دبي تحارب الابتزاز الالكتروني

دبي تحارب الابتزاز الالكتروني

شباب 20 -دبي

لم يكن (ك. ي) يدري وهو يتحدث بحرية مع شخص اعتقد أنه صديقه عبر أحد برامج المحادثة الإلكترونية، أن هذا الشخص سوف يستغله ويقوم بابتزازه بعد أن قام بتسجيل مكالماته وصوره الخاصة التي شاركها معه. حيث فوجئ (ك) عربي الجنسية، الذي رفض نشر اسمه، في أحد الأيام بشخص يتصل به من رقم غريب ويقول له: «أنت فلان؟ ادخل على هذا الرابط وستجد فضيحتك! وإذا لم تدفع «لنا» مبلغ 10 آلاف درهم سوف نقوم بنشر الفيديو ومعه اسمك ورقم هاتفك لتطوف فضيحتك العالم كله»! فما كان منه إلا أن أبلغ الشرطة قبل أن يغادر دبي، بعد أن قام بتغيير جميع بياناته ومعلوماته وبريده الإلكتروني، خوفاً من الفضيحة!

ووفقاً لمصادر في شرطة دبي، تزايد عدد الشكاوى من موضوع الابتزاز الإلكتروني الذي يتعرض له البعض داخل الدولة، الأمر الذي دفع إلى إصدار قانون جديد يجرم تسجيل المكالمات الهاتفية أو غيرها، من دون إذن صاحبها. حيث ذكرت وزارة الداخلية على حسابها على Twitter «أن تسجيل المحادثات التي تجري في أماكن خاصة (كالبيوت) عن طريق الهاتف، بما يشكل اعتداء على حرمة الحياة الخاصة، هو أمر مجرم قانوناً».

من جانبها قامت الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات بإطلاق حملة «الابتزاز الإلكتروني التوعوية»، وذلك بالتعاون مع شرطة دبي. وتهدف الحملة إلى تعريف وتوعية الجمهور بالمخاطر والأضرار الناجمة عن عدم الاهتمام والحرص الكافي، أثناء استخدام الشبكة العنكبوتية، في ظل النمو والتطور الكبيرين اللذين تشهدهما الدولة لجهة الإقبال المتزايد على استخدام التقنيات الحديثة. إذ يشكل هذا الواقع فرصة لضعاف النفوس الذين يستغلون هذا الإقبال للإساءة إلى بعض الأشخاص، وانتهاك الخصوصية، ومن ثم استخدام البيانات الشخصية والصور وغيرها، لتحقيق مكاسب مادية بطرق غير مشروعة.

وتنقسم هذه الحملة على مرحلتين، الأولى وقائية وتركز على كيفية حماية الحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وحماية البريد الإلكتروني من الاختراق. في حين تتضمن المرحلة الثانية كيفية التعامل في حال حدوث أي تسريب للبيانات والمعلومات.

من جانبه قال حمد عبيد المنصوري، مدير عام الهيئة، إن هذه الحملة تركز جهودها بالأساس على طلبة المدارس الثانوية والجامعات العامة والخاصة وأولياء الأمور، كي لا يقع أحد ضحية لهذا النوع من التهديدات. كما ستشمل الحملة إجراء دراسات مسحية على ضحايا هذه الظاهرة، للوقوف على الأسباب الحقيقية لها، من أجل منح الجهات المعنية القدرة على رسم السياسة المناسبة للتعامل معها.

مقالات ذات صله