خواطر

pen-02

محمد الحكيم- اليمن

لنمضي في الدنيا كأسراب الطيور تهاجر وتجوب الأرض من أقصاها إلى أدناها، شرقاً وغرباً وشمالاً وجنوباً، تغادر كل فصل تبحث عن حريتها لا تتقيد بزمان أو مكان تبحث عن الأمان والإطمئنان.. ولا نسعى فيها كقطيع أغنام يقاد ويجر، ساعة هنا وساعة هناك، لا يسمح لها إلا ببعض أمتار هي حدود حريتها، لا تبحث عن شيء ولا تهتم بشيء سوى إشباع الغرائز وإيجاد المكان المريح للنوم.. لنكن كسرب الحمام، لا كقطيع الأغنام.

أحزاننا طريق إلى أفراحنا، فلولا الحزن لما أتت السعادة ولما وجد الفرح، فبحزننا نتقاسم مع الآخرين، وبحزننا نتقاسم مع الآخرين باهتمامنا بهم في أحزانهم.. لتكن أحزاننا أولى خطوات سعادتنا، ولتكن أحزاننا أولى خطوات سعادتنا، ولتكن أحزاننا تعبيراً عن مشاعرنا الدفينة المرهفة المليئة بالإحساس… لولا الأحزان لما تذوقنا طعم السعادة.

النسيان نعمة ربانية، فما سمي الإنسان إنساناً إلا أنه كثير النسيا، فالنسيان رغم ما به من الماوئ إلا أنه نعمة لا تضاهيها نعمة، فكما أننا نحزن إذا نسينا موعداً مهماً، فيجب أن نتذكر نفس النعمة التي أنستنا همومنا وأحزاننا وأخطاءنا وأخطاء الآخرين تجاهنا، والكثير من المساوئ والظلم والأحقاد. ولكن لا يعني ذلك أن ننسى كل شيء، وأن يكون النسيان عذراً للتخلف أو التقصير في أداءالواجبات ومراعاة المواعيد أو التقصير في أداء الشهادة بحجة النسيان!

الحب أجمل وأجل وأنبل المشاعر الإنسانية، فبقدر مشاعر الحب والبغض لديك تقاس إنسانيتك وتستوحي مبادئك، الحب هو لص القلوب وجاذب الألباب ومحارب الأحزان، فبالحب تنسى الحقد ويزول البغض، وبالحب تجلب السعادة وتزيل عنك الهموم، وبالحب تنشر عدوى الوئام والصفاء والوفاء.. أخلص في حبك، أحب من يحبك، لا تتجاهل حب أحد لك، لا تحاول أن تقيس حب الناس لك، لأن حبهم لك هو بمقدار حبك لهم.. الحب هدية ثمينة لا يمتلكها الكثيرون، بل لا يستطيع الكثيرون إهدائها، فهناك الكثيرون ممن تهدى لهم مشاعر الحب فلا يقدرونها، فأكثر من إهداء الحب يهدي إليك الكثير والكثير منه.

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله