خمسة حقائق لا تعرفها عن محاربي الرومان القدامى

خمسة حقائق لا تعرفها عن محاربي الرومان القدامى

مجلة شباب 20

محاربو العصور الرومانية، أبطال من الطبقة العاملة عشقهم الكثيرون واستهزئ منهم البعض كذلك، ولأكثر من 650 عاماً استمرت الجماهير بالتوافد إلى الساحات العامة في كامل أنحاء الامبراطورية الرومانية لمشاهدة هؤلاء المحاربين المدربين والمسلحين يعرضون مهاراتهم في القتال. ولكن ما يشاع عنهم ليس بالضرورة صحيحاً وهنالك بعض الحقائق غير المعروفة عنهم، تعرف عليها في هذا المقال:

  1. محاربو الرومان لم يكونوا دائما من العبيد.
    على الرغم من أن المنافسات القتالية في البداية كانت للعبيد والجناة إلا أن هنالك نقوشاً تشير أن الأمر تغير بحلول القرن الأول قبل الميلاد، إذ تطوع العديد من الأحرار للتدرب والقتال بغية الجوائز المالية والمجد وكان أغلبهم من الجنود السابقين الذين احترفوا القتال، كذلك شمل الأمر بعض النبلاء والفرسان وأحياناً أعضاء مجلس الشيوخ التواقون لإثبات قدراتهم القتالية.
  2. لم يكونوا ليقاتلوا حتى الموت دائماً.
    الأفلام الهوليوودية تصور المنافسات القتالية الرومانية على أنها منافسات دموية تنتهي بموت أحد الطرفين، ولكن في الواقع كانت هذه المنافسة تحكمها قواعد وقوانين صارمة وبين شخصين متشابهين بالقوة والبنية الجسدية فلا طرف يفوق الآخر. وفي أغلب الأحيان كان يتم انهاء القتال في حال تعرض أحد الأطراف لإصابات خطيرة، وأحياناً أخرى ينتهي القتال بالتعادل في حال شعر الجمهور بالملل وغادر المدرجات. وفي حالات نادرة يغادر الطرفين الساحة حاملين وسام الشرف إن أدوا عرضاً حماسياً للجمهور.

وكان المدربون يتجنبون أن يقتل أحد محاربيهم أثناء القتال بسبب تكلفة تدريبه وإطعامه واستضافته، ومع ذلك فإن حياة المحاربين عرفت بقصرها فمعظمهم عاش فقط ليصل العشرين من عمره، ويقول المؤرخون أن واحدة من المنافسات من عشر منافسات أسفرت عن قتل أحد الطرفين.

  1. اشارة الإبهام إلى الأسفل لم تعني الموت فعلياً.
    هذه الاشارة كانت تعني الرحمة في حال تعرض أحد الطرفين لجروح خطيرة أو إن قام بالقاء سلاحه كدلالة على الهزيمة. وقد كان القرار يعود للجمهور، ويقول بعض المؤرخين أن إشارة “الموت” في الواقع كانت اشارة الإبهام الى الأعلى. وبغض النظر عن الاشارات المستخدمة آنذاك فقد كانت قرارات الجمهور تترافق وصراخهم مطالبين إما ” بالافراج عنه” أو “إنهاءه” .
  2. من النادر أن يقاتلوا الحيوانات.
    ارتبطت صور المنافسات القتالية في الساحات الرومانية بقتل الحيوانات ومطاردتها، ولكن الواقع عكس ذلك. مصارعة الحيوانات كانت مقتصرة على طبقة معينة من المحاربين الذين أثبتوا جدارتهم في مواجهة جميع الحيوانات بدءً بالغزالان وانتهاءً بالفيلة والدببة. أما صيدها فكان يحصل كدلالة على افتتاح المنافسة. في بعض الأحيان تم استخدام الحيوانات المتوحشة كنوع من أنواع الاعدام حيث يرمى المدانون في أقفاص من الكلاب المفترسة والأسود والدببة وتعرض كنوع من الترفيه.
  3. النساء أيضاً شاركن في القتال.
    في القرن الأول للميلاد أصبحت النساء عنصراً أساسياً في المباريات ورغم أنهن لم يؤخذن على محمل الجد إلا أن عدداً منهن أثبتن جدارتهن، ويظهر نقش رخامي يعود للقرن الثاني ميلادي قتالاً بين امرأتين يطلق عليهن اسم Amazon و Achillia ويقال أن القتال انتهى بالتعادل. وفي عهد الامبراطور سيبتيموس سيفيروس حظرت مشاركة النساء في القتال.

مقالات ذات صله