جيني إسبر: سأكون رقماً صعباً

قبل سنوات اعتبرت أن جمالها كان جواز سفرها للفن، لكنها اليوم تضيف أن الأداء والموهبة أصبحا سبباً أيضاً. ثلاثة أجزاء من مسلسل “صبايا” ولا تزال حاضرة فيه، رغم تغير بعض الممثلات.. لا تعرف إذا كان هناك جزء رابع للعمل لكنها ترحب به بشروط. لكن لماذا شاركت في مسلسل مصري وتعتبر مشاركتها تلك ليست مصرية؟ حوار دافئ مع نجمة دافئة هي جيني إسبر.

ثلاثة أجزاء من مسلسل “صبايا” وجيني إسبر رقم صعب فيه.. هل هذا صحيح؟

هذا صحيح فأنا بالفعل رقم صعب والسبب متعلق أولاً بمزايا خاصة بي وباجتهاد أقوم به، فجيني إسبر ليست إبنة عشر سنوات من التعب والاجتهاد، وآن لي أن أكون رقماً صعباً. فمن تتعب لعشر سنوات لا يمكن أن تكون إلا رقماً صعباً.. بالطبع أنت تقصد أنني شاركت في الأجزاء الثلاثة ولم أستبدل بممثلة أخرى، وفي هذا الزمن لا يوجد فنان أو فنانة بلا ديل، لكن من يعمل في مسلسل هو راض عنه، والقائمون على العمل يكونون راضين عن هذا الممثل، فإنه سيكون موجوداً في جميع أجزاء العمل ولو أنتج منه عشرة أجزاء.

هنالك من يتحدث عن جزء رابع من المسلسل ..ماقولك أنت؟

هذا الأمر في علم الغيب وأنا شخصياً لاعلم لي بذلك، فهناك اعتبارات تؤخذ أولا مثل الشركة المنتجة والقنوات التي تعرضه.. لذا لا جواب لدي على هذا الموضوع، لكن على العموم فالحقيقة هو أن المسلسل عندما كان لا يزال في طور الفكرة فقط، تم الاتفاق على أن يكون مسلسلاً من أجزاء على الطريقة الأمريكية، فهو يتحدث عن يوميات صبايا في عمر الشباب، وكان مطروحاً أن يتم استبدال الصبايا في كل جزء منه، لضخ دماء جديدة فيه والتنويع لدى الجمهور. ولذا فقد ترى جزءاً رابعاً من “صبابا” وقد لا ترى ذلك، فالأمور مرهونة ليس بممثل أومخرج بل منتج وقنوات وخلاف ذلك.

لكنك لست ممن يحبون مسلسلات الأجزاء حسب تصريحات سابقة لك؟

لم أقل ذلك بالضبط، لكن هناك من فهم كلامي كذلك.. أنا مع النص الجيد ولست ضد أو مع العمل بشكل مسبق. أنا مع النص القوي الذي يؤدي إلى قوة الممثلين ولو كان هذا المسلسل من 30 حلقة أو ساعة تلفوزيونية واحدة إذا كان النص رديئاً لا يساعد الممثل على الإبداع. هذا ما قلته وهذا ما أقوله الآن، وخلاف ذلك هو كلام عار عن الصحة.

تعدد المخرجون في الأجزاء الثلاثة فمع من ترتاح جيني أكثر؟

أنا مع الجميع لسبب بسيط، وهو أن المخرجون الذين تناوبوا على المسلسل تمكنوا من تقديم عمل جماهيري تابعه الناس بشغف وانتظروه عاماً بعد عام. كلمخرج قدم رؤيته، وكل مخرج قدم لمسته، وكل مخرج جاء بما يراه متميزاً، وجاءت النتيجة واحدة، وهي نجاح المسلسل أفضل من آخر وأنا ارتحت مع الجميع.

دعينا نتحدث عن مسلسل “عابد كرمان” أول تجربة مصرية لك.

في مسلسل “عابد كرمان” تعرفت إلى تجربة جديدة لي وهي التجربة المصرية على مستوى جنسية العمل، فكنت سعيدة تماماً وقدمت لي خطوة إلى الأمام في مسيرتي الفنية. لكن دعني من جانب آخر أقل أن التجربة بالنسبة لي شخصياً لم تكن مصرية. لأنني صورت مشاهدي في فرنسا ولعبت دوراً لفتاة فرنسية.. فأنا كنت فرنسية في مسلسل مصري! لكن أياً كان الأمر، تبقى تجربة فريدة بالنسبة لي، وأنا سعيدة بالعمل مع المخرج المصري القير نار جلال وأتمنى تكرارها.

كنت في المسلسل إلى جانب تيم حسن.. كيف وجدت العمل إلى جانبه؟

أولاً المسلسل قوي جداً والنص رائع، وهو مكتوب لفنان كبير ورائع مثل تيم حسن الذي يتمتع بجاذبية عالية وقدرة على تحريك أي عمل، فكيف والمسلسل بالأصل من نوع المباشروالرومانسي والبوليسي معاً؟! كنت مع تيم، أي كنت مع فنان محترف وزميل يعرف كيف يتحرك ويحرك من معه، وفي النهاية تيم “جنتلمان” لا ينكر ذلك أحد وأريد الحديث عن نقطة مهمة بخصوص تيم من خلال تجربتي معه، وهي أنه يتعامل مه ابنة بلده في الخارج على أنهما مغتربان، فزادت شحنة الصداقة والتقارب بيني وبينه وكنت سعيدة جداً بذلك.

هل لك أن تقارني اآن بين الدراما السورية والمصرية؟

كل واحدة منهما تقدم دراما مختلفة عن الأخرى، فأي مقارنة بينها ستكون ظالمة بالمطلق. مصر تتفوق من ناحية أنها تهتم وتجيد صناعة النجم واكتشاف الوجوه الجديدة، وسوريا معروفة بقدرتها درامياً على طرح القضايا العصرية مقارنة مع أي بلد عربي آخر تناولها. ولذلك أنا أرفض أي مقارنة بين الدراما السورية وشقيقتها المصرية، كي لا  أظلم الدراما والفن أيضاً.

 قبل سنوات قلت إن جمالك كان جواز سفرك إلى الفن.. هل كان كذلك في رحلتك إلى مصر؟

لا .. إلى مصر توجهت بعد عناء سنوات واجتهاد كبير، فأصبح أدائي هو جواز سفري، ولو أنني أقر بأن الجمال لا يزال يلعب دوراً أما في عملية تقديم الفنانة وهو مهم بدرجة من الدرجات، لكن كل شيء اختلف بالنسبة لي عن بداية الانطلاق في الفن.

ماذا تحضرين في الدراما حالياً؟

مجرد قراءة نصوص، وذلك لمحدودية الإقدام على التصوير حالياً من الشركات السورية، وكان هناك نص خليجي قدم لي لكنني اعتذرت عنه لأنني أتمنى أن أدخل الخليج من با أوسع وليس من باب عادي، مع تأكدي أن الخليج ينطلق بسرعة قياسية نحو الدراما، وكلامي عن العمل الذي اعتذرت عنه هو كلام يتعلق بالعمل نفسه، وليس معمماً على الدراما الخليجية المحترمة.

ما رأيك في اتهام زملاء وزميلات لك في الوسط الفني برضخهم للخارج في الأزمة الحالية في سوريا وقوفهم ضد بلدهم؟

أعتذر جداً عن الجواب لأنني لم أر شيئاً.. وكل ما لا أراه لا أتحدث به.

كيف ترين الأزمة الحالية في سوريا؟ وماذا تتمنين؟

أراها تقترب من النهاية، والنسبة للأمنيات أتمنى أن تعود سوريا إلى ما كانت عليه من هدوء واستقرار، فسوريا بلدي الذي عشت فيه بعد عودتي من أوكرانيا، وفيه كانت أولى خطواتي في المهنة، ولا يمكن أن أبتعد عنه أو أقف مع أحد ضده.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله