تفاصيل طرد إيهاب عبد الرحمن ليصبح بطل العالم في رمي الرمح

تفاصيل طرد إيهاب عبد الرحمن ليصبح بطل العالم في رمي الرمح

يشبه أجداده القدماء في فنون القتال، ولكنه في ساحات الملاعب والمسابقات يصطاد أهدافه بعين ثاقبة وقوة حازمة، تجعله يطلق «الرمح» إلى أبعد المسافات محققاً أرقاماً قياسية عالمية وإنجازات متتالية، وهو بعد لا يزال في السادسة والعشرين من العمر. الحديث هنا عن المصري إيهاب عبدالرحمن، الثاني عالمياً في رياضة «رمي الرمح»، إيهاب يحدثنا عن رحلة نجاحه.

إيهاب عبد الرحمن كابتن منتخب مصر والنادي الأهلي، حائز على التصنيف الثاني عالمياً في رياضة «الرمح»، وصاحب الميدالية الفضية في بطولة كأس العالم لألعاب القوى في بكين 2015، والمرشح بقوة للمنافسة على ذهبية أولمبياد البرازيل 2016.
ماذا تعني لك الميدالية الفضية وتصنيفك الثاني على العالم في رياضة رمي «الرمح»؟
لحظة الفوز كانت الأهم في حياتي، إذ شعرت كأنني أعيش حلماً، وظللت ليومين أخشى النوم، كي لا يضيع هذا الحلم الجميل. للميدالية الفضية في هذه البطولة خصوصية وأهمية شديدة، لأنها الأولى التي حققتها مصر والاتحاد المصري لألعاب القوى خلال قرن ونصف القرن! فهذا إنجاز عظيم، وأشعر بالفخر لأنني حققته.
وكيف كانت الاستعدادات التي حققت هذه النتيجة المشرفة؟
تدربت واجتهدت كثيراً، وتلقيت دعماً حقيقياً من جميع الجهات: النادي الأهلي، الاتحاد المصري لألعاب القوى، وزارة الشباب والرياضة.. لكن هذا كله لم يخفف من قلقي ومخاوفي، كونها بطولة كبيرة، رغم أنني حققت إنجازات سابقة، بدأت في العام 2013 مع بطولة البحر المتوسط، ثم المركز الأول في الدوري الماسي بشنجهاي في الصين 2014، وكنت أول مصري يشارك فيه، وهذا العام خضت بطولة كأس العالم لألعاب القوى في الصين، وكانت أيضاً أول مشاركة لمصر في هذه البطولة منذ نشأتها في العام 1983.
حدثنا عن بدايتك، وكيف جاء اختيارك لرياضة «الرمح»، مع أن الشباب يفضلون كرة القدم!
لم يكن الأمر اختياراً، بل محض صدفة، عندما قابلني المدرب أحمد كامل وسألني عن رغبتي في الحصول على درجات التفوق الرياضي، فوافقت، لأن أي طالب في الثانوية العامة لا يمكنه رفض إضافة 4 % إلى مجموع درجاته، ثم فزت بأول بطولة بعد انخراطي في تدريبات «الرمح» 2006، وشاهدني الكابتن محمد نجيب الذي طلب مني الالتحاق بالنادي الأهلي.
وراء كل قصة نجاح كفاح.. وسبق أن ذكرت أن مرتبك كان 29 جنيهاً، وأنك خضت بطولة عالمية بحذاء رياضي مقطّع!
صحيح، وكان ذلك في العام 2012. كنت محترفاً وأستعد لخوض مسابقات دولية، فذهبت للتدريب في ملعب الزقازيق، حيث أعيش، لكن المدير العام للملعب طردني مع مجموعة من زملائي، رافضاً وجودي وإكمالي التدريبات، ولا أعلم لماذا كان يتعامل معي بهذه الطريقة القاسية! أما راتبي من النادي الأهلي، فكان 29 جنيهاً، وفقاً للائحة، لكن الوضع تغير كثيراً، غير أن البداية لم تكن سهلة، بإمكانيات محدودة للغاية، لناحية الملعب والتدريب والملابس الرياضية والنظام الغذائي المطلوب.
ألم يصبك الإحباط والتفكير بالانسحاب؟
كدت بالفعل أعتزل اللعب، نتيجة اليأس، لكني قابلت رئيس الاتحاد المصري لألعاب القوى الدكتور وليد عطا، في العام 2011، الذي شكل نقطة تحول في حياتي الرياضية، فشجعني وقام بتلبية جميع احتياجاتي للعب والتدريب، وهو صاحب الفضل في توفير المناخ الملائم الذي ساعدني في تحقيق البطولات التالية، إلى جانب الكابتن محمد نجيب المدرب، ودعم وزارة الشباب والرياضة.
ما رأيك في إقدام بعض اللاعبين المصريين على الحصول على جنسية أخرى؟
موضوع تغيير جنسيتي إلى جنسية أخرى غنية مرفوض تماماً، ويشبه تغييري أبي وأمي بوالدين غنيين! الأهم عند أي بطل رياضي هو أن يرى علم بلاده مرفوعاً في البطولات، فليس أعظم من سماعي النشيد الوطني في مسابقة عالمية.
ماذا عن دعم أسرتك لك؟
كل ما وصلت إليه هو بتوفيق من ربنا, ثم تشجيع واهتمام من أمي وأبي اللذين تحملا معي جميع الصعوبات التي واجهتها في البداية.
ما هي طقوسك قبل خوض أي مسابقة؟
لا توجد لديّ طقوس معينة، لكني لا أحب البقاء في حجرتي طويلاً بعد التدريب، كي لا يصيبني الخمول.
هل ستسهم بطولاتك بتغيير التركيز على كرة القدم في مصر، بصفتها الرياضة الوحيدة التي تحظى بالدعم مادياً وإعلامياً؟
أحترم أن تكون كرة القدم هي اللعبة الأكثر شعبية في العالم، لكني أتمنى أن تعرف الجماهير أهمية ألعاب القوى والألعاب الفردية، وإذا تم التركيز عليها، وشجع المصريون أولادهم على ممارستها، سيكون لدينا أبطال كثر فيها.
ما هو حلمك؟
سماع النشيد الوطني في البرازيل، وهذا يعني فوزي بذهبية المركز الأول في «أولمبياد ريو دي جانيرو 2016»، وسأبذل قصارى جهدي لأحصد أول ميدالية لمصر في هذه البطولة.
أخيراً.. ماذا عن أخبار القلب؟!
أنا عازب، وأبحث عن «عروس» تشاركني في نجاحي.

 

مسيرة بطل

مواليد مايو 1989، ابن قرية كفر صقر في محافظة الشرقية.

حاصل على بكالوريوس تربية رياضية.
حاصل على الميدالية الفضية في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، برونزية دورة الألعاب الإفريقية للشباب 2007، فضية بطولة العالم للشباب 2008، المركز الأول في دورة الألعاب الفرنكوفونية 2009، الميدالية الذهبية في دورة الألعاب الإفريقية 2010، الميدالية الذهبية للبطولة العربية في الدوحة 2013، أول دوري ماسي 2014 في شنجهاي الصين.
مصنف كأفضل لاعب في رمي الرمح على مستوى العالم للكبار 2014.
حاصل على الميدالية الفضية في كأس العالم لألعاب القوى في الصين 2015

 

 

مقالات ذات صله