بكلام نواعم : ماذا يعني أن أكون مختلفة وكيف أعيشه؟

بكلام نواعم : ماذا يعني أن أكون مختلفة وكيف أعيشه؟

ماذا يعني أن تكوني مختلفة ،وكيف تعيشين هذا الإختلاف ،هل يعني أني مميزة عن الأخرين في الإحتياجات والأفكار، أم في طريقة اللبس أيضا ،هل أنا ما أقرر أن أكون مختلفة أم يفرضه المجتع ,كل هذه الاسئلة تناولها برنامج ” كلام نواعم ” المذاع على قناة ” أم بي سي 1″ .

عرض البرنامج فكرة الحلقة بطريقة شيقة وجذابة ،فقد أهتم بوجود حوار ممتع بين مقدمي البرنامج  بشكل حلقات نقاشية ،وذلك من خلال طرح سؤال هل تعتبرون نفسكم مختلفين ؟ ،وبدأت الإجابات تتعدد من واحدة للأخرى، فتحدثت  نادية أحمد- مقدمة البرنامج ومنتجة سينمائية ،موضحة أن المرأة المختلفة هي التي استطاعت أن تحول الظروف الصعبة من حولها إلى فرصة وتجعلها مميزة ومختلفة ،.بينما أشارت سالي أحمد – مقدمة برامج – أنها كانت مختلفة حينما زاد وزنها قديماً وكانت تقابل ذلك بإنتقادات كبيرة ،وعلى جانب آحر أوضحت نادية اليمنى – استشاري علم النفس ومتخصصة بالعلاقات الزوجية أن كل شخص مختلف بدليل أن لكل منا بصمات مختلفه عن الآخر.

وقد اهتم البرنامج بشكل كبير في تقديم نماذج من السيدات المختلفات وهم د. هاتون أجود الفارسي – استاذ تاريخ المرأة وكاتبة بجريدة الرياض – ،ميريلا سلامة – فنانة متعددة ، آيات عمرو – طالبة هندسة كمبيوتر ، زينب – صيدلانية وناشطة حقوقية ،نوف السلطان– مذيعة كويتية بالأف إم وممثلة .

وعندما طرح عليهم سؤال لماذ هم مختلفون تحدثت ” الفارسي” موضحة أن البعض يراها مختلفة ،ولكنها لا تري نفسها ذلك لذا فإن المشكلة في الآخرين وليس فيها ،بينما أشارت ” سلامة” إلى أن الإختلاف قد وجدته في نفسها منذ أن كانت طفلة ،لإنها كانت تهوى اكتشاف الضفادع والحيوانات ولا تحب اللعب مع الأطفال ،والأن هى تستخدم الخشب في كل اهتمامات حياتها..

فهي تتحدث دائماً على أن البيت  فهو يعني لها الحياة والأمان، وهى تعتبر نفسها مستقلة الرأي ،وتشير في حديثها إلى تعود المجتمع أن يكون شبه بعضه البعض ،ولكن من يكون ذو فكر مستقل أو يهاجم فهو مختلف .

وعلى الجانب الآخر توضح ” السلطان ” أنها تصنف نفسها جريئة ومختلفة ،فهي تختار من الملابس ما يناسبها حتى وإن كانت ذات ألوان غريبة ،ولا تهتم بآراء المجتمع من حولها طالما إنها لا تفعل شئ غير صحيح، و تقص شعرها تماماً مثل الرجال فهى مختلفة في كل شئ ،وفي نفس الوقت مميزة وناجحة في عملها ،وتحدثت عن رغبتها الشديدة في أن تصبح محامية  في بداية عمرها ،ولكن حينما درست بالخارج وجدت أن المجتمعات مختلفة عن الوطن العربي وتأثرت أفكارها كثيراً بذلك لتكون مميزة ومختلفة في مجالها .

 

بينما أشارت ” زينب ” إنها مختلفة بكونها مصابة ببتر رجلها جراء قنبلة أنفجرت في بيتها وهى صغيرة عام 1990 والآن هى تعيش بواحدة صناعية ،ومع ذلك لم يوقفها هذا على أن تتفوق وتصبح صيدلانية ومميزة في مجال عملها وأوضحت في حديثها أن بداية إصابتها بذلك كانت تمر بمرحلة نفسية سيئة، ولكن والدتها هي التي قدمت لها الدعم وتري أن الله يحبها بإصابتها هذه ،وتهتم في حديثها عن القوة التي تبنع من داخل الإنسان والإرادة إلى أن أصبحت أن تندمج مع المجتمع .

ولكن قاطعتها ” الفارسي  لتتسأل لماذا أنت تهتمين بإظهار القدم الصناعي ؟ ،فأوضحت لها ” زينب ” الهدف هى رسالة للأخرين وأن يتقبلوا هذا الشئ في المجتمع وهى لاتخجل من هذا الامر .

بينما جاء دور ” عمرو” في الحوار لتبين أن إختلافها جاء من حبها وعشقها للربوتكس، حينما ذهبت لأول مرة مع والدها لحضور مسابقة للربوتكس بإحدي المدارس، وقد أثار إنتباهها كثيراً حتى أصبحت مميزة وناجحة في عملها فالتحقت بالعمل مع مايكروسوفت ألمانيا .

 

ولكنني أري أن هذا الجزء من البرنامج لا يمثل إختلاف، هو يناسب أكثر قصة نجاح حتى تصل وتتفوق في مجال عملها فهذا ليس إختلاف .

ورغم هذا الحوار الممتع في البرنامج لكن شخصية ” ميريلا سلامة” لم تحظى بإهتمام كبير فقد تحدثت قليلاً في البرنامج عن إختلافتها ،وإن كنت أرى إن حبها لزراعة البذور وتناول أكل صحي ليس أيضا ً إختلاف ،وإنما هو نمط وسلوكيات حياة .ولم يتناول البرنامج كل جوانب اختلاف الشخصية فقد عرض الموضوع بشكل سطحي .

ونرى أن البرنامج كان رائعاً في اختيار ديكوراته التي يطغى عليها جمال وتنوع بين الألوان، فقد كانت السمة المميزه له هو اللون الأزرق والمكتبات التي تظهر خلف المذيعة توحي بجدية واحترام البرنامج، كذلك اهتم في نهاية الحلقة بعرض تقرير جذاب  تم إعداده بإحترافية عالية وتناول فيه المقارنة بين سيدتين إحداهما تعمل والأخري لا ،لمعرفة مدى تأثير ذلك على أسرهم ، وكانت النتيجة أنه مهما كان هناك اختلاف ،لكن أكيد في شئ مشترك ولتكن المحبة والأمومة.

وأخيراً ما كان ينقص البرنامج هو وجود مشاركة فعلية من الجمهور، لمعرفة آرائهم ولتكن عن طريق الإتصالات التليفونية أو من خلال صفحة البرنامج على مواقع التواصل الإجتماعي .

نبذة عن الكاتب

مروة فتحي محررة صحفية من مصر متخصصة بباب الاسرة والطفل

مقالات ذات صله