شابة مصرية برتبة “أول قبطان بحري”

شابة مصرية برتبة “أول قبطان بحري”

لم تتجاوز مروة السلحدار 24 عاماً من العمر، ومع ذلك نجحت في أن تصبح أول قبطان بحري من الجنس اللطيف في مصر، برتبة «ضابط بحري ثان»، وأن تشارك زملاءها في افتتاح «قناة السويس الجديدة»، على متن الباخرة «عايدة 4»، لتثبت مرة أخرى أن لا شيء يقف أمام طموحات وأحلام بنات حواء.
المحرر/ القاهرة – سماح السيد، الصور/ المصدر

 

شاركت في حفل افتتاح «قناة السويس الجديدة»..
هذا حلم تمنيت تحقيقه، لأكون أول قبطان مصرية وعربية تشارك في هذا الحدث، ولأبرهن على أن الفتيات لسن أقل شأناً من الشباب، حتى في المجالات التي تعتبر حكراً عليهم.
وكيف وصلت إلى أن تصبحي «قبطاناً بحرياً»؟!
منذ طفولتي أعشق البحر، لذا قررت أن ألتحق بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، شعبة النقل البحري في البداية، ثم انتقلت إلى شعبة الملاحة التي كانت حتى فترة قريبة جداً مقتصرة على الرجال، لكني تحديت نفسي وزملائي، واجتزت اختبارات لياقة بدنية ونفسية وبحرية، أهلتني للانضمام إلى هذا القسم.
ألا تخشين المخاطر في هذا المجال؟
لا، فلقد تدربت على ركوب البحر والأمواج العاتية لمدة أربع سنوات في الأكاديمية، منها سنة كاملة تدربت خلالها في عرض البحر على ركوب الأمواج وقيادة البواخر والسفن، والتعرف على الأجهزة في مقصورة القيادة. كما درسنا سرعات الرياح وأوقات هبوب الأعاصير، وسرعة الأمواج وأماكن وجود الشعاب المرجانية، وكل ما يتعلق بالسلامة البحرية والملاحية، ما يجعل من فرصة تعرضنا للخطر أمراً نادراً.
ألم يستغرب البعض إصرارك على العمل كقبطان؟
بالطبع، وخصوصاً بعض الزملاء، لكنهم حين لمسوا إصراري وموهبتي وقدراتي العملية، رحبوا بي بينهم، كأول وأصغر قبطان أنثى.
وهل احترفت هذا العمل؟
حتى الآن تلقيت عروض عمل من بعض الشركات الأجنبية، رفضتها كلها، أملاً في أن ألتحق بشركة ملاحة مصرية، وهذا ما لم يحدث! لذا أفكر في قبول أحد تلك العروض، لأمارس هوايتي، وإلا اتجهت إلى حلمي الآخر، وهو حصولي على درجة الماجستير والدكتوراه، للعمل لاحقاً كمدرّسة في الأكاديمية.
وهل يمكن أن نراك ربان سفينة ناجحة؟!اول-قبطان-بحري-مروة (3)
نعم، فالمرأة أكدت تفوقها كرئيسة للجمهورية والوزراء، فليس من الصعب أن أثبت تفوقي كقبطان، حيث لا فارق بين المرأة والرجل في هذا المجال، بل إن «بنات حواء» أكثر صبراً من «أبناء آدم»، حتى في الأعمال الشاقة!
وهل يمكن أن تتغيبي عن منزلك لأكثر من ستة أشهر في عرض البحر؟!
نعم، فأهلي يثقون بي، كما أكدت جدارتي بالعمل لفترات طويلة، أثناء التدريبات، للوصول بالباخرة إلى بر الأمان، في مختلف الظروف. وخلال التدريبات رافقني شقيقي الذي سبقني إلى الالتحاق بالأكاديمية البحرية، وأفادني بخبرته.
ألم تعترض أسرتك على اختيارك؟
في البداية كان والداي متخوفين جداً، لكنهما، بسبب إصراري وصبري، تأكدا من جدارتي في العمل كقبطان، وأصبحا فخورين بي.
بصراحة: ألا يقف عملك كقبطان عائقاً أمام عثورك على فتى الأحلام، وبالتالي زواجك؟!
لا أرى أيّ تعارض بين عملي هذا وزواجي، وإذا وجدت اعتراضاً من «عريس المستقبل»، سأعمل على حل المسألة معه، فنتزوج وأعمل في المهنة التي أحبها، بموافقته!

مقالات ذات صله