حب في اروقة الجامعة

حب في اروقة الجامعة

وسط مجموعة من الزملاء في الجامعة تبادلا اولى نظراتهما الخجورة، ثم كان التعارف ولقاء بعد لقاء في أورقة الجامعة، خفق قلباهما باحلب، ومرت شهور حتى حان موعد البوح المشترك بمشاعر كليهما، بعد أن تأكد من تمام حبهما ونضجه هنا قصة حب جمعت بين هبة ونعيم نسمعها على لسانيهما.

نعيم وهبة..

زرعا الإعجاب فحصدا الحب !

يبدأ نعيم فيقول : كنت في السنة الدراسية الثالثة من المرحلة الجامعية، وكانت ” هبة” تدرس في السنة الأولى، وكنا نلتقي مع عدد من الزملاء والزميلات في المقهى الجامعي في الاستراحة بين المحاضرات، وقد أعجبت بها بعد وقت قصير جداً على تعارفنا لكنني لم أستطيع البوح بما في داخلي، لقصر مدة التعارف بيننا.

كما أن الدراسة كانت تأخذ الكثير من وقتي ووقتها.

تتدخل هبة في الحديث لتقول:  منذ بداية لقائنا وتعارفنا لاحظت إحدى زميلاتنا إعدابه بي وأخبرتني بذلك، رغم أنني لم ألحظ ذلك، وأعتقدت أن نعيم أخبرها لكنها تخفي عني! وما شجعني على ذلك الاعتقاد أنني  لاحظت أنه كان يوليني اهتماماً بشكل مختلف عن غيري من الزميلات.

يضحك نعيم: بالفعل ، ما تقوله هبة صحيح!

ولكنها كانت تتحفظ كثيراً في المزاح معي بينما كانت تمزح مع غيري أكثر… وكنت أشعر بحساسية تجاه هذا الأمر أحياناً، إلا أنني كنت أهدأ في ما بعد، عندما ألاحظ أن ما تقوله بعينيها يختلف عما تقوله بلسانها!

تقول هبة :  في السنة التالية، كان هو قد صار في السنة الرابعة، وكنت قد تأكدت تماماً أنه يوليني اهتماماً كبيراً وقد سمعت ذلك من الكثيرين وأيقنت في داخلي أنه يوماً ما سيقول لي ما لم يقله من قبل لفتاة أخرى، لذا فضلت الانتظار، ولكنني أعترف أنني أيضاً كنت معجبة به !

وعن أسباب إعجابه بهبة، يقول نعيم : أولاً لأنها فتاة جميلة وإلى جانب ذلك ما تتمتع به من الأخلاق الحسنة واللياقة واللباقة، والثقافة والفهم لما يريده الآخر، وكلها صفات توافرت في هبة.. وبالتالي كان قراري أن صاحبة هذه الصفات يجب أن تكون لي وليس لغيري!

أما هبة فتقول عن صفات نعيم:  كان شخصاً قيادياً.. الجميع يسمعون لما يقوله، وكنا جميعاً ننفذ كلامه، وهو إنسان جدي إلى أبعد الحدود في أمور الجد، وحلو النكتة وخفيف المزاح في أمور المزاح، مثقف ويعرف ما يريد.. وهذه جميعها صفات كنت أبحث عنها في الشاب الذي سيكون فارس أحلامي.

يقول نعيم :  في السنة الرابعة من الدراسة كنت أحببتها لدرجة لم أعد أحتمل أن يظل الأمر حبيساً بداخلي، وكان لا بد من أن أبوح لها بالحقيقة.. فالتقيت بها في مقهى بعيد عن الجامعة ، وخرجت من فمي الكلمات دون ترتيب، أنا أريدك زوجة.. هل توافقين ؟!

تضحك هبة لكن دون أن تعلق بكلمة، فيتحدث نعيم بالنيابة عنها قائلاً : هي تضحك لأنها عندما قلت لها، أريدك زوجة .. قالت لي : ومن قال لك إنني لا أريدك زوجاً؟!

بهذه السهولة صارا حبيبين في انتظار أن يتوج حبهما بالإرتباط، لكن فترة الانتظار لم تدم طويلاً…

يقول نعيم، قبل إنقضاء العام الدراسي الجامعي بشهر واحد، تقدمت أنا وأهلي لخطبتها، ولم يمانع أهلها، بل اعتبروا أن القرار لها وحدها.

تقول هبة: كان أهلي يعرفون أنني أحب شاباً سيتقدم لخطبتي، وبالتالي كانت زيارته متوقعة من جانبهم.

جرت مراسيم الخطبة بهدوء، بسبب أجواء الامتحانات ولأسباب أخرى، ولكن الزفاف الذي تم قبل أسابيع كان أمراً آخر..

يقول نعيم : حضر زفافنا كل من نعرفه أنا وهي.. الأهل والأقارب والأصدقاء والجيران، وجرى الزفاف في أجواء رائعة واعتبره زفافاً اسطورياً!

تقول هبة : كان يوماً تاريخياً بالنسبة لي … فاليوم أصبحت زوجة للشاب الذي كان أول من طرق باب قلبي، وها نحن قد صرنا زوجين. كان قرار تأثيث المنزل لهبة وحدها، وفي ما يخض كل شيء فنعيم لم يتدخل بالمرة في هذا الأمر، يقول: لم يكن لدي الوقت لأنني كنت أريد أن أثبت نفسي في عملي الجديد بعد التخرج، أما هي فلا تزال تدرس،لذا فهي أكثر تفرغاً مني، ولذلك تركت لها أمور المنزل!

اغنية من اليوتيوب-فضل شاكر -لو على قلبي

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

التعليقات مغلقه