بالصور: لبناني يتعرف على عروسه نتيجة “حادثة تسمم”

بالصور: لبناني يتعرف على عروسه نتيجة “حادثة تسمم”

أصيب عمرو الحاج بوعكة صحية سببها تسمم غذائي، نقل على إثرها إلى المستشفى، ولم يعلم أن الحب سيكون بانتظاره في غرفة الطوارئ، حيث صبية «مثل القمر» مصابة هي الأخرى بالتسمم! نتيجة موجة الحر التي ضربت لبنان!.. فكانا يتأوهان ألماً، وينظر كل منهما إلى الآخر، ليضحكا معاً من هذا الموقف! هكذا كانت بداية قصة حب جمعت بين عمرو الحاج وزوجته رولا، وإليكم التفاصيل.

المحرر/ بيروت – دعيبس بلوط، الصور/ المصدر قصة-حي-تسمم-داخلي

يروي عمرو قصة حبه: رولا تخاف من الحقنة، لذا قامت الممرضة بتشجيعها وتقوية عزيمتها، قبل أن تغرز لها إبرة المصل، لوقف حالة الغثيان، فوافقت على مضض.
وتابعت رولا رواية القصة: وعندما حان دوره، راح يصرخ ويتأفف كطفل صغير مدلل، لأنه أيضاً يخاف من الحقنة! فحاولت والدته تهدئته، وكذلك الممرضة، لكن محاولتهما ذهبت سدى، فقمت أنا وتوجهت إليه، وأقنعته بالامتثال لطلب الممرضة.
ويكمل عمرو الحديث قائلاً: كانت ساعات عصيبة، لكنها غيرت مجرى حياتي، فبعد التشخيص والعلاج، جرى نقلنا إلى الغرفة ذاتها، وبقينا جيراناً لأيام، فتعرفنا على بعضنا البعض أكثر، وكان كل منا يروي للآخر أخباره، وكانت «تسرق» بعض الطعام من وجباتي، فأضحك، لأنني لا أطيق طعام المستشفيات.
وتقول رولا: كنا نقضي الليل نتسامر، ونزعج نزلاء المستشفى أحياناً، فتطلب منا إدارتها السكوت والنوم!
يضحك عمرو ويضيف: كنت أحادثها وأنا أظن أن والدتي غارقة في نومها، لكنها كانت في الواقع تسترق السمع، وتقول في سرها: متى يصدق حدسي وتصبح هذه الصبية «كنّتي»؟!
وتضيف رولا: خرج عمرو قبلي بيومين، فشعرت بفراغ كبير، وافتقدت مزاحه ونكاته، لكني وجدته في الليل أمامي، وقد تسلل من الباب الخلفي للطوارئ، وقضى الليل ساهراً في غرفتي، نمزح ونضحك! وفي الصباح التالي فوجئت قصة-حي-تسمم-داخلي2والدتي بوجوده، وسألته عن سبب الزيارة، فأعلمها أنه يرغب في زيارتنا لاحقاً، والتعرف على شقيقي الأكبر ووالدي.
عمرو: والدها رحب بي، وبارك لنا.
وتسلمت رولا دفة الحوار لتقول: خطبنا لخمسة أشهر كانت من أجمل أيام حياتي، تعرفت فيها على عمرو أكثر، واكتشفت طيبة قلبه وحسن أخلاقه وكرمه، وكان هو يعاملني كأميرة، واحتضنتني أسرته كأنني ابنتها.
يقول عمرو: رفضت رولا الإقامة في بيروت، وأصرت على ترميم البيت الذي ورثته أنا عن والدي ليكون عشنا الزوجي، مفضلة البقاء إلى جانب أمي وإخوتي، وأشرفت بنفسها على كل ما يتعلق بالديكور والأثاث، ليكون بيتنا صورة دافئة عن حبنا.. والأهم أنها صممت فستان زفافها بنفسها، واختارته بسيطاً وبعيداً عن التكلف.
رولا: كان عرساً محدوداً، لكنه منظم ومبهر، خرج منه المدعوون سعداء. وعشت أجمل إحساس عندما سلمني والدي للإنسان الذي أحبه، فشعرت كأنني ولدت من جديد.
وختم عمرو الحوار قائلاً: أنا سعيد مع رولا، ونحن نبني آمالنا وأحلامنا معاً، وكل منا حريص على مشاعر الآخر وسعادته.

مقالات ذات صله