداً، فنجد أن طفلاً منهم قد فارق الحياة، ما يترك في نفوسنا آلاماً لا يمحوها سوى طفل صديق له، يمسح دموعنا ويواسينا، مع أنه أولى بالمواساة!

أسعد اللحظات
رضوى أحمد: من أسعد اللحظات تلك التي نحقق فيها الأمنيات، وتكون سعادتنا كبيرة عندما نرسم ابتسامة على وجه طفلة أو طفل، لذا نحرص على زيارتهم باستمرار، ونبيت معهم أحياناً، نضحك ونغني ونحكي القصص من قلوبنا للقلوب التي تعلقت بنا، وغايتنا إسعاد هؤلاء الذين ينتظرون الموت بين لحظة وأخرى.
ريم ماهر: «ما استحق أن يولد من عاش لنفسه فقط»، لذا أخذنا على عاتقنا في «المصنع» أن نرفه عن الأطفال، ونساعدهم في قضاء أيامهم الأخيرة، سعداء مسرورين بتحقيق أحلامهم البسيطة. فأياً كان ما نقوم به، لا يكلفنا شيئاً مقابل رسم بسمة على وجه طفل مريض.

نداء إلى القلوب الرحيمة
محمد أمين: نوجه نداء إلى القلوب الرحيمة أن يرأفوا بهؤلاء الأطفال في كل مكان، وندعو كل أب وأم لديهما طفل مصاب بالسرطان يعالج في المنزل، أن يدعونا لزيارته، لنحقق له أمنيته، مهما كلفنا الأمر.

مقالات ذات صله