دينا:حال السينما المصرية..طين!

دينا:حال السينما المصرية..طين!

هي من النجوم الشباب في فريق «تياترو مصر»..  لها من خفة الظل ما يجعل اسمها حاضراً في عقول وقلوب الناس.. «ويزو»، دينا محسن، التي بمجرد ظهورها على خشبة المسرح تعمّ البهجة والسعادة الحضور، تحدّثنا عن واقع المسرح والسينما المصرية وأفلام السبكي، وغيرها الكثير.

كيف اكتشفت موهبتك في التمثيل ؟

بدأت مشواري الفني من مسرح الجامعة، حيث درست في كلية التربية جامعة عين شمس، ثم التحقت بمدرسة «خالد جلال»، في مركز الإبداع الفني في دار الأوبرا، واشتركت أثناء ذلك في «سيت كوم» «عائلة بسطويسي»، وبعد عامين شاركت مع الفنان أشرف عبدالباقي في البرنامج الكوميدي «جد جداً»، وفي ذلك الوقت كان يعدّ لفكرة «تياترو مصر» الذي انطلق عبر شاشات قناة «الحياة» في الموسمين الأول والثاني.

لماذا لم تلتحقي بالمعهد العالي للفنون المسرحية منذ البداية؟Dina-tiatro-egypt (1)

المسرح كان هواية بالنسبة إليّ، والتحقت بـ«خالد جلال» لأن التدريب هناك عملي ويكسبني خبرات كثيرة، ومن خلاله قدمت عرضاً مسرحياً، ثم عرضاً راقصاً، إلى جانب توفيره عروض الإلقاء والغناء والتمثيل.

أنت محظوظة لالتحاقك بمدرستين فنيتين مختلفتين: خالد جلال وأشرف عبد الباقي .. ما الذي تعلمته من كل منهما؟

«خالد جلال» مدرسة فنية شاملة، تعلمت فيها الرقص والتمثيل والغناء، فهي أشبه بورشة عمل كاملة لمدة خمس سنوات، ولم أتخرج بعد. أما الأستاذ أشرف فلا أعتقد أنه يمكن مقابلة ممثل يشبهه! كان حلمي أن أقف إلى جانبه على المسرح، ولكم أن تتخيلوا أن هذا الرجل يفرش لنا الورود على المسرح، ويقدم لنا جميع أشكال الدعم، ويعطينا مساحة كافية وكبيرة للتمثيل وإبراز طاقتنا الإبداعية، ومنه تعملت «ألفباء» إعداد الممثل المحترم في مسرح «تياترو مصر».

وماذا عن أشرف عبد الباقي الإنسان؟

(بضحكة كبيرة) لست بحاجة إلى أن أتحدث عن كم المأكولات التي يحضرها لفريق العمل! إنه إنسان وفنان وصديق وأخ كبير بمعنى الكلمة، منه نتعلم كل شيء عن أخلاقيات المهنة، وأسس التعامل، والتمثيل باحترافية.

كونك من أشهر أعضاء فريق «تياترو مصر».. ما أسباب هذا النجاح الهائل في موسميه الأول والثاني، مصرياً وعربياً؟

كلمة السر تكمن في روح العمل الجماعي التي تغلف المسرح بشكل عام. النجاح الفني الفردي سهل، لكن النجاح الجماعي أصعب كثيراً، والفريق كله تجمعه كيمياء غير مسبوقة، وهذا لا ينفي وجود عدد من الأعضاء الذين نجحوا وصنعوا حالة خاصة مع الجمهور، مثل علي ربيع وأوس أوس وتوتا وأنور وكريم وحمدي وعمر متولي، فضلاً عن دعم قائد العمل أشرف عبدالباقي.

كما أن نجاح «تياترو مصر» يعود لأسباب عدة، أولها سعر التذكرة المنخفض، ثانيها مدة المسرحية «ساعة»، فيمكن للمشاهد متابعة مسرحيتين بـ 50 جنيهاً، ثالثها الضحك على مدار الساعة كلها، وآخرها أن المسرحية لجميع الأعمار، فلا سياسة ولا جنس ولا دين، وإن كنا قد نتناول السياسة بأسلوب كوميدي.Dina-tiatro-egypt (3)

ماذا عن كواليس المسرح؟

في «تياترو مصر» كسرنا جميع القواعد التقليدية، حيث نتسلم نص المسرحية يوم الإثنين، والعرض يوم الخميس، والعرض التليفزيوني يوم الجمعة على قناة «الحياة»، فيدخل فريق العمل معسكراً مغلقاً، لمذاكرة الشخصيات، ويبقى الارتجال هو الأصل في عروضنا المسرحية!

الفنان محمد صبحي انتقد إطلاق صفة «مسرحية» على «تياترو مصر»، ووصفها بسهرات تليفزيونية ممسرحة..

هذا صحيح، وقد وافقه الأستاذ أشرف عبد الباقي، لأن مقومات المسرحية غير موجودة في «تياترو مصر»، لكن رؤيتنا واضحة، وهي الترفيه عن الجمهور والضحك، فلسنا مسرح الدولة الذي يقدم عرضاً لثلاث ساعات. ومع ذلك، أعاد «تياترو مصر» الجمهور إلى مشاهدة عرض فني على خشبة مسرحية، بعد سنوات من الغياب.

هل كانت مغامرة أن تبدئي من المسرح، وهو أصعب الفنون؟

من ينطلق من المسرح يستطيع التعامل مع أي شكل من أشكال التمثيل، فالمسرح «أبو الفنون»، وتربية المسرح تعني «ختم الجمهور» كما قال الفنان الكبير الراحل سعيد صالح.

وكيف كان شعورك للمرة الأولى على المسرح ؟

كانت نبضات قلبي سريعة، وكنت أرتجف! كان العرض على مسرح الجامعة، في السنة الثالثة، ودوري كان صاحبة الحانة في مسرحية «الجريمة والعقاب» لديستوفيسكي.

أيّ الشخصيات التي قدمتها مع «تياترو مصر» أكثر قرباً لك؟

دور المعلمة في الموسم الأول في مسرحية «حارة يوتوبيا». أما في الموسم الثاني فهناك شخصيات عدة، منها الساحرة الشريرة في مسرحية «القراصنة»، وشخصية «هيفاء وهبي» في فيلم «حلاوة روح»، بطريقة ساخرة! وشخصية «هيام خانم» في حريم السلطان.

من هي الشخصية الكوميدية المفضلة لديك؟Dina-tiatro-egypt (2)

أحب كوميديا الزعيم عادل إمام كثيراً، وتمثيل الراحل علاء ولي الدين، والفنان محمد هنيدي، وبعض أدوار محمد سعد. وحالياً أحمد فتحي وبيومي «يقتلوني من الضحك»!

لماذا لا تحصل «الكوميديانات» النساء على حقهن ببطولات مميزة في السينما المصرية؟

(بضحكتها المعتادة وسخريتها المعهودة)! اتركي لي هذا الموضوع، و«سوف أتصرف في المستقبل»… إن شاء الله سأكون بطلة جميع الأعمال الكوميدية!

ما رأيك  في واقع السينما المصرية اليوم؟

حال السينما حالياً «طين »!

وماذا عن  سينما «السبكي»؟ وهل يسير  بأفلامه على نهج سينما المقاولات في الثمانينيات؟

بكل تأكيد، والدليل أفلام مثل «حديد» و«زنقة الستات»! مع أنني قدمت معه فيلمين، أحدهما فيلم «جيران السعد» مع الفنان سامح حسين، والثاني «جوازة ميري» إخراج وائل إحسان وبطولة ياسمين عبد العزيز، والفيلمان بعيدان كل البعد عن منهج وسينما السبكي وتوليفته المعتادة.

في المقابل: ما هي الدروس المستفادة من «تياترو مصر»؟

رسالتنا الوحيدة هي الضحك، وهذا هو هدفنا، لكننا لا نفهم ما الذي يريده السبكي من أفلامه!

ماذا عن أعمالك في رمضان؟

أشارك كضيفة شرف في مسلسل «مريم» لهيفاء وهبي، ومسلسل «نسوان قادرة».

أخبرينا عن دعم الأسرة لك في البداية.. وما هي نصيحتك لأي موهبة فنية شابة؟

أمي لم تعرف أنني أمثل إلا في الفرقة الثالثة بالجامعة! لكن أبي هو الذي كان يحضر عروض مسرح الجامعة باستمرار، وكان ناقداً كبيراً لأدواري. وللشباب أقول: الموهبة كالزرع، كلما رويته نما، ومن يمتلك الموهبة، عليه أن يحاول الوصول إلى قصور الثقافة.

مقالات ذات صله