حقائق مجهولة عن شهر ” الحب”

فئران أمريكية أفاع صينية وأحلام الزنوج

يعتقد الكثيرون أن فبراير هو شهر الحب، ويحرص بعضهم على الاحتفال بتبادل الورود والعواطف، لكنه مع ذلك- أو رغم ذلك- هو الشهر الذي يعتكف فيه الصينيون ليلة” تشوشي” لينتظروا عيد الأفعى، وهو الشهر الذي يراقب فيه الأمريكيون الفئران حتى تخرج من جحورها؟ كما أنه الشهر الذي يتذكر فيه “زنوج”  أمريكا شتاتهم، ويحملون فيه بالعودة لوطنهم الأم!.

من هو “فالتنين” ؟

ارتبط شهر فبراير باسم “فالنتين”، فمن هو” فالنتين” ؟ هو “قديس” روماني يقال إنه حارب من أجل الحب، حيث كان الإمبراطور “كلاديوس” قد اصدر أوامره بعدم الزواج أثناء الحرب، للحفاظ على قدرة المقاتلين، فثار ” فالنتين” ولم تنجح ثورته، فتم إعدامه بعدما أرسل لحبيبته وردة حمراء، ليحتفل المحبون من بعده في يوم مقتله، الرابع عشر من فبراير، بإرسال الورود الحمراء إلى أحبائهم.

شهر الأفعى !

تبدأ السنة الصينية الجديدة غالباً في شهر فبراير، وهذا العام 2013، تبدأ السنة الصينية في العاشر من فبراير، حيث تبدأ السنة هذا العام بشهر “الأفعى” بينما كانت بداية السنة الصينية في العام 2000 هي شهر ” التنين” في الخامس من فبراير ذلك العام، في حين كان شهر “الخروف” متزامناً مع أول فبراير من العام 2003، ويسمى رأس السنة الصينية بيوم” الفانوس” بينما تسمى ليلة رأس السنة الصينية”تشوشي” والتي توافق مساء التاسع من فبراير.

فبراير “الأسود” :

عندما قرر كارتر جي وودسون اختيار تأريخ للشتات الإفريقي، لم يجد غير شهر فبراير ل” عيد الشتات الافريقي، لأن ذلك الشهر مرتبط باثنين من المهتمين بإنصاف السود المهمشين في أمريكا، واللذين حاولا أن يعيدا لهم شيئاً من كرامتهم المهدرة، فهو الشهر الذي ولد فيه كل من : الرئيس الأمريكي إبراهيم لينكون، والملقب بمحرر العبيد، وفريدريك دوجلاس، الإيطالي المناهض للإستعباد الأمريكي للزنوج، ولذا منذ العام 1926 يحتفل الأمريكيون بأسبوع “الشتات الإفريقي” في فبراير من كل عام.

لغات تقاوم الانقراض:

في الحادي عشر من فبراير، يحتفل العالم كل عام باليوم العالمي “للغة الأم” والذي أعلنته المنظمة العالمية للثقافة والعلوم ” اليونيسكو” بدءاً من العام 2000، والسبب في ذلك هو الحفاظ على ما تبقى من لغات حية تصر على البقاء، بعدها لاحظ علماء اللغات انقراض نحو 300 لغة من اللغات، الأم كل عام، فهل ينجح فبراير في الحفاظ على ما تبقى من هذه اللغات، بعدما أصبحت مطاردة من الانجليزية تحديداً، في زمن التكنولوجيا والعولمة؟!

التخلص من المذاب

في أقصى شرق الأرض، عندما تشرق الشمس لتسكب أشعتها على أراضي آسيا،  صباح الثامن من فبراير، يتجمع ملايين البوذيين ليحتفلوا ككل عام بعيد ” النيرفانا” أي عبد التوحد مع نور السماء والتخلص من جميع عذابات الأرض، حيث يعتقد هؤلاء أن بوذا قد فارقت روحه الأرض لتصعد للسماء وصولاً للنيرفانا الكاملة، بعدما تخلص بعد الموت من عذاب الجسد والإخفاق والرسوب، مستغلين هذه الذكرى للإعتكاف والتفكير في ما بعد الموت من خلاص.

فئران نهاية الشتاء

في الثاني من فبراير هذا العام، إذا خرج من جحره فأر من الفئران فوجد الشمس وقد رسمت على الأرض ظلاً لذيله، فلا بد أن يعلم أنه أبداً لن يعود إلى جحر لاذ به طوال الشتاء، وسينطلق لحياة جديدة مغلقاً صفحة الشتاء، أما إذا خرج فلم يشاهد على الأرض ظله، لكثرة الضباب والغيوم، فسيفرغ وينطلق نحو جحره ليواصل بياته الشتوي ستة أسابيع أخرى لذا يقوم الأمريكيون في الثاني من فبراير كل عام بالإحتفال بخروج الفئران من جحورها في الصباح، ومراقبة سلوكها، لمعرفة توقيت إنتهاء فصل الشتاء!

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله