جمعة الظاهري: ولدي زميلي في المنتخب!

جمعة الظاهري: ولدي زميلي في المنتخب!

«فرخ البط عوام».. عبارة نطلقها حين نرى أحدهم يسير على درب والده، في مختلف مجالات الحياة، ويحدث أن يتألق الابن كما تألق أبوه، مع فارق التوقيت، إلا أنه يندر أن نرى أباً وابنه معاً في فريقٍ رياضي واحد، لارتباط الرياضة بمتوسط عمر تتوقف عنده مسيرة اللاعب، لكن جمعة الظاهري، وابنه محمد، كسرا هذه القاعدة، وظهرا معاً في صفوف المنتخب الإماراتي لهوكي الجليد!

جمعة الظاهري هو قائد المنتخب الإماراتي لهوكي الجليد، أما ابنه محمد فهو من الواعدين الشباب، وتم تصعيده إلى صفوف المنتخب الأول في إطار خطة تجديد روح الفريق، ليلعب إلى جوار والده الذي يفتخر بالتألق اللافت لمحمد، لكنه – في الوقت نفسه – يتحفظ على الحديث كثيراً عن ابنه، خوفاً عليه من «الحسد»، كما يؤكد!
يقول: تزوجت مبكراً (18 عاماً)، وهذا هو السر في أن يلحق بي ابني ويلعب إلى جواري. ومع أن كلاً منا يلعب مع فريق مختلف في الدوري الإماراتي، إلا أن المنتخب الوطني الإماراتي يجمع بيننا.
يلتقط الابن محمد (19 عاماً) طرف الحديث، ليقول: أشعر بالفخر الشديد للعب إلى جانب والدي، وأستمتع بنظرات الدهشة على وجوه من يرانا معاً ويكتشف أننا أب وابنه، وأسعى بكل جهدي إلى الاستفادة من خبرة والدي في تطوير مستواي الرياضي.
ويضيف: لا أسمح للرياضة بأن تشغلني عن الدراسة، وأستطيع التنسيق بين حبي لهوكي الجليد، ودراستي القانون، وأنتظر الوقت الذي أنتهي فيه من دراستي لبدء مسيرتي العملية، والتي أتمنى ألا تبعدني عن رياضتي التي أحبها.
ويعلّق الوالد جمعة، الذي يشغل كذلك منصب أمين السر العام للاتحاد الإماراتي للرياضات الجليدية: أحاول أن أفيد محمد بخبرتي، التي اكتسبتها طوال مسيرتي الرياضية، وأجده امتداداً فعلياً لمشواري، وهو بالفعل يملك الموهبة اللازمة لممارسة هوكي الجليد.
وكشف جمعة أنه يفكر في الاعتزال الدولي مع نهاية الموسم الحالي، على أن يكون الاعتزال المحلي والنهائي مع نهاية الموسم المقبل، ليتفرغ للعمل الإداري مع الرياضات الجليدية، التي انتقل إلى ممارستها عن حب، يقول: بدأت حياتي لاعباً لكرة القدم في نادي العين، لكني عندما مارست هوكي الجليد، اكتشفت مدى جمال هذه الرياضة، فقررت الانتقال إليها، وترك الكرة بكل ما فيها من نجومية وشهرة.
فيما قال محمد: بدأت مثل والدي لاعباً لكرة القدم في نادي العين، لكني تابعته في هوكي الجليد، وعندما وصلت إلى مرحلة الاختيار والمفاضلة بين اللعبتين، اخترت هوكي الجليد، رغم التكلفة العالية التي يتحملها من يمارسها.
يذكر أن التكلفة المرتفعة لزي اللاعبين، وعدم وجود العدد الكافي من صالات الجليد، يحولان دون ممارسة الكثيرين هذه اللعبة، والتي تبلغ تكاليفها بين 2500 إلى 3000 درهم للاعب الواحد، ويبلغ زي حارس المرمى من 3000 إلى 9000 درهم، وسعر عصا اللعب وحدها من 700 إلى 1200 درهم.

 

مقالات ذات صله