بطلــة الفيلــــم المســيء تتبــرأ منــه

آنا جوريجي: باسيلي خدعنا بـ «محاربو الصحراء»!

لم يكن المملثون الذين لعبوا أدواراً في فيلم «براءة المسلمين» المسيء لخير الأنام محمد صلى الله عليه وسلم يعلمون أنهم شاركوا في جريمة لا تغتفر، ومن بين الممثلين الذين سارعوا إلى التبرؤ من الفيلم الممثلة آنا جوريجي، لتكشف أن مخرج العمل خدعها وزملاءها بأن غير في محتواه عما كان عليه في الأصل.
إعداد/  السباعي عبدالرءوف، الصور/ المصدر

لماذا أقدمت على القيام ببطولة هذا الفيلم؟
صدقني، حينما عرض علينا المخرج هذا العمل اتفق معنا على بطولة فيلم اسمه «محاربو الصحراء» ولم يكن يخطر ببال أي من المشاركين في العمل أن يحمل هذا الفيلم أي إساءة للمسلمين ولا لنبيهم، بينما كان نيقول باسيلي يبيت شراً لا نعلم به. وصدقني للمرة الثانية أنه لم يكن يوجد في الفيلم أي مشاهد قمنا بها تهدف للإساءة إلى الرسول محمد، بل إنه لم يرد اسم النبي محمد أصلاً في أحداث الفيلم طوال المشاهد التي قمت بتصويرها، وبالتالي انتابني الرعب من جراء ما حدث فأنا لا أحب أن أتدخل في ديانة الآخرين، بل لابد أن أحترمها ولكني تورطت دون أن أشعر في هذا الأمر، ولست وحدي من تورط بل إن كل فريق العمل قد تورط معي في نفس المشكلة بسبب المخادع باسيلي.
تقولين إن قصة الفيلم كانت مغايرة تماماً لما تم عرضه، فماذا كانت القصة الأساسية للفيلم؟
لقد كان الفيلم يدور حول سقوط أحد المذنبات في الصحراء في مصر القديمة، حيث يحاول رجال القبائل الحصول عليه لأنفسهم ويتصارعون من أجله ظناً منهم أنه يحتوي على سحر يمنح من يمتلكه قدرات خارقة للطبيعة.

عفواً، كيف وقعت في هذه الخدعة؟
لقد أرسل لي منتج الفيلم دوري فقط ولم أقرأ السيناريو بالكامل، لذلك لم أعرف أن هناك إساءة متعمدة للرسول محمد.. لقد كان دوري خالياً من أي إساءة ولكن المنتج والمخرج استخدم مشاهدي ووضعها في إطار يحمل إساءة للإسلام ونبيه، ونحن كممثلين لا نتحمل إلا تبعة أدوارنا.
ما دورك في الفيلم؟
لقد قمت بدور فتاة صغيرة في السن تسمى «هيلاري» تم بيعها من قبل أهلها لأحد زعماء القبائل في الصحراء، لتنضم لقافلة من الفتيات صغيرات السن اللاتي يتزوجهن هذا الزعيم.

 انتابني الرعب من جراء ما حدث
 لا أحب أن أتدخل في ديانة الآخرين
 الفيلم الأصلي تدور أحداثه عن مصر القديمة

ألم تكتشفي الخدعة عندما شاهدت النسخة الأخيرة من الفيلم؟
للأسف لم أشاهد النسخة النهائية من الفيلم قبل البدء في الإعلان عنه، ولكني شاهدتها مؤخراً وأصبت بالصدمة الشديدة والألم الرهيب.
بماذا شعرت إذن عندما شاهدت الفيلم بعد التغييرات التي تمت فيه؟
أصبت بما يشبه الصدمة، حزنت بشدة لتوريطي في أمر لا أقبله ولا أميل للخوض فيه، لقد بكيت بكاء مراً، إنه أمر صعب للغاية أن تتورط  شخصياً في مشكلة كبيرة مثل هذه دون أن يكون لك صلة بها ودون أن تفكر حتى في الاقتراب منها.
هل أنت خائفة؟ وهل ستختفين عن الأنظار لفترة ما؟
حقاً لا أدري ما الذي يمكنني أن أقوم به في هذه الفترة، ولكني لن أختفي عن الأنظار، أنا لم أخطئ في شيء.. أنا بريئة تماماً وليست لي صلة بهذا العمل وقد تعرضت للخداع الذي تعرض له غيري ممن شاركوا في الفيلم، أنا أقول الحقيقة التي يجب أن يعرفها الجميع.
لماذا لم تقومي بعمل حوار تليفزيوني تعلنين فيه موقفك؟
سأقوم بهذا ولكن ليس الآن، لا يوجد أحد يسمع.. ولكن بمجرد أن تهدأ الأمور ويكون باستطاعة الغاضبين أن يهدأو وتكون لديهم القدرة على الاستماع، سأقوم بهذه المقابلة.

مارست الفن في سن الخامسة

ولدت جوريجي في العام 1991، مارست التمثيل في الخامسة من عمرها، معظم الأدوار التي قدمتها كانت صغيرة ولم تحصل على دور رئيسي إلا في سن الخامسة عشرة عندما قامت ببطولة فيلم «إذا لم يحدث هذا اليوم» إنتاج العام 2006، وانطلقت بعدها لتقدم أدواراً أخرى مهمة، منها مشاركتها في بطولة مسلسل «الإشارات» الذي قام بإخراجه كارلوس إيتزيو رومان، وقدمت دوراً مهماً في الفيلم التاريخي «Cinka Panna» في العام 2008 والذي حصل على جائزة السعفة الذهبية من مهرجان المكسيك السينمائي الدولي.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله