حنان مطاوع: أعـيش «أحــلام شهرزاد»!

حنان مطاوع: أعـيش «أحــلام شهرزاد»!

لم يجرفها تيار الانتشار السريع، عبر الأدوار السطحية، ورغم أنها تحمل جينات الفن من والديها، إلا أن حنان مطاوع توصلت بذكاء وحس فني عال إلى بناء شخصيتها المستقلة المتميزة، حتى نالت لقب «سيدة المسرح الجديدة». التقيناها فحدثتنا عن تعاونها المتكرر مع الفنان الكبير يحيى الفخراني، وحكايتها مع رابعة العدوية، وسر اعتذارها عن العديد من الأعمال الفنية.

لماذا جاء اختيارك للإذاعة هذا العام مع مسلسل «أحلام شهرزاد» كبديل لحضورك التليفزيوني في رمضان؟

مشاركتي في «أحلام شهرزاد» ليست بديلاً لحضوري على الشاشة، فالدراما الإذاعية كانت ومازالت لها أهميتها وجماهيرية كبيرة، خصوصاً في رمضان، إلى جانب أنني أسعى فقط للمشاركة في الأعمال الجيدة، التي تحمل مضموناً له قيمة حقيقية، سواء في السينما أو المسرح أو التليفزيون أو الإذاعة.

كيف جاءت مشاركتك في هذا العمل وما الذي جذبك إليه؟Hanan-metwali (3)

رشحني له الفنان يحيى الفخراني، وكان هذا عامل جذب قوياً، إضافة إلى أن العمل عن قصة «عميد الأدب العربي» طه حسين، كما أن طبيعة ما أقدمه كانت سبباً في المشاركة في العمل، فهي المرة الأولى التي أقدم فيها شخصيتين في عمل واحد، إحداهما «شهرزاد»، والثانية «فاتنة» ابنة ملك الجان الذي يؤدي دوره الفنان يحيى الفخراني.

ما الذي أضافه لك تعاونك للمرة الثالثة مع يحيى الفخراني؟

هو مدرسة فنية كبيرة، تعلمت منها الكثير وأضاف لي من خبرته، وهو الأب الحنون والمتعاون مع الجميع، فلا يبخل بنصائحه وتوجيهه الدائم. ومشاركتي معه بالأداء الصوتي في مسلسل «قصص الحيوان في القرآن»، كانت رائعة، ثم حققت خطوة كبيرة بمشاركته في مسلسل «دهشة»، الذي حقق نجاحاً، ثم مشاركتي له هذا العام في «أحلام شهرزاد».

وهل تأثرت معايير اختيارك لأدوارك بعد نجاحك في «دهشة»؟

معايير اختياري لأدواري ثابتة لا تتغير، سواء من حيث الاختلاف أو الجودة، لكن لايمكن أن أعود إلى الوراء، بعد تقديم أدوار لها قيمتها وقوتها.

لماذا كان اعتذارك عن مسلسل «وش تاني» مع كريم عبد العزيز؟

سعدت بترشيحي للمشاركة في هذا العمل، وأبديت موافقة مبدئية، إلا أنه كان لي بعض الملاحظات التي طلبت الالتفات إليها، حتى تكون مشاركتي في الأحداث مؤثرة، ويكون إضافة لي، لكني لم أجد الاستجابة، وبالطبع لم يكن أمامي سوى الاعتذار.

لكن مشاركتك في هذا العمل خطوة مهمة في مشوارك الفني.

قد يكون هذا صحيحاً، إذا كان ما أقدمه جديداً ومختلفاً، لكن إذا كانت مشاركتي تقليدية وغير مؤثرة، سيمر العمل دون أن يترك أثراً، وهذا ما لا أقبله، فالعمل الفني لا يمثل لي مجرد الحضور والمشاركة، وإنما لابد أن يحمل تأثيراً فنياً، وأن يكون له محتوى واضح ومختلف داخل الأحداث، حتى لو كان حجم الدور صغيراً.

وأيضاً اعتذرت عن مسلسل «أريد رجلاً» رغم أن العمل يحظى باهتمام ومتابعة جيدة!Hanan-metwali (4)

ترشيحي للعمل جاء في توقيت لا يناسبني، إذ كنت مرتبطة بشكل يومي بأداء دوري في مسرحية «أنا الرئيس»، وكان من غير الممكن التوفيق بين مواعيد التصوير ووقت العرض، ومن ثم كان اعتذاري عن عدم المشاركة في العمل من البداية.

لكن تردد أنك اعتذرت لأنك لا تفضلين أعمال الستين حلقة!

بالفعل لا أميل للأعمال الطويلة، لأنها تصيب المشاهد بالملل إلا في حالات قليلة، وأعتقد أنها ظاهرة تستمر لفترة ثم ستنتهي كغيرها، لكن لم يكن اعتذاري لهذا السبب، فأنا حتى لم أقرأ سيناريو العمل لأنه لم يكن لدي الوقت للمشاركة.

ماذا وراء توقف مسلسل «رابعة العدوية» التي كنت تحلمين بتجسيد شخصيتها؟

بالفعل هذه الشخصية هي إحدى الشخصيات التي أحلم بتجسيدها، في السينما أو التليفزيون، وتحقق الحلم بتعاقدي على بطولة المسلسل مع المخرج السوري نجدت أنزور، إلا أن العمل متوقف إلى الآن بسبب الظروف السياسية في الفترة الأخيرة، إضافة إلى أن أماكن التصوير التي كان مخططاً لها كانت بين سوريا والأردن والعراق ومصر، وهو ما يصعب تنفيذه في الوقت الراهن، كما أن العمل يواجه صعوبات إنتاجية، وأتمنى أن يكون هناك مخرج للبدء في تصويره قريباً.

وكيف ترين هذا العدد الكبير من الأعمال التي يتم عرضها في رمضان؟

عرض عدد كبير من الأعمال في وقت واحد ليس مفيداً، سواء للأعمال نفسها، أو للمشاهد الذي يفقد الكثير من المتعة بعدم قدرته على متابعة هذا العدد، وإن كنت أرى أن العمل الجيد يفرض حضوره، ولهذا أتفق تماماً مع ظهور مواسم درامية جديدة حتى يمتلك كل عمل فني الفرصة الجيدة للعرض بشكل ملائم، فكثير من الأعمال الجيدة تضيع وسط الزحام في الموسم الدرامي الرمضاني، وتحقق النجاح عند إعادة عرضها  مرة أخرى.

رغم نجاحك إلا أنك لا تظهرين بشكل متواصل في الأعمال الفنية.. فما السبب؟

لا غير صحيح، فأنا موجودة بشكل جيد في السينما والتليفزيون وأيضاً المسرح، لكن قد أكون مقلة إلى حد ما، لأن مهمة البحث عن الجديد والمختلف ليست سهلة، فليس كل ما يعرض علي  يناسبني كي أقدمه.

«سيدة المسرح الجديدة».. ماذا يمثل لك هذا اللقب؟Hanan-metwali (1)

هذا اللقب له قدره ومكانته الكبيرة، لكنه حملني مسؤولية شديدة الثقل، لاقترانه بالفنانة الكبيرة سميحة أيوب، صاحبة التاريخ الفني الكبير، وقد أطلقه علي عدد من الكتاب بعد النجاح الذي حققته مسرحية «السلطان الحائر»، في وقت قيل فيه إن المسرح قد «مات»!

وهل كان هذا اللقب وراء ترشيح الفنانة سميحة أيوب لك لتجسدي شخصيتها في عمل يروي سيرتها الذاتية؟

اختيار الفنانة الكبيرة سميحة أيوب لي، لأجسد سيرتها الذاتية، شرف كبير، فهي رمز فني كبير، وأتذكر دائماً إشادتها بأدائي لنفس الدور الذي قدمته هي في مسرحية «السلطان الحائر» منذ سنوات، واختيارها لي سيظل وساماً أعتز وأفتخر به دائماً.

لماذا توقف العرض المسرحي

«أنا الرئيس» رغم النجاح الكبير الذي حققه؟

توقف العرض في شهر رمضان الجاري، على أن يبدأ جولة جديدة من العروض في جميع محافظات الجمهورية في الفترة المقبلة.

وهل كانت مغامرة أن تقدمي الكوميديا والاستعراض في عمل مسرحي؟

قدمت الكوميديا في العديد من أعمالي، لكنها المرة الأولى التي أقدم فيها كوميديا الموقف الساخرة، إلى جانب الاستعراضات والأغاني التي تدربت عليها لوقت طويل، وقد حقق العرض نجاحاً، استعدنا من خلاله جمهور المسرح من جديد.

حضورك السينمائي كان مميزاً في الفترة الماضية، فما سبب ابتعادك مؤخراً؟

لم أبتعد، فأنا لا يمكن أن أظهر بشكل دائم سينمائياً أو درامياً، لكن هناك توازناً أسعى إليه بين الحين والآخر، والفيصل هو جودة ما يتم عرضه علي.

وهل اختيارك لطبيعة خاصة من الأدوار وراء ابتعادك «كثيراً» عما حققته بنات جيلك؟

لكل فنان خط ونهج يميزه عن غيره، فمنذ بدايتي وضعت لنفسي حدوداً وقواعد أتمسك بها، فأنا لم أرغب يوماً في تحقيق الانتشار عبر تقديم أدوار أخجل عند مشاهدتها، وقد حققت احترام الجمهور لي باحترامي لذاتي وأسرتي وما أقدمه.

وما دور والدتك الفنانة سهير المرشدي ووالدك الفنان الراحل كرم مطاوع في تشكيل شخصيتك الفنية؟

نشأتي في بيت فني عاش فيه اثنان من الفنانين الكبار، هي التي صنعت حبي للفن، وإن لم يكن الوقت قد أمهلني كي أكتسب من خبرة والدي، الذي رحل وأنا صغيرة، لكن والدتي كانت ناقداً وموجهاً لي طوال مسيرتي، ورغم ذلك فهي تترك لي حرية تعاملي مع أدواري بما أراه مناسباً.

وما الذي أغضبك حول ما تم تداوله بخصوص جنسية والدك في الفترة الماضية؟Hanan-metwali (2)

هذا الأمر كان مستفزاً للغاية، فقد «اجتهد» البعض في محاولة لتهميش مصر بأية صورة، ومنها أن صانعي الفن ورواده ليسوا مصريين، ومنهم والدي الذي أشاعوا عنه أنه من أصل فلسطيني، وانتمائي وأسرتي لعروبتنا لا يتعارض مع  تمسكي بوضع الأمور في نصابها، وهي أن والدي مصري، وهذا ما استدعى ردي على ذلك السخف.

ألم يحن الوقت لترتدي الفستان الأبيض؟!

الزواج رزق و«نصيب».. لم يأت موعده إلى الآن، فقد تمت خطبتي عدة مرات، ولم يكتمل الارتباط، وأنا متيقنة أن الله تعالى يدبر لي أمري بما فيه الخير.

وما هي سمات الرجل الذي تنتظره حنان كي يكون زوجاً لها؟

لا أتمنى سوى رجل يراعي الله، ولديه أفق واسع، يحترم الحياة الزوجية، ويكون حريصاً على احتوائي، وأن يكون حنوناً عطوفاً.

 

مقالات ذات صله