بالصور: أول لاعبة كمال اجسام عربية محجبة

بالصور: أول لاعبة كمال اجسام عربية محجبة

«أيتها الصبية، تعجبني عيناك، وصوتك.. وعضلاتك المفتولة»! لا تتفاجأوا، إذ يبدو أن هذه الصفة التي كانت حكراً على الرجل «الجدع» بات للمرأة فيها نصيب، فلم يعد مستغرباً أن نرى فتيات ونساء يلتحقن بالنادي الرياضي، ليس لفقدان الوزن واكتساب الرشاقة، بل لتنمية عضلات أجسامهن، وخوض المنافسات وتحقيق البطولات في «كمال الأجسام»، كما هي حال خلود عصام التي نتعرّف منها على أسباب تفضيلها هذا النوع من الرياضة.
المحرر/ القاهرة – إيناس كمال، الصور/ المصدر

يوماً بعد يوم، يفقد الحديث عن القدرة الجسدية «الضعيفة» للمرأة فعله، ويتحول إلى أمر تنبغي إعادة النظر فيه، ولاسيما مع تكريسها حضورها في مجالات كانت حكراً للرجل، ومنها رياضة كمال الأجسام إذ نجحت خلود عصام (27 عاماً) في كسر القيود الرياضية المجتمعية، لتصبح أول لاعبة كمال أجسام محجبة في مصر والعالم العربي.
كيف حولك ولعك بالرياضة من مهندسة برمجيات إلى بطلة كمال أجسام؟اول لاعبة كمال اجسام عربية محجبة3
تخرجت في كلية النظم والمعلومات، لكني كنت أكره هذا المجال الذي شعرت أنه لا يلبي طموحي الذي أراه في الرياضة. مارست لعبة «الكونغ فو» والسباحة في المرحلة الإعدادية، ولم أستمر فيهما طويلاً، لأن المدرب لم يكن جيداً، فبدأت قبل 3 سنوات الاهتمام بالرشاقة لأجد نفسي أتجه تدريجاً إلى رياضة كمال الأجسام، بإشراف المدرب أحمد ماربيلا. وأنا حالياً مدربة لياقة بدنية وتخسيس للسيدات، بعد دراستي في هذا المجال وخضوعي لتدريبات عديدة، وحصولي على شهادة من اليمن ومن نقابة المهن الرياضية في القاهرة، ومن خلال كل ذلك اكتسبت شكل الجسم والعضلات التي أريدها للمشاركة في المسابقات الدولية.
ألا تشتاقين إلى جسدك الأنثوي؟
لا، فأحد أحلامي كان بروز عضلاتي، وجعل عضلات بطني قوية ومحددة، لذا دخلت هذا المجال باقتناع تام، وحلمي أن أصير بطلة العالم في القوى البدنية وفي بطولات أقوى امرأة في العالم، فهذه المسابقات تجمع بين عناصر اللياقة البدنية ورفع الأثقال. كما أتمنى من وزارة الشباب والرياضة في مصر أن تعتمد مسابقة رسمية لألعاب القوى البدنية.
لست أول لاعبة كمال أجسام في العالم العربي..
أنا أول لاعبة محجبة في مصر والعالم العربي. ليس في مصر لاعبات مثلي، ومن يطلقن على أنفسهن صفة «لاعبة كمال أجسام» لا يملكن «الفورمة» التي تتيح لهن حمل اللقب، بخلافي أنا.
وهل يجوز لبس الحجاب في لعبة تعتمد ملابسها على قطع خفيفة، لإبراز شكل الجسم؟
لا تجوز مشاركتي في مسابقة كمال أجسام لأنني محجبة. عرض علي اللعب في مسابقة خارج مصر، ورفضت الأمر لأنها تتطلب لبس «المايوه البكيني»، رغم ثقتي بأنني كنت سأحرز المركز الأول فيها. بعض «المستفزين» يقولون إن حجابي لا يستقيم مع ملابسي الضيقة التي تبرز شكل عضلاتي؛ لكن الفرق كبير بين لبسي غير المستفز، ولبس الفتيات اللاتي يرتدين «الكارينا» الضيقة مع الحجاب!
وماذا عن القول إنك بذلك تصبحين أقرب إلى الرجل؟
أنا مقتنعة بأنني أنثى، ولست متشبهة بالرجال. وإذا أفتى أحدهم في هذا الأمر، فعليه إقناعي بأنني متشبهة بهم، أو أنني تحولت بشكلٍ ما إلى الذكورة، فأنا مقتنعة بنفسي وبما أفعله.
وكيف تردين على الانتقادات؟اول لاعبة كمال اجسام عربية محجبة2
وردتني تعليقات كثيرة عبر Facebook، أبرزها قول إحداهن إن «أحلى ما في الأنثى ضعفها»! وصدمني أن يرد هذا التعليق من فتاة، إذ كنت أسمعه كثيراً من رجال يرون أن ضعف الأنثى أمر محبب، وأن الأنوثة تعني الجسد فقط والهيكل الضعيف. في ما خص أسرتي، رحبوا بلعبي الرياضة حتى مرحلة كمال الأجسام، لتبدأ الانتقادات التي لم أتأثر بها، وكنت أرد عليها بالقول إنني كنت وسأظل أنثى، ولن أكون ذكراً! حاولت كثيراً إقناع من كانوا يرون أنني دمرت نفسي بحبي لهذه اللعبة، بالقول إنها حلم حياتي، وإخبارهم بعدم وجود خطورة فيها، وبأن المكملات الغذائية لن تؤذيني. أخبرني المدرب أنني سأواجه مشاكل كثيرة مع الأهل والمجتمع، لأنني أفعل ما لم تفعله فتاة من قبل، وأتحدى العادات والتقاليد.
إذا ازدادت ضغوط الأهل والمقربين، هل تعتزلين اللعبة؟
لا.. عشت مضايقات مستمرة لفترات طويلة، حتى أقنعت أمي وأخي بأنني بطلة ولا أفعل أمراً محرماً أو شائناً، فاقتنع وأصبح يشارك صوري وفيديوهاتي مع أصحابه ويتحدث عني بفخر.
ما هي أغرب المواقف التي تعرضت لها؟
تعرضت لمواقف عديدة وطريفة، منها المعاكسات في الشارع، والتي لم تتوقف، لكنها تغيرت بعدما تغير شكلي، فأصبحت من نوع «إيه يا كوتش.. يا واد يا بت.. هوب 2 3 4»! ويحدث أن يستفزني أحدهم، ويقترب مني كثيراً لمعاكستي، فأقوم بضربه «ضرب الشوارع»!
وهل تعرضت لمواقف مع الخاطبين؟!
زاد عدد الخاطبين بعد تغير شكل جسدي وبروز عضلاتي! ومعظمهم يردد كلاماً مثل «أنا شايف إنك مش هتقدري تكملي بعد الجواز والمسؤوليات حتكون كبيرة»، فأرفضهم. أريد رجلاً محباً للحياة الصحية والرياضية، يكون مشجعاً لي، ولا يطلب مني أبداً أن أتوقف عن هذه الرياضة.

مقالات ذات صله