بطلة أول فيلم عربي للتحرش الجنسي: فرق بين الاباحية والجرأة

بطلة أول فيلم عربي للتحرش الجنسي: فرق بين الاباحية والجرأة

تعترض الممثلة والمخرجة الجزائرية الشابة آمال بن قاسمي على اتهامها بأنها مخرجة الإثارة والإباحية، وتفضل وصف «مخرجة الجرأة»، كما تبدي تحفظها على أفلام المخرجة إيناس الدغيدي، وإن لم تخف إعجابها بها! هذه العشرينية وهي بطلة ومخرجة أول فيلم يتناول التحرش الجنسي في بلدها، أجابت عن أسئلتنا «المحرجة» حول أفكارها الجريئة.

المحرر/ القاهرة – أشرف عزت، الصور/ المصدر

كيف بدأت مشوارك مع التمثيل والإخراج؟
بدأت كإعلامية منفذة لبرامج ثقافية عبر الموقع الإلكتروني التابع للمعهد الفرنسي في ولاية وهران الجزائرية، ثم عملت كمحررة ثقافية لجريدة «فاس» المغربية و«ماروك إنفو»، وبعدها سلكت طريقاً آخر، هو التمثيل والإخراج السينمائي، حيث ميولي وعشقي الذي غذيته بقراءة السيناريو ودراسة المونتاج والإخراج، وبمشاركتي في ورش فنية للتدريب، داخل الجزائر وخارجها.
ولماذا اخترت هذا المجال؟
أحببت السينما منذ طفولتي، وأول حبي كان لأفلام الأبيض والأسود لكبار الفنانين، مثل فاتن حمامة وأحمد رمزي وأنور وجدي وإسماعيل ياسين ورشدي أباظة وسعاد حسني وغيرهم، إضافة إلى إعجابي بروايات جزائرية تحولت إلى أعمال فنية، مثل «الدار الكبيرة» و«الحريق» و«النول» وغيرها.
ولماذا اخترت السينما الروائية؟ بطلة اول فيلم عن التحرش الجنسي 2
لأنها قريبة من واقعنا كشباب في مجتمعاتنا، ومن المشاكل التي نعيشها ونتأثر بها، مثل الانتحار الذي يراود بعض الشباب، ففكرت في إخراج أول أفلامي السينمائية عنه، وهو «الأرجوحة»، واخترت بطله الممثل الشاب زهر الدين جواد.
حدثينا عن تفاصيل فيلمك حول التحرش الجنسي؟
يدور حول شخصية «ليليا» التي قمت أنا بأداء دورها، وهي شابة مثقفة، من عائلة بسيطة، تقدم سيرتها الذاتية إلى مدير شركة لا يتردد لاحقاً في مضايقتها والتحرش بها، حتى كاد يدمر حياتها ويؤدي إلى فسخ خطبتها، لكنها تصمد وتتجاوز هذه الأزمة وتتابع حياتها.
لماذا اتجهت إلى إخراج فيلم عن التحرش؟ وهل تعرضت لمثل هذه الإساءة؟
اخترت التحرش لأنه من الموضوعات الجريئة في المجتمع العربي.. لم أتعرض له، لكني أعرف كثيرات يعانين من هذه المشكلة، وأخبرنني بها، فقررت تجسيد هذه القضية بفيلم.
لو تعرضت للتحرش، كيف تتصرفين؟
ستكون كارثة بالتأكيد، لكني لا أعرف كيف سيكون رد فعلي. أما اللاتي روين لي قصصهن، فكانت ردود أفعالهن بين إبلاغ الشرطة والصمت، طلباً للسلامة للأسف، والتستر على الموضوع نهائياً.
ولماذا أديت دور البطولة؟
لأنني رشحت أكثر من فنانة لبطولته، لأفاجأ، قبل المؤتمر الصحفي للإعلان عن انطلاق التصوير، باعتذار الممثلة التي انسحبت خوفاً من الموضوع وجرأته، بحجة أننا في مجتمعات لا تقبل النقاش في كل الموضوعات، بل تفضل دفن الرأس في الرمال، فقررت أن أقوم أنا ببطولة الفيلم، لأنني ممثلة أيضاً، وأفهم أبعاد الدور.
وهل أنت نادمة؟
بل أشعر بالفخر لأنني ناقشت قضية جادة ومهمة جداً، تعاني منها الكثيرات من بنات حواء في العديد من الدول العربية، ولاسيما بعد نجاح الفيلم والإقبال الكبير عليه في مهرجانات مختلفة.
هل أنت من أنصار السينما الجريئة؟ وما رأيك بأفلام إيناس الدغيدي المماثلة؟بطلة اول فيلم عن التحرش الجنسي 3
إيناس الدغيدي مخرجة مميزة، شاهدت معظم أعمالها، وهي تغوص في أعماق مشاكل كثيرة حساسة وجريئة تعاني منها النساء، وخصوصاً الشابات، لكني تمنيت لو كان باستطاعتنا أن نوصل الفكرة بعيداً عن الإباحية. فلها أسلوبها ووجهة نظرها في الطرح التي نحترمها، لكن لدي تحفظات على بعض المشاهد في أفلامها.
أيمكن تصنيفك من مخرجات الإثارة؟
أعترض على هذا التشبيه، وأفضل صفة «مخرجة الجرأة» بدلاً منه.
هل يمكن أن تعرضي بطولة فيلم آخر على الممثلة التي انسحبت، أم أنك لن تتعاملي معها من جديد؟
لن أتعامل معها أبداً في أي عمل، لكنها تظل صديقة لي.
ما أهم القضايا التي تعاني منها المرأة العربية؟
أرى أن النساء، بصورة عامة، مضطهدات لكونهن إناثاً، حتى ولو رفع البعض شعار حرية المرأة، فالكثيرون لا يرون في المرأة سوى أنثى ضعيفة لا حول لها، وهذا ما يجعلني أدافع عنها، لأثبت أن لها كياناً ووجوداً وفكراً.
ما هو جديدك؟
فيلم يتناول العنف ضد الفتيات والنساء في العالم العربي.

مقالات ذات صله