جريس وفادي…مسافران على متن خطوط الحب!

جريس وفادي…مسافران على متن خطوط الحب!

هي أشبه بالفراشة، تطير من مطار إلى آخر، حاملة الريشة والألوان لترسم الجمال على وجوه الفنانات والفاتنات.. أما هو فمن رجال السياحة الناجحين. التقيا في مطار بيروت الدولي، بينما كانت هي عائدة من الخليج، وهو من سنغافورة.. ودون مقدمات، شعر كل منهما بانجذاب نحو الآخر.. هذه باختصار حكاية خبيرة التجميل جريس خوري وزوجها فادي كساب.

Binder1.pdf_Page_054_Image_0003

عن شرارة الحب الأولى، قالت جريس:

كنت عائدة من حفل زفاف في إحدى دول الخليج، فأضعت حقيبة الماكياج التي تركتها على المقعد في صالون المطار، وبينما كنت أبحث عنها لمحت شاباً مقبلاً نحوي يحملها في يده.

تابع فادي الحوار قائلاً:

حين اتجهت جريس إلى الحمام، شعرتُ بحركة غير طبيعية قامت بها إحدى الفتيات، لفتت انتباهي فراقبتها، ولمحتها تسرق الحقيبة، فطاردتها واستوقفتها مدعياً بأنني من رجال الأمن، خافت واعترفت بسرقتها الحقيبة، فعدت بها إلى صاحبتها.

تضحك جريس وتضيف:Binder1.pdf_Page_054_Image_0002

الحكاية ليست بهذه الصيغة البوليسية، لأن فادي كان عائداً على متن الرحلة نفسها، وكان يطاردني طوال الوقت بنظراته وابتساماته «الطائرة»، حتى ضقت ذرعاً، ولما هبطت الطائرة «لعب» لعبة حقيبة الماكياج، ليتقرب مني!

يضحك فادي ويقول:

تقربت من جريس وطلبت رقم هاتفها! أول ما جذبني إليها أناقتها، مشيتها وابتسامتها، شعرت بقرع طبول في قلبي، وكأنني عثرت على شيء كنت قد فقدته.

تتابع جريس: أعطيته رقم شقيقتي، وركبت سيارة الأجرة عائدة إلى منزلنا، لكنه اتصل فأخبرته شقيقتي أن الرقم يخص فتاة تدعى ماريانا.

فادي: فقدت الأمل، وشعرت أن كل ما خططت له ضاع سدى، شعرت بخيبة أمل كبيرة بعد أن اعتقدت أنني قد قطعت نصف الطريق إليها، فسلمت أمري لله! بعد يومين رأيت الرقم على هاتفي المتحرك، ولا أدري ما الذي دفعني لطلبه، لأفاجأ بها تجيب.

تضحك جريس: فوجئت به، ولم يخطر لي أنه سيعاود الاتصال، فتواعدنا على تناول العشاء في مطعم ريفي رومانسي، وهناك اتفقنا على أن تبقى علاقتنا في إطار الصداقة! لكني وجدت نفسي منجذبة إليه، فهو يتحلى بجميع الصفات التي أتمناها في حبيبي. ولأن ظروفنا العملية متضاربة، كوننا دائمي السفر، لحق بي ذات يوم إلى مطار الدوحة،  ليقدم لي وردة في «يوم الحب»، ثم عاد راجعاً إلى بيروت، وكذلك فعل ليلة رأس السنة، إذ كنت مضطرة إلى تزيين عروس في شرم الشيخ المصرية، فسافر فادي إلى هناك وتقابلنا ليلة رأس السنة، وعاد راجعاً على متن طائرة الفجر.Binder1.pdf_Page_054_Image_0001

فادي: صارت الطائرة بيتي ومسكني، لكن الأمر أتعبني، وشعرت بتوتر وقلق، فقررت مفاتحتها في أمر الزواج، إلا أنها كانت دوماً تتهرب مني بطريقة لبقة، إلى أن كنا في حفل زفاف أحد الأصدقاء، فوقفت على المنصة وطلبت يدها أمام الجميع.

جريس: شعرت بإرباك شديد وخوف وقلق، ودون انتباه صرخت بأعلى صوتي: نعم، فاقترب وألبسني خاتم الخطبة. رسمنا مستقبلنا معاً، وأول خطوة كانت الشقة الزوجية التي اخترناها قريبة من أهلي وأهله، ثم شراء الأثاث والديكور، وهي شقة صغيرة، لأننا نحلم بعائلة صغيرة من ولدين لا أكثر.

فادي: جهزنا ترتيبات العرس، وكان همنا الوحيد أن يكون مميزاً، في مكان أثري جميل في جبيل.

جريس: كان الحفل متواضعاً، ولكن غريباً، إذ جاء فادي على صهوة جواد يرافقه الشاهدان، كما في الأفلام الرومانسية، وكنت قد صممت فستان الزفاف بنفسي، مع باقة الورود والزينة.

يستعيد فادي يوم زفافه فيقول:

دائماً كنت أتساءل عن شعور العريس وهو يتأبط ذراع عروسه، حتى عشته.. شعور غريب فيه مسؤولية، وخصوصاً إذا تزوجا عن حب.Binder1.pdf_Page_054_Image_0004

جريس: أنا سعيدة جداً لأن في شخصية فادي الكثير من الصفات الحميدة؛ فهو حلو الكلام، حنون، صادق، كما يحاول دائماً أن يجعلني أشعر بالسعادة والأمان.

فادي: أعجبني في جريس أنها سيدة بيت ممتازة، رفضت الاعتماد على خادمة، وفضلت أن تقوم بواجباتها المنزلية بنفسها، فتعلمت الطهي، وهي زوجة رائعة وقديرة، استطاعت التوفيق بين عملها وبيتها.

مقالات ذات صله