تعرف على الفارق بين شبكتي “4جي”و “5جي” و كيف ستغير الأخيرة حياة البشر

تعرف على الفارق بين شبكتي “4جي”و “5جي” و كيف ستغير الأخيرة حياة البشر

مجلة شباب 20

مما لا شك فيه أن الجميع يحبون الإنترنت العالي السرعة، و لذا ليس من المستغرب أن يعمل كبار المزودين بخدمات الاتصال في العالم على تطوير أسرع إنترنت ممكن لصالح المستخدمين.

و بما أن عالم اليوم أصبح شديد التعلق بالإنترنت، حيث تحتاجه الهواتف الذكية و الساعات و المنازل و السيارات، التي تتطلب جميعها بشكل متزايد تغذية لاسلكية سريعة للمعلومات الثمينة، سيحتاج البشر الى شكل جديد تماماً من الإشارات اللاسلكية الموجودة حالياً، و هو ما سيأتي في شكل شبكة الـ “5G”.

و على غرار شبكات الـ “4G” و الـ “3G” قبل ذلك، ستدعم شبكة الـ “5G” خدمة الاتصال اللاسلكي أيضاً، لكن الغرض منها سيكون مواكبة الزيادة الهائلة في انتشار الأجهزة التي تحتاج إلى الاتصال بالإنترنت عبر الهاتف، حيث لم يعد الإنترنت يقتصر على مجرد الهاتف و جهاز الكمبيوتر، بل يتخطى ذلك تدريجيا إلى الأجهزة المنزلية و أقفال الأبواب و الكاميرات الأمنية و السيارات و الأجهزة القابلة للارتداء و ياقات الكلاب و العديد من الأجهزة الأخرى.

و تتوقع مؤسسة “غارتنر” أن يصبح عدد الأجهزة المتصلة بشبكة الإنترنت بحلول عام 2020 حوالي 20 مليار جهاز، و على سبيل المقارنة، يوجد حالياً ما يقدر بنحو 6.4 مليارات جهاز متصل بالإنترنت في العالم، و معنى زيادة الأجهزة إلى هذا القدر الكبير أنها ستحتاج إلى شبكة اتصال أكبر و أسرع من تلك المتوفرة حالياً.

أما عن تاريخ شبكات الاتصالات، فقد بدأت تكنولوجيا الهواتف اللاسلكية في العالم بشبكة “1G”، و في وقت مبكر من تسعينيات القرن الماضي توسعت الشبكة لـ “2G”، عندما بدأت الشركات في تمكين الناس من إرسال رسائل نصية بين اثنين من الأجهزة النقالة.

و بعدها انتقل العالم إلى الجيل الثالث “3G”، و الذي أعطى الناس القدرة على إجراء المكالمات الهاتفية، و إرسال الرسائل النصية و تصفح الإنترنت، أما الـ “4G” فقد عززت العديد من قدرات شبكات الجيل الثالث اللاسلكية، حيث مكنت المستخدمين من تصفح مواقع الإنترنت، و إرسال الرسائل النصية و إجراء المكالمات الهاتفية، و حتى تحميل ملفات الفيديو الكبيرة دون أية مشاكل.

ثم أضافت الشركات تقنية “LTE”، التي تعني “التطور الطويل الأمد”، إلى شبكات الـ “4G”. حيث أصبح الـ”LTE” أسرع و أكثر تنوعا من الـ”4G”.

أما عن الـ “5G” فسوف يتم بناؤها على الأساس الذي تم وضعه في “4G LTE”، أي أنها ستسمح بإرسال النصوص و إجراء المكالمات و تصفح مواقع الإنترنت كما هو الحال دائماً، إلا أنها ستزيد بشكل كبير جداً من سرعة نقل البيانات عبر الشبكة.

و ستُسهل “5G” على الناس تحميل فيديوهات “Ultra HD” الفائقة الوضوح و أيضاً الفيديوهات بتقنية الأبعاد الثلاثية “3D”، كما أنها ستفسح المجال لدخول الآلاف من الأجهزة التي تعمل استناداً إلى الاتصال بالإنترنت عالمَنا اليومي.

يذكر أن رئيس الوزراء البريطاني “ديفيد كاميرون” كان قد ذكر سابقا في كلامه شبكة الـ “5G”، و أشار إلى أن أجهزة الـ “5G” سيمكنها تحميل أفلام كاملة بتقنية الـ”HD” في ثانية واحدة، إلا أن الشبكة الجديدة ربما ستصل إلى سرعة يمكنها تحميل 800 فيلم في الثانية الواحدة، وفقاً لباحثين من جامعة “Surrey” في بريطانيا، نقلاً عن “روسيا اليوم”.

و ذكر الباحثون “اختفاء” عوامل “التأخير” عند انتظار رد الشبكة، حيث ستنخفض معدلاتها إلى 1/1000 من الثانية، و التي لا يمكن أن يشعر بها الإنسان، و ستكون شبكة “5G” سريعة بما يكفي لتقديم خدمة الخرائط المفصلة الثلاثية الأبعاد للسيارات من دون سائقين، مثل تلك التي تملكها شركة غوغل، و التي ما زالت في مراحل الاختبار حالياً بولاية كاليفورنيا.

و تعد خدمة الـ “5G” بالفعل متاحة في بعض مواقع الاختبار في الولايات المتحدة، و خلال فعاليات المؤتمر العالمي الأخير للجوال، أعلنت شركة الاتصالات الأمريكية “فيريزون” أنها شرعت في إجراء تجارب محدودة لـ “5G” في ولاية تكساس، و ولاية أوريغون، و نيو جيرسي، الأمر الذي أعلنته شركات أخرى منافسة أيضاً، مثل “AT & T” .

و لا يتوقع معظم المحللين أن تعم شبكات الـ “5G” العالم قبل حلول عام 2020.

مقالات ذات صله