تعرّف على لاعبين “خانوا جماهيرهم”

تعرّف على لاعبين “خانوا جماهيرهم”

غالباً ما ترتبط جماهير الكرة ببعض النجوم في فرقها، ولا تستطيع تخيل أن يلعب أحدهم في فريق منافس، بل تنظر إلى رحيله إلى نادٍ آخر بأنه «خيانة» وجريمة لا تغتفر، مع أن اللعب لمصلحة أكثر من نادٍ أصبح أمراً عادياً، في ظل عالم الاحتراف الذي تعيشه ملاعب الكرة منذ سنوات طويلة.

محمد-صلاح-المصري
محمد صلاح

لعل أقرب نموذج عن هذه النظرة الجماهيرية حيال «خيانة نجومها» لها، قيام أحد مشجعي نادي «فيورنتينا» بحرق قميص المصري محمد صلاح، لرفض هذا اللاعب الاستمرار مع النادي الإيطالي لموسم جديد، بعد نهاية مدة إعارته من «تشيلسي» الإنجليزي، لاعتبار المشجع هذا الأمر خيانة!

 

تعاطف وكراهية

ذاكرة الكرة حافلة بمثل هذه الحالات، ومنها ما جرى للإسباني «سيسك فابريجاس»، الذي رحل عن «أرسنال» إلى «برشلونة» الإسباني، فتعاطفت معه جماهير «أرسنال»، لأن سبب رحيله كان توتراً في العلاقة بينه وبين النادي

Barcelona's midfielder Cesc Fabregas celebrates after scoring a goal during the Spanish league football match FC Barcelona vs Malaga CF at the Camp Nou stadium in Barcelona on June 1, 2013. AFP PHOTO / LLUIS GENE (Photo credit should read LLUIS GENE/AFP/Getty Images)
سيسك فابريجاس

الإنجليزي الذي لعب له من 2003 إلى 2011، حتى إنه أضرب عن اللعب لحين الموافقة على عودته إلى النادي الذي شهد بدايته الكروية، وما عزز من التعاطف الجماهيري معه، تصريح أكد فيه أنه لا يمكنه اللعب إلا «لأرسنال» أو «برشلونة» فقط، لكنه فاجأ الجميع بالانتقال إلى «تشيلسي» الإنجليزي في العام 2014، ما أثار غضب جماهير «أرسنال» ودفعها إلى اتهامه بالخيانة.

الاتهام نفسه طال النجم الإنجليزي «واين روني» من قبل جماهير ناديه الأول «إيفرتون» الذي شهد تألق «روني» من عمر 16 عاماً، وكان هذا اللاعب وقتها حريصاً على تأكيد انتمائه وحبه الشديد لإيفرتون في كل مناسبة، قبل أن يتخلى عملياً عن هذا الارتباط، بانتقاله في عمر 18 سنة، العام 2004، إلى «مانشستر يوناتيد»، فلم تنسَ جماهير «إيفرتون» موقفه هذا، لذا غالباً ما يتعرض للهجوم من قبل بعض محبي هذا النادي الإنجليزي العريق.

واين روني
واين روني

بين الجرأة والانتحار

المدافع «سول كامبل» يبقينا في الملاعب الإنجليزية، بانتقاله في العام 2001 من «توتنهام» إلى غريمه التقليدي «أرسنال»، ليفوز معه بست بطولات، وتبقى ذكراه بعد الاعتزال نموذجاً للخيانة في عيون مشجعي «توتنهام». أما المهاجم السويدي «زلاتان إبراهيموفيتش»، فهو الأشد ارتباطاً بالخيانة، في نظر جماهير الكرة، كونه لعب بقميص أكبر ثلاثة أندية في إيطاليا، هي «إنتر ميلان» و«ميلان» و«يوفنتوس»، وجميع عشاق الكرة في العالم يعرفون حجم المنافسة والغيرة بين هذه الأندية الثلاثة وجماهيرها.

لعل الحالات السابقة لم تثر الكثير من الغضب، بقدر ما تسبب به الدولي البرتغالي السابق «لويس فيجو» الذي أقدم على خطوة يعتبرها البعض انتحاراً أو جرأة غير مسبوقة، عندما انتقل من «برشلونة» إلى غريمه «ريال مدريد»

لويس فيجو
لويس فيجو

في العام 2005، وظهر بقميص الريال للمرة الأولى أمام البرشا في 21 أكتوبر من العام نفسه، فكان ضجيج الجماهير في ملعب «كامب نو» يصم الآذان، وقد رفعت لافتات مهاجمة له في جميع أرجاء الملعب، حملت كلمات مثل «خائن» و«يهوذا» و«حثالة» و«مرتزقة»!

 

محطم القلوب الغاضبة

الهولندي «روبن فان بيرسي» الذي استقرت به الحال أخيراً في «فناربخشه» التركي، فجر واحدة من أكبر حالات الغضب بين جماهير قطبي الكرة الإنجليزية: «مانشستر يونايتد» و»أرسنال»، حين قرر الانتقال من «المدفعجية»

روبن فان بيرسي
روبن فان بيرسي

الذي لعب في صفوفه من 2004 إلى 2012، إلى صفوف «المان» من 2012 إلى 2015. بينما ارتكب الفرنسي «وليام جالاس» الخيانة العظمى في نظر الجماهير الإنجليزية، بلعبه «لتوتنهام» و«تشيلسي» و«أرسنال».

ويبقى «مايكل أوين» الذي كان أحد المواهب الإنجليزية الواعدة، عندما بدأ مع «ليفربول»، لكنه حطم قلوب الجماهير في بلاده، برحيله إلى «ريال مدريد»، ولم تشفع له عودته للعب في «نيوكاسل يونايتد»، لدى تلك الجماهير، وخصوصاً أنه رحل إلى «مانشستر يونايتد»، بمجرد هبوط «نيوكاسل».

مايكل-أوين
مايكل-أوين

مسيرة خيانة!

المسيرة الاحترافية للفرنسي «نيكولاس أنيلكا» تضمنت اللعب لأندية «باريس سان جيرمان»، «أرسنال»، «ريال مدريد»، «ليفربول»، «مانشستر سيتي»، «فناربخشه»، «بولتون واندررز»، «تشيلسي»، «شانغهاي شنهوا»، «يوفنتوس» «وست برومويتش آلبيون».

كذلك لعب الإيطالي كريستيان فييري لـ 13 نادياً طوال مسيرته، بما فيها «أتلتيكو مدريد»، «يوفنتوس»، «لاتسيو»، «موناكو»، «إنترميلان»، وكان بطلاً في الإنتر، حتى إنه صدم العالم عندما لعب للميلان مقابل 32 مليون جنيه إسترليني، وهو مبلغ مذهل بالنظر إلى أن الصفقة تمت في العام 1999، ووصف وقتها بأنه أغلى لاعب في العالم، ولم يتهم بالخيانة!

كما تضم قائمتنا النيجيري «أدي أكينبي» الذي يبدو أنه كان لديه وكيل أعمال رائع، تمكن من الحصول له على صفقات خيالية وصلت قيمتها إلى 15 مليون جنيه إسترليني، وتضمنت اللعب لأندية «كريستال بالاس»، «نوريتش سيتي»، «هيريفورد»، «برايتون»، «جيلينجهام»، «بريستول»، «ستوك سيتي»، «بيرنلي»، «هيوستن دينامو»، «نوتس كاونتي».

وتمتد القائمة

فيما لعب الأسطورة البرازيلي «ريفالدو» لمصلحة 15 نادياً مختلفاً، طوال مسيرته الممتدة في الملاعب إلى 24 عاماً، حتى إن ابنه لحق به ولعب إلى جواره!.. وتتضمن مسيرة ريفالدو 5 سنوات في «برشلونة»، واللعب لأندية في أوزبكستان وأنجولا واليونان، إلى جانب «ميلان»، و«أيك أثينا» و«أولمبياكوس» اليونانيين.

وينفرد الإنجليزي «ماركوس بنت» باللعب في صفوف 16 نادياً، وبالتسجيل لستة أندية إنجليزية مختلفة، هي «برمنجهام»، «تشارلتون»، «كريستال بالاس»، «إيفرتون»، «إبسويتش ليستر»، إلى جانب اللعب لنادي «ميترا كيكار» الإندونيسي، وقد اعتزل وهو في صفوفه، وحذا حذوه مواطنه «ستيف كلاريدج» الذي امتدت مسيرته لأكثر من 24 عاماً، ولعب لـ 19 نادياً، وأخيراً «جون بوريدج» الذي لعب لـ 29 نادياً.

 

مقالات ذات صله